ينتظر ان يعرض رئيس الحكومة الاسرائيلي ارييل شارون على بنيامين نتنياهو، اليوم الجمعة، تولي حقيبة الخارجية في الحكومة الجديدة، كما يعتزم اجراء محادثات الاحد مع كتلة "الاتحاد الوطني-اسرائيل بيتنا" اليمينية المتطرفة، لمحاولة ضمها الى حكومته، وفي الاثناء، فقد حرص شارون على طمانة واشنطن الى ان انسحاب حزب العمل من الحكومة ودخول المتطرفين مكانهم لن يحدث تغييرا في سياسة اسرائيل.
ونسبت صحيفة هارتس الى مسؤولين في حزب الليكود الذي يتزعمه شارون، قولهم ان الاخير سيلتقي في مزرعته في النقب اليوم الجمعة مع نتنياهو، خصمه اللدود على زعامة الحزب، وذلك لتقديم عرضه اليه.
غير ان هؤلاء المسؤولين توقعوا ان يرفض نتنياهو العرض.
وكان شارون التقى الليلة الماضية مع القائد السابق للجيش الاسرائيلي الجنرال شاؤول موفاز، وعرض عليه تولي حقيبة الدفاع في الحكومة المقبلة.
وقالت صحيفة هارتس اليوم الجمعة ان الجنرال المتقاعد اعلن انه سيعطي رده النهائي على هذا العرض خلال ايام.
غير ان مساعدا بارزا لشارون اعلن في وقت سابق ان موفاز اعطى موافقته المبدئية على العرض.
وكان منصب وزير الدفاع قد اصبح شاغرا اثر استقالة الوزير السابق بنيامين بن اليعازر.
وستصبح استقالة بن اليعازر رسمية مساء السبت، أي بعد انقضاء المدة القانونية لسريان استقالات الوزراء وهي 48 ساعة، ومن المتوقع ان يعرض شارون وزيره الجديد، شاوول موفاز، مع بقية اعضاء الحكومة الجديدة على الكنيست الاثنين لنيل الثقة.
ويسعى شارون الى تعيين ستة وزراء في الحكومة في مكان وزراء حزب العمل الذين استقالوا الاربعاء اثر خلافات حول موازنة العام 2003، والتي تم اقرارها في قراءة اولى بعيد الاستقالات.
ووفقا لاذاعة العامة الاسرائيلية فقد ابلغ شارون وزاء الليكود خلال اجتماعه معهم امس الخميس انه يفضل تشكيل ائتلاف ضيق وانه لا يعتزم تغيير استراتيجيات حكومته.
وقالت الاذاعة ان شارون اكد لوزراء الليكود انه في حال عدم نجاحه في تشكيل حكومة ضيقة، فان ذلك يعني التوجه الى انتخابات مبكرة.
وقد اعلن اثنان من وزراء ليكود خلال الاجتماع انهما يفضلان الانتخابات المبكرة.
وكانت هناك تكهنات تؤكد ان كتلة "الاتحاد الوطني-اسرائيل بيتنا" موجودة ضمن المرشحين للدخول الى التشكيلة التي يسعى شارون لخلقها، وذلك برغم نفي زعيمه افيغدور ليبرمان، والذي كان اعلن انه سيسعى الى اسقاط الحكومة.
ويحظى تحالف "الاتحاد الوطني-اسرائيل بيتنا" بسبعة مقاعد في الكنيست (البرلمان) وسيعني دخوله توفير اغلبية مريحة لشارون.
وبرغم الموقف الذي تبديه قيادة "تحالف الاتحاد الوطني-اسرائيل بيتنا"، الا ان اصواتا في داخله تدعو الى دراسة جدية لمسالة الانضمام الى حكومة ضيقة بزعامة شارون، من شانها تسيير شؤون البلاد لمدة عام وتفصيل استراتيجية عمل دبلوماسية مختلفة عن التي تم اتباعها حتى الان من قبل الحكومة.
ومن بين هذه الاصوات يبرز عضو الكنيست بني الون.
الى هنا، فقد انتقد الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات التشكيلة الحكومية التي يسعى شارون الى تاليفها بالاستناد الى اليمين المتطرف، معتبرا انها لا تخدم السلام في الشرق الاوسط.
وقال عرفات في حديث لقناة الجزيرة الخميس ان "موفاز من جهة، يعلون من جهة ثانية، وشارون فوقهم..ماذا تتصورون سيحدث في المنطقة؟".
واضاف عرفات "على اية حال، ينبغي على الشعب الاسرائيلي ان ياخذ في الاعتبار هذه الامور من اجل السلام والذي ليس فقط في صالح الفلسطينيين وانما ايضا في صالح الاسرائيليين والعرب".
ومن جهة ثانية، فقد اعلن زعيم المعارضة يوسي ساريد ان حزب "ميريتس" سيعارض الحكومة المقبلة في الكنيست.
شارون يتعهد للولايات المتحدة بعدم تغيير سياسة اسرائيل
على صعيد اخر، فقد ذكرت صحيفة يديعوت احرونوت اليوم الجمعة ان شارون تعهد امس لرئيس الولايات المتحدة، جورج بوش، بأن سياسة إسرائيل لن يطرأ عليها أي تغيير، حتى بعد انسحاب وزراء حزب العمل من صفوفها.
ونقلت الصحيفة عن مصدر سياسي إسرائيلي قوله إن سفير إسرائيل لدى واشنطن، داني أيالون، نقل بلاغاً بهذا الصدد للادارة الأميركية.
ومن ناحيتها، اعتبرت وزارة الخارجية الاميركية ان الازمة الحكومية في اسرائيل لن تغير الاهداف التي تعمل الولايات المتحدة على تحقيقها في الشرق الاوسط.
واعلن المتحدث باسم وزارة الخارجية الاميركية ريتشارد باوتشر "لا اعرف اذا كان ذلك سيسرع او يبطىء الامور. الا ان الاكيد ان اهدافنا لم تتغير". واضاف ان الولايات المتحدة ليست سوى "مراقب" في هذه الازمة.
وتابع باوتشر ان واشنطن "لا تنوي التدخل باي شكل من الاشكال في الشؤون السياسية الداخلية للاخرين".
استطلاع
الى هنا، وفاد استطلاع للرأي نشرت نتائجه اليوم الجمعة ان تحالفا يمينيا من اقصى اليمين والاحزاب الدينية سيحقق فوزا كبيرا في الانتخابات التشريعية المقبلة في اسرائيل المقرر اجراؤها خلال سنة.
وافادت نتائج الاستطلاع التي نشرتها صحيفة "يديعوت احرونوت" الاسرائيلية ان حزب الليكود اليميني الذي يتزعمه رئيس الوزراء ارييل شارون يعزز تقدمه وسيكون الفائز الاكبر في الانتخابات.
وسيشغل الليكود 31 مقعدا في البرلمان الاسرائيلي (الكنيست) مقابل 19 حاليا بينما لن يشغل حزب العمل اكثر من 19 مقعدا مقابل 25 حاليا.
ومع اليمين المتطرف والاحزاب الدينية سيحقق اليمين غالبية من 66 نائبا من اصل 120 اعضاء الكنيست، مقابل 62 حاليا.
وافاد الاستطلاع ان اثنين من كل ثلاثة اسرائيليين (61%) يحملون زعيم حزب العمل وزير الدفاع بنيامين بن اليعازر مسؤول عن الازمة الحكومية وتفكك الوحدة الوطنية.
ويرى 22% ان مسؤولية هذا الوضع يتحملها شارون بينما لم يدل الباقون باي رأي.--(البوابة)—(مصادر متعددة)