شخصيات وفعاليات سورية ل"البوابة": بشار الأسد سيعمل على بناء دولة القانون والمؤسسات

تاريخ النشر: 12 يونيو 2000 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

دمشق – نبيل الملحم 

أعربت شخصيات وفعاليات اقتصادية وسياسية سوريا عن اعتقادها بان المرشح لرئاسة الجمهورية السوريا الدكتور بشار الأسد سوف يعمل على إطلاق دولة القانون والمؤسسات بما يعزز من تماسك المجتمع المدني، كما أكدت في الوقت ذاته عن اعتقادها الراسخ بان نجل الرئيس السوري سينتهج سياسة اكثر انفتاحية تجاه الأوضاع السياسية الداخلية، في حين سيستمر على خطى والده في السياسية الخارجية وخاصة فيما يتعلق بعملية السلام.  

واعرب يوسف فيصل الأمين العام للحزب الشيوعي السوري "المكتب السياسي" وهو حزب محظور انشق عن الحزب الشيوعي العلني عن اعتقاده ان "مسيرة التطور والتغيير في سوريا ستأخذ مداها في جميع مناحي الحياة الاقتصادية والسياسية"،  

واعرب فيصل عن اعتقاده بان المرحلة القادمة ستشهد تفعيلا للجبهة الوطنية التقدمية، وهي تكتل أحزاب علني يشارك حزب البعث الحاكم في السلطة وقال ان "المرحلة الجديدة في سوريا هي استمرار للمرحلة القديمة وان مؤسسات النظام السياسي ستستمر بما فيها الجبهة الوطنية التقدمية التي سيعمل على تفعيلها من خلال توسيع اطار هامش أحزاب المشاركة بها" ، اما عن تركيب الحكومة فانه "سيبقى كما هو ". 

من ناحيته اعتبر عبد الوهاب اشواني الأمين العام المساعد للحزب الشيوعي العلني المعروف بجناح بكداش نسبة الى امينه العام السابق خالد بكداش ان "الدكتور بشار الأسد هو استمرار لنهج والده المرحوم الرئيس حافظ الأسد" وان حزبه واثق بأن "عنده القدرة على متابعة نضال والده بالمحافظة على الاستقلال الوطني وعلى استعادة ما احتل من أراضيه". 

وقال اشواني الذي يشارك حزبه في الجبهة الوطنية التقدمية "نحن واثقون بأن السياسة الوطنية التي أسسها حزب البعث بقيادة الرئيس الراحل ستتم متابعتها من قبل مرشح الرئاسة الدكتور بشار الأسد ومن قبل قيادة البعث، وعلى ثقة بأن الشعب السوري سيحافظ على وحدته الوطنية التي رسخت في عهد الرئيس الراحل، وسيبقى الشعب السوري حازماً في الدفاع عن استقلاله من اجل تحرير كامل ترابه الوطني". 

منذ اعلن عن وفاة الرئيس السوري حافظ الأسد يوم السبت الماضي وعدد كبير من الاسئلة يدور على السنة العامة والخاصة من الناس حول مستقبل سوريا السياسي والاقتصادي وحول اولويات المرحلة القادمة ونهج الرئيس القادم، ويتوقع د. نبيل سكر المدير التنفيذي للمكتب الاقتصادي السوري ان "تكون المرحلة المقبلة، هي رحلة تركيز على الإصلاح الإداري والاستمرار في مكافحة الفساد ووضع الضوابط في الاقتصاد السوري والتنظيم اللازم له للمرحلة المقبلة". معربا عن اعتقاده بأن سوريا "تمشي نحو نظام السوق دون إغفال دور الدولة، وهذا سيضع مهمة كبرى على عاتق الدولة، ليكون دور الدولة دوراً تخطيطياً يتعلق بالتنمية البشرية وكذلك التنمية الاقتصادية" الا انه يعتقد ان الوقت لا زال مبكرا لتدفق "الاستثمارات إلى سوريا بشكل سريع وباطمئنان سريع كنتيجة لمجمل الظروف الإقليمية".ويرى المسؤول السوري ان تدفقا كهذا للاستثمارات سيأتي "بعد خلق البنية التنظيمية للازمة التي هي أساس لجلب الاستثمارات واضاف " اعتقد ان التركيز سيكون في المرحلة المقبلة على الوضع الداخلي، اما فيما يتعلق بالعملية السلمية فقد تكون متأخرة إلا اذا حصلت مبادرة اميركية – اسرائيلية تلبية المطالب السوريا في عودة اسرائيل الى خطوط الرابع من حزيران 1967 مؤكداً ان "بشار الأسد لن يفرط بذرة تراب واحدة". 

وحول الأوضاع في الداخل قال السكر انه " بالتأكيد ان الدكتور بشار الأسد سيعمل على اطلاق المؤسسات المدنية وتأكيد سلطة القانون ومتابعة ملف الفساد الذي فتح منذ فترة". 

من ناحيته قال عدنان دخاخني امين سر غرفة صناعة دمشق، وعضو مجلس الشعب السوري ردا على اسئلة "البوابة" ان "سوريا مقبلة على فترة مزدهرة في الصناعة الوطنية من خلال تشريعات وقوانين تعمل على تطوير الصناعة الوطنية، خاصة وان الحكومة الاخيرة فيها الكثير من الصناعيين وهؤلاء تم اختيارهم بمعرفة الدكتور بشار الأسد"، واضاف دخاخني قائلا "نعلم بأنه سيكون بين ايدينا قوانين تفتح المجال امام الاستثمارات السوريا أولاً والعربية والاجنبية تالياً وهذا ما عمل عليه الرئيس الراحل وسيعمل عليه الدكتور بشار الأسد". 

واكد امين سر غرفة صناعة دمشق على ضرورة "استمرار نهج محاربة الفساد الذي اكدت بعض ملامحه في عدد من المسؤولين، وملف الفساد ليس مقتصراً على فترة أو زمن ينتهي بمحاسبة احد رموز الفساد.. يجب ان يبقى هذا الملف مفتوحاً". وحول الحياة الحزبية في سوريا قال دخاخني ان "الدكتور بشار الأسد يمثل جيل الشباب، وانه لا بد من تفعيل الحياة الحزبية في سوريا كما تفعل مؤسسات المجتمع المدني" . 

علي بشير طه عضو مجلس الشعب السوري قال ان "محاربة الفساد مطلب رسمي وشعبي، والذي فتح الملف هو الدكتور بشار الأسد وبالتأكيد لن يغلق هذا الملف قبل اجتثاث رموز الفساد في سوريا". 

سمير مصطفى باشا عضو مجلس الشعب السوري أضاف قال " اننا نأمل بإصلاح كبير في سوريا"، معربا عن اعتقاده أن "التغييرات المأمولة في سوريا تتطلب التمهل والتعقل وان أي تغيير يتطلب ذلك بما فيه الحديث عن الحياة الحزبية أو عن إمكانية إطلاق قوى حزبية أخرى" أضاف: " الدكتور بشار الأسد صاحب ثقافة ديمقراطية ومدنية، وسوف نلمس هذا مستقبلاً"—(البوابة)