عمان - البوابة
تنصل ارييل شارون رئيس حزب الليكود اليميني الإسرائيلي اليوم الثلاثاء من مسؤوليته عن اندلاع موجة المواجهات العنيفة التي تشهدها الأراضي الفلسطينية منذ الخميس الماضي اثر زيارته إلى الحرم القدسي يوم الخميس الماضي.
واتهم الزعيم الإسرائيلي، الذي أدين سابقا بتورطه غير المباشر في "مجازر صبرا وشاتيلا" في لبنان عام 1982، في مقابلة مع شبكة الأخبار الأميركية بالكوابل "سي.ان.ان" الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات بتدبير المواجهات الاخيرة.
وقال شارون في معرض رده على سؤال حول أسباب زيارته إلى الأقصى بان إسرائيل تمتلك السيادة على القدس التي فيها "اقدس الأماكن لليهود"، بحسب تعبيره، مضيفا أن لكل يهودي الحق في الذهاب إلى هناك وليس لإيقاع اللوم على أي أحد بالتسبب في الأحداث.
وكان الفلسطينيون قد اعتبروا زيارته إلى الأقصى محاطا بنحو 3000 الآلف جندي إسرائيلي، بحسب مصادر فلسطينية، زيارة استفزازية أراد منها الزعيم اليميني تأكيد السيادة الإسرائيلية على الحرم، في الوقت الذي كانت فيه مسألة السيادة على القدس الشرقية إحدى اكثر قضايا المفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية تعقيدا.
وأدت محاولات الجيش الإسرائيلي المرافق لشارون منع مئات من الفلسطينيين من التظاهر احتجاجا على الزيارة إلى اندلاع مواجهات عنيفة، تجددت يوم الجمعة الماضي حيث سقط 4 شهداء فلسطينيين بعدما فتح عليهم الجيش الإسرائيلي النار بعد الصلاة، بحسب بيان كان أصدره مكتب فيصل الحسيني المكلف بملف القدس في السلطة اندلعت على إثرها اعنف موجة احتجاجات فلسطينية منذ سنوات وأدت حتى ألان إلى سقوط نحو 55 شهيدا واكثر من 1500 جريح.
وأعرب شارون الذي ارتبط اسمه باجتياح العاصمة اللبنانية بيروت صيف 1982 عن "اسفه لوقوع ضحايا" خلال المواجهات مكررا اتهامه للرئيس الفلسطيني بافتعال المواجهات الأخيرة.
يذكر ايضا ان زيارة شارون الى الاقصى قد جوبهت باستنكار عربي ودولي من بينها رد الفعل الفرنسي حيث اعتبرها الرئيس جاك شيراك بانها "عمل استفزازي".