شارون يعلن مواصلة الهجوم: مقتل ضابط اسرائيلي..''اف16'' تقصف نابلس واصابة9 جنود في انفجار عبوة في مخيم جنين

تاريخ النشر: 09 أبريل 2002 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

قتل ضابط اسرائيلي في مدينة نابلس اليوم الثلاثاء، فيما شنت طائرات اف 16 غارات شرسة على جيوب المقاومة الفلسطينية في حي الياسمينة في المدينة، وفي الغضون، اصيب تسعة جنود اسرائيليين في انفجار عبوة ناسفة في مخيم جنين، واعلن شارون الذي استبدل الحكومة الامنية المصغرة بهيئة تضم قادة احزاب الائتلاف الجديد، ان الهجوم العسكري سيتواصل ضد المدن الفلسطينية. 

افاد شهود عيان ان الطيران الحربي قصف بطائرات اف-16 على حي الياسمينة، اخر جيوب المقاومة الفلسطينية في البلدة القديمة بمدينة نابلس شمال الضفة الغربية. 

وجاء هذا القصف بعد ان طلبت قوات الاحتلال من سكان الحي اخلاءه في وقت سابق اليوم. 

وفي السياق، افادت مصادر طبية فلسطينية انه تم العثور اليوم الثلاثاء على جثة مقاتل فلسطيني استشهد برصاص الجيش الاسرائيلي قبل اربعة ايام في اشتباكات مسلحة في البلدة القديمة في نابلس. 

.وقالت المصادر ان بلال الطعيني مقاتل فلسطيني في العشرينات من عمره استشهد برصاص الجيش الاسرائيلي قبل اربعة ايام في اشتباكات مسلحة في حي القريون في البلدة القديمة بمدينة نابلس. 

واكدت مصادر امنية ان اشتباكات مسلحة تدور في حي الياسمينه والحي الشرقي في البلدة القديمة في مدينة نابلس بين الجيش الاسرائيلي والمقاتلين الفلسطينيين وان البلدة القديمة "لم تسقط كما اشيع". 

وتابعت المصادر ان اشتباكات جرت جنوب مخيم بلاطه في نابلس وقام المقاتلون الفلسطينيون بصد الجنود الاسرائيليين مما ادى الى تراجعهم عن المخيم المحاصر. 

ومن ناحية ثانية، لقي ضابط اسرائيلي برتبة رائد في وحدة المظليين الاسرائيلية مصرعه برصاص الجيش الاسرائيلي اليوم الثلاثاء في نابلس. 

واعترف قائد المنطقة العسكرية الوسطى الجنرال اسحق ايتان بان الضابط عساف اسولين البالغ من العمر 30 سنة سقط ضحية رصاص الجيش الاسرائيلي. 

وفي مخيم جنين، اصيب تسعة جنود اسرائيليين في انفجار عبوة ناسفة مساء اليوم الثلاثاء، بحسب ما افادت مصادر متطابقة. 

ووصفت المصادر اصابة عدد من الجنود بانها خطرة، فيما تراوحت الاصابات الاخرى بين المتوسطة والطفيفة. 

وفي سياق متصل، افاد مقاتلون فلسطينيون "قوات الاحتلال الاسرائيلي استانفت القصف الصاروخي ضد مخيم جنين". واشار احد المقاتلين من داخل المخيم الى ان "سبع جرافات عسكرية تقوم بعملية تدمير شبه كاملة وازالة المنازل كذلك تزيل هذه الجرافات ركام المنازل التي دمرتها". 

وجاءت هذه الوتيرة المتسارعة من الهجمة الاسرائيلية على مخيم جنين اثر مقتل 13 جنديا اسرائيليا واصابة سبعة اخرين جميعهم من قوات الاحتياط، صباح اليوم في معارك جرت في المخيم، وهذه هي اكبر خسائر يتكبدها الجيش الاسرائيلي منذ بدء الانتفاضة في ايلول/سبتمبر 2000. 

شارون: الهجوم متواصل 

الى هنا، واعلن رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون في اعقاب الخسائر الكبيرة في صفوف قواته، خاصة بعد مقتل 13 منهم في مخيم جنين، ان الهجوم العسكري الاسرائيلي في الضفة الغربية سيستمر حتى القضاء على "البنية التحتية الارهابية". 

وقال شارون لدى استقباله وفدا من اليهود الاميركيين "انه يوم صعب".واعتبر ان "هذه المعركة هي معركة من اجل بقاء الشعب اليهودي ودولة اسرائيل". 

في غضون ذلك اعلنت رئاسة الحكومة الاسرائيلية اليوم الثلاثاء حل الحكومة الامنية المصغرة التي تضم رئيس الوزراء ارييل شارون ووزيري الخارجية شيمون بيريز والدفاع بنيامين بن اليعازر وهما من حزب العمل. 

وكانت هذه الحكومة المصغرة تتولى حتى الان اتخاذ ابرز القرارات السياسية والعسكرية. 

وتم استبدال هيئة تضم قادة كافة الاحزاب الممثلة في الائتلاف الجديد بزعامة شارون بالحكومة الامنية المصغرة. 

ورد النائب العمالي عوفير بينيس في بيان انه "من خلال استبعاد وزيري الخارجية والدفاع يعرض شارون امن الدولة ومكانتها الدولية للخطر". واضاف "انني انصحه بالعودة عن قراره وفي الحالة المعاكسة فانه لن يكون بوسع حزب العمل بعد الان البقاء ضمن هذا الائتلاف" الحكومي. 

 

وكان شارون اعلن امس الاثنين انضمام الحزب الوطني المتطرف (5 نواب) الناطق باسم المستوطنين اليهود ووزير الخارجية السابق ديفيد ليفي ممثلا حزب غيشر (الجسر، 3 نواب) الى حكومته. 

وحل الحكومة الامنية المصغرة كان طالب به عدة مرات وزراء من اليمين الاسرائيلي خلال الاشهر الماضية. 

السلطة: حزب العمل ورئيسه شريكان في "المجازر"  

ومن ناحيتها، اعتبرت القيادة الفلسطينية اليوم الثلاثاء ان وزير الدفاع الاسرائيلي بنيامين بن اليعازر وحزب العمل شريكان في "المجازر" التي ترتكب في الاراضي الفلسطينية. 

وقالت القيادة الفلسطينية في بيان انها "تعتبر بنيامين بن اليعازر وزير الحرب الاسرائيلي وحزب العمل الذي يراسه شريكا كاملا في المجازر التي ترتكب في الاراضي الفلسطينية". 

وحملت القيادة "حزب العمل وبن اليعازر المسؤولية الكاملة عن حرب الابادة التي يشرف عليها بن اليعازر شخصيا ضد مخيم جنين (للاجئين الفلسطينيين) وسكانه". 

وعلى صعيد متصل اعلن رئيس الدائرة السياسية في منظمة التحرير الفلسطينية فاروق القدومي في بيروت ان المقاومة الفلسطينية ستستمر حتى تنسحب اسرائيل من الاراضي الفلسطينية التي تحتلها. 

واشار القدومي في ختام لقاء مع الرئيس اللبناني اميل لحود الى ضرورة "ان يكون هناك حل سريع، لان الشعب العربي في حالة غليان"، مؤكدا ان "الطريق الى السلام هو في ان ينسحب الاسرائيليون كشرط اساسي من الاراضي العربية كلها بها فيما القدس واقامة الدولة الفلسطينية".—(البوابة)—(مصادر متعددة)