شخصيات سياسية عراقية لـ ''البوابة'': الطريق الى صدام باتت اقصر

تاريخ النشر: 23 يوليو 2003 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

البوابة- ايـاد خليفة 

يعتقد قياديون في الفصائل العراقية ان الطريق الى الرئيس المخلوع بات اقصر بعد مصرع نجليه في الموصل يوم الثلاثاء ويأمل هؤلاء ان يتم القبض على صدام وليس قتله بهدف محاسبته على ما ارتكبه وفتح ملفات مغلقة وسرية على حد تعبير قيادات تحدثوا مع البوابة. 

ويؤكد العقيد الركن عامر الجبوري تحالف القبائل العراقية ان الشارع العراقي مبتهج بانباء مصرع عدي وقصي نجلا الرئيس المخلوع، واشار الى ان القبض عليهما احياء كان بالغ الاهمية ليقتص منهما الشعب العراقي. 

من جهته قال محمد الحريري عضو المكتب السياسي للمجلس الاعلى للثورة الاسلامية في العراق ان هذين الاسمين (عدي وقصي) يحملان في طياتهما الكثير من ذاكرة الشعب العراقي فهما كانا مسؤولين عن اهم الاجهزة القمعية في النظام العراقي البائد وهي معروفة في اجرامها وفي تغييب الكثير من السياسيين وشرفاء العراق طيلة مرحلة حكم هذا النظام. 

لذلك الشعب العراقي اليوم بين فرح بالتخلص نهائيا من هؤلاء وبين حزين لانه كان يامل ان يسوقهما الى المحكمة لمحاسبتهم على الجرائم التي ارتكبوها  

واضاف الحريري للبوابة "اعتقد ان عدي وقصي ومن خلال موقعهما في مراكز متقدمة في السلطة فهما اكثر اهمية من باقي الشخصيات المسؤولة في نظام الحكم البائد وهم على اطلاع كامل بخفايا هذه المنظمة السرية التي كانت تحكم طيلة 3 عقود 

الاهمية تاتي ايضا لامتلاكهم معلومات وخفايا هذا النظام السري جدا. 

وفي عملية مفاجئة في احدى ضواحي الموصل قضى عدي وقصي صدام حسين برصاص القوات الاميركية بعد معركة استمرت اربع ساعات وتقول تقارير ان العملية بدأت في اعقاب وشاية من احد المواطنين العراقيين، وذكرت التقارير ان القوات الاميركية لم تعلن عن هوية القتلى الا بعد ان تعرف عليهما عبد الحمود السكرتير الشخصي للرئيس المخلوع المعتقل في قاعدة عسكرية بالقرب من مطار بغداد الدولي. 

وفي تصريحاته للبوابة يقول العقيد الجبوري ان الطريق الى صدام باتت قصيرة ولو قبض عليهما احياء (عدي وقصي) لكانت الطريق القصر ويضيف "المؤكد الان ان صدام سيفقد الكثير من خيوط الارتباط بالتالي فرصة حركته ستقل وارتباطه بعمليات التخريب ايضا ستخف كما ان معنوياته ستنهار اكثر مما هي عليه. 

محمد الحريري بدوره عبر عن امله بان يتم القبض على صدام بأي وسيلة وليس قتله "فمازالت خفايا كثيرة لا يعرفها الا هو بداية بملفات المعتقلين والمغيبين وارتكاب الحماقات السابقة ضد ايران والكويت والمجازر ضد ابناء الشعب العراقي في الشمال والجنوب كذلك العلاقات مع الامم المتحدة والولايات المتحدة كذلك دعم حركات الارهاب وامور كثيرة الان يجب ان تكشف"  

ويؤكد الحريري ان الرئيس المخلوع ليس له صله بالعمليات ضد الاميركيين باستثناء جزء منها تنفذها بقايا فلول فدائيي صدام وبعض الحزبين المتورطين مع النظام وهناك مجموعات لها مشاكل نتيجة الاحتكاك مع قوات الاحتلال العراقي. 

اما العقيد الجبوري فيشير الى وجود حركات دينية متطرفة تعمل الان بالعراق مرتبطة بالرئيس المخلوع وتوقع ان تنعكس عملية قتل عدي وقصي على اداء هذه الحركات وعملياتها.—(البوابة)