اجرى رئيس وزراء اسرائيل ارئيل شارون اتصالات هاتفية مع المئات من رؤساء المنظمات اليهودية في انحاء العالم، في هذه الاثناء بدا توجها لدى قادة الدول العربية لتاجيل قمة طارئة دعا اليها اليمن وليبيا وبينما اكدت واشنطن عدم نيتها تغيير سياستها في المنطقة طالب عمرو موسى بدعم الفلسطينيين ماليا.
وذكر راديو اسرائيل ان شارون حث رؤساء المنظمات اليهودية على العمل لمواجهة الانتقادات والاستنكارات الدولية للعدوان السافر الذي يشنه على الشعب الفلسطيني وقيادته، وكان رئيس الوزراء الاسرائيلي قد استنجد بمواهب بنيامين نتنياهو الاعلامية لقلب الصور الحقيقية للمجازر الاسرائيلية في الاراضي الفلسطينية.
اما المازق الداخلي الذي بات يعاني منه شارون فيتمثل بنوع من التململ والمعارضة الخجولة التي بدأت تظهر من جانب حزب العمل وحسب مصادر اعلامية اسرائيلية فقد عبر كل من وزير الحرب الاسرائيلي بنيامين بن اليعايزر ووزير الخارجية شمعون بيريز عن استيائهما من تصرفات رئيس الحكومة الصهيوني أرئيل شارون واتهماه باتخاذ قرارات دون الرجوع اليهما.
وقال هؤلاء ان شارون يتصرف تقريبا لوحده في اتخاذ القرارات وانهما لا يعلمان كل شيء عن أي قرار. وزعم بيريز انه منزعج من عزل الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات.
وفي محاولة للهروب الى الامام فقد طلب شارون من رئيس حركة شاس الدينية الوزير ايلي بيشاي مد يد العون له في المساعي لتوسيع الائتلاف الحكومي في خطوة يهدف من وراءها الى تخفيف ضغط حزب العمل عليه في الحكومة وتوصيل رسالة الى الحزب بأن هناك يوجد من يسانده في احزاب اخرى فيما لو هدد وزراء حزب العمل بالاستقالة من الحكومة.
وكان بيشاي قد صرح عقب اجتماعه مع شارون ان العملية الواسعة التي يقوم بها الجيش الاسرائيلي في المناطق الفلسطينية تنسجم ومواقف هذه لاحزاب والكتل وان انضمامها الى الائتلاف الحكومي سيسهل على شارون تطبيق سياسته.
على صعيد اخر افادت وسائل الاعلام الاسرائيلية ان كتلة حزب العمل قررت دعم المبادرة العربية للسلام في الشرق الاوسط .التي اقرها مؤتمر القمة العربي في بيروت مؤخرا
وللاشارة فقد رفضت لجنة الخارجية والامن التابعة للكنيست الاسرائيلي التصويت على استدعاء عشرين الفا من جنود الاحتياط . وستعاود اللجنة الاجتماع يوم الخميس المقبل .
ومن المتوقع ان يحضر شارون الجلسة القادمة ليقدم التوضيحات لاهداف استدعاء جنود الاحتياط .
في هذه الاثناء توجهت الحكومة الفرنسية اليوم الى إسرائيل بطلب الكف عن العمليات العسكرية في المدن الفلسطينية، وورد في البيان الذي أصدرته وزارة الخارجية الفرنسية أن العملية العسكرية المستمرة في المدن الفلسطينية قد تخلق "أزمة ذات طابع إنساني".
وتقول فرنسا إن الدخول الى المدن الفلسطينية يؤدي الى طريق مسدود من الناحية السياسية
وناقض البيت الأبيض التوجه العالمي وقال آري فليشر المتحدث باسم خارجية الادارة الاميركية مساء اليوم أن البيت الأبيض لن يغير من سياسته تجاه الشرق الأوسط, "رغم التوتر المتفاقم بين الإسرائيليين والفلسطينيين
وعلى الصعيد العربي وبعد ان كان هناك اتجاه لدى بعض القادة العرب لعقد قمة طارئة وبحث التطورات في الاراضي الفلسطينية والمجازر التي يرتكبها شارون فقد ذكرت مصادر دبلوماسية أن الاتجاه العربي العام يميل في الوقت الراهن إلى التريث بشأن الدعوة إلى عقد قمة عربية طارئة
وقالت أن هناك توافقا بين بعض الدول العربية وأبرزها السعودية بشأن ضرورة التريث في عقد قمة طارئة دعت لها كل من اليمن وليبيا حتى تتضح الصورة وتظهر نتائج الاتصالات العربية مع الجانب الأميركي. وتطلب عقد القمة حسب لوائح الجامعة العربية موافقة ثلثي الدول العربية في حين يتطلب الاجتماع الوزاري موافقة دولتين فقط بجانب الدولة التي طلبت الاجتماع.
وأوضح عمرو موسى أن الاتصالات التي تجريها الجامعة مع كل الدول العربية تتركز على الاجتماع المقبل سواء على مستوى الوزراء أو القمة، مشيرا إلى أن الاجتماعات يجب أن تنتهي بقرارات حاسمة وخطوات محددة.
وبشأن المطالبة بضرورة قطع العلاقات الدبلوماسية بين دول عربية وإسرائيل, قال موسى إن ذلك متروك للدول لكي تتخذ ما تراه مناسبا.
ووجه نداء عاجلا إلى الجميع في الدول العربية رجالا ونساء للتبرع في حساب مصرفي لصالح الانتفاضة الفلسطينية—(البوابة)—(مصادر متعددة)