شارون يلغي اجتماعه مع سترو .. والشرطة الإسرائيلية تتحرش بمرافق فيدرين

تاريخ النشر: 25 سبتمبر 2001 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

ألغى رئيس الوزراء الإسرائيلي ارييل شارون اجتماعه مع جاك سترو وزير خارجية بريطانيا احتجاجا على تصريحات ادلى بها الأخير انتقد فيها اسرائي، في حين قالت وكالة الصحافة الفرنسية ان الشرطة الإسرائيلية تحرشت بمرافقي وزير الخارجية الفرنسي الذي يزور إسرائيل حاليا. 

تذرع مكتب رئيس الوزراء الاسرائيلي "بارتباطات" ارييل شارون لالغاء لقاء كان مقررا اليوم الثلاثاء مع وزير الخارجية البريطاني جاك سترو الذي اثارت تصريحات ادلى بها حول القضية الفلسطينية استياء كبيرا في اسرائيل . 

وجاء الاعلان عن الغاء اللقاء بعد التصريحات ادلى بها سترو ونشرتها الصحف الايرانية وجاء فيها كما نقلتها صحيفة جيروزاليم بوست اليوم الثلاثاء ان "احد العوامل التى تساعد في تاجيج الارهاب هو الغضب الذي يعتمل في صدور العديد من شعوب المنطقة بسبب الاحداث في فلسطين منذ سنوات". 

وردا على سؤال بهذا الخصوص طرحته الاذاعة الاسرائيلية قال وزير الخارجية الاسرائيلي شيمون بيريز "لنا علاقات مع بريطانيا ودوري ان اوضح لممثلها كم هو مخطيء". 

من جهته اعلن المدير العام لوزارة الخارجية الاسرائيلية افي غيل من جهته في بيان انه عبر للسفير البريطاني في اسرائيل شيرارد كوبر كيلز عن "قلقه لتصريحات سترو التى تبدى تفهما للارهاب الذي ذهب ضحيته مدنيون اسرائيليون". 

واضاف البيان "ان هذه المقاربة (للوزير البريطاني) يمكن ان تشجع الارهاب بدلا من القضاء عليه خصوصا وانها صدرت في ايران البلد الذي يدعم الارهاب ويدعو رسميا الى زوال اسرائيل". 

كما انتقدت بشدة وزيرة التربية الاسرائيلية ليمور لفينات في تصريح للاذاعة الاسرائيلية ما ادلى به سترو من تصريحات ووصفتها بانها "وقحة". 

ورات ليفنات ان على بيريز الا يلتقي سترو الا لغاية واحدة هي "التعبير عن الاستياء". 

ونقلت الصحف الاسرائيلية خلال الايام الماضية تصريحات اخرى لمسوؤل فى الخارجية البريطانية لم تشر الى اسمه وصف فيها شارون بانه "سرطان الشرق الاوسط". 

واعتبر وزير النقل الاسرائيلي افراييم سنيه كلام سترو "خنجرا في ظهر اسرائيل". 

وذكرت الاذاعة الاسرائيلية ان رئيس الدولة العبرية موشي كاتساف يفكر هو الاخر فى الغاء لقائه المقرر مع سترو. 

وكان سترو وصل ليل الاثنين الثلاثاء الى طهران وهو اول وزير خارجية بريطاني يزور ايران منذ الثورة الايرانية عام 1979. ومن المقرر ان يغادرها بعد ظهر اليوم الثلاثاء متوجها الى اسرائيل. 

افاد مراسل وكالة فرانس برس ان عناصر من الشرطة الاسرائيلية دخلوا صباح اليوم الثلاثاء فندقا في القدس الشرقية حيث كان وزير الخارجية الفرنسي هوبير فيدرين مجتمعا بشخصيات فلسطينية وصادروا بطاقة اعتماد عنصر امني فرنسي يعمل في قنصلية فرنسا كان في عداد مرافقي فيدرين في الفندق. 

وقال المصدر نفسه ان ثلاثة او اربعة من عناصر الشرطة الاسرائيلية دخلوا الفندق وحاولوا دخول القاعة الواقعة في الطابق الاول حيث كان فيدرين مجتمعا مع ثماني من الشخصيات الفلسطينية في القدس الشرقية من بينهم حنان عشراوي المتحدثة باسم الجامعة العربية وعضو المجلس التشريعي الفلسطيني (البرلمان). 

وعند ذلك تدخل احد عناصر حرس القنصلية الفرنسية وعدد من الدبلوماسيين الفرنسيين لمنعهم من دخول القاعة مما ادى الى حدوث تدافع استدعى على اثره رجال الشرطة تعزيزات في اجواء مشحونة بالتوتر. 

وفي نهاية الامر عاد رجال الشرطة من حيث اتوا دون دخول القاعة التي كان فيها فيدرين لكن بعد ان صادروا بطاقة اعتماد العنصر الامني الفرنسي وفشلوا في مصادرة بطاقة اعتماد مساعد القنصل كما افاد مراسل وكالة فرانس برس. 

ويقع فندق اميركان كولوني بالقرب من بيت الشرق المقر شبه الرسمي لمنظمة التحرير الفلسطينية في القدس الشرقية الذي اغلقته الحكومة الاسرائيلية ليل التاسع والعاشر من اب/اغسطس في اعقاب عملية انتحارية في مطعم بيتزا بوسط القدس الغربية اسفرت عن مقتل 15 شخصا اضافة الى منفذها—(البوابة)—(مصادر متعددة)