شرويدر يدعو الفلسطينيين لعدم إعلان الدولة من جانب واحد

تاريخ النشر: 01 نوفمبر 2000 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

وصف الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات اليوم الأربعاء زيارة المستشار الألماني غيرهارد شرودر للأراضي الفلسطينية بالشجاعة في ظل الهجمات العسكرية الإسرائيلية على الشعب الفلسطيني. 

وقال الرئيس عرفات إثر اجتماعه مع المستشار الألماني شرويدر اليوم في غزة والذي استغرق أكثر من ساعة "إن زيارته لنا في هذه الأوقات بالذات (في إشارة إلى شرودر) التي نتعرض فيها لهجمات عسكرية شجاعة كبيرة منه وتدل على حرصه وحرص الشعب الألماني على أن يطفئ هذه الحرائق من أجل سلام شامل ودائم وعادل في الشرق الأوسط ". 

وأضاف عرفات " نحن نتطلع في هذه الفترة بالذات إلى موقف ألماني وأوروبي يدفع عملية السلام إلى الأمام ويحافظ عليها، ونحن في أشد الحاجة لهذه المبادرة الألمانية الأوروبية في هذا الوقت بالذات". 

وأعرب عرفات عن شكره لشرودر على "معالجة خمسين جريحا من جرحانا الذين أصيبوا إصابات بالغة في ألمانيا" وقال "نشكره على هذه الزيارة في هذا الوقت الحساس والصعب الذي نمر به وزيارته تعني لنا الكثير فهي تشير إشارة واضحة إلى اهتمامه بعملية السلام ودفعها وحمايتها".  

ومن جهته قال شرودر الذي كان يتحدث بالألمانية في ترجمة رسمية له "لقد قالت الرئاسة الأوروبية وخاصة عندما اجتمعت في برلين أنها اعترفت بحق الفلسطينيين في تقرير المصير، وليس هناك شك في أنه يجب أن تقوم الدولة الفلسطينية، ويجب في هذا الوقت العصيب أن نتجنب الإجراءات الأحادية الجانب لأنها لا تساعد في عملية السلام، وإنما تعوق السلام، ومن المهم أن يتم تنفيذ جميع الترتيبات التي اتفق عليها في شرم الشيخ بجميع أجزائها".  

وأضاف شرويدر " لقد سمعت بسرور بأنكم قررتم أن تبعثوا مساعدكم إلى واشنطن لبدء المحادثات، وكنت مسرورا لأسمع أنكم شخصيا مستعدون للذهاب إلى واشنطن، وأنكم ستتوجهون إلى هناك إذا وجهت لكم الدعوة طبعا". 

وأكد شرودر "ثنائيا نحن سنستمر في دعم المشاريع التي بدأناها في هذا البلد بخصوص المدن الصناعية ومكافحة الفقر، وإننا سنستمر في هذا التعاون وهذه المساعدة للمساهمة من ألمانيا في دعم السلام". 

وتشكل زيارة شرودر للأراضي الفلسطينية آخر محطة في جولته الشرق أوسطية التي زار خلالها اسرائيل و مصر والأردن ولبنان وسوريا. 

 

إسرائيل عرفات وبيريز يلتقيان اليوم 

من جهة أخرى، أكد جلعاد شير مدير مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي ايهود باراك اليوم أن وزير التعاون الإقليمي شيمون بيريز سيلتقي في وقت قريب جدا الرئيس عرفات ليطلب منه وضع حد لأعمال العنف. 

واكد متحدث باسم بيريز لوكالة فرانس برس أن "مبدأ عقد لقاء بين بيريز والرئيس الفلسطيني قد اتفق عليه، لكننا لا نستطيع القول أين ومتى سيعقد". 

واضاف أن "بيريز سيستمع لما سيقوله عرفات عن الأسباب التي أدت إلى الوضع الراهن في الأراضي (الضفة الغربية وقطاع غزة) وحول ما يخبئ المستقبل". 

وذكر مصدر فلسطيني طلب عدم ذكر اسمه أن بيريز وعرفات سيلتقيان مساء اليوم. 

وكان شير أعلن للإذاعة الإسرائيلية الرسمية "أعتقد أن بيريز يريد الحصول من الفلسطينيين على تعهد باحترام اتفاقات شرم الشيخ حول وقف لإطلاق النار، وأن يضعوا حدا للعنف والتحريض عليه". 

وأضاف أن الفلسطينيين طلبوا زيارة بيريز التي ستتم في وقت قريب جدا، "اليوم ربما في غضون ساعات، أو غدا، لأن رئيس الوزراء يرحب بكل محاولة تهدف إلى إعادة الهدوء". 

وأشار شير إلى أن "إسرائيل ملتزمة بكل اتفاقات السلام الموقعة مع الفلسطينيين منذ 1993 (اتفاقات اوسلو)". 

واعتبر أن "عرفات يسيطر على الوضع في الأراضي الفلسطينية الواقعة تحت سلطته والمرشحة أن تصبح دولة مستقلة، وأن عليه أن يوقف إطلاق النار والدعوات إلى العنف". 

وأضاف مدير مكتب باراك "إن سياستنا تقضي بالتحلي بضبط النفس، ولكن هذا الأمر صعب عندما يقتل مدنيون إسرائيليون، وقد اخترنا أهدافا تظهر للفلسطينيين ما يمكن أن يحصل في حال كان علينا التخلي عن ضبط النفس"، معربا في الوقت نفسه عن "تصميمه لمد اليد إلى السلام". 

 

دعوة ديميريل للمشاركة في لجنة تقصي الحقائق 

أعلن السفير الفلسطيني في أنقرة فؤاد ياسين اليوم أن السلطة الفلسطينية دعت الرئيس التركي السابق سليمان ديميريل للمشاركة في لجنة تقصي الحقائق بشأن اندلاع المواجهات في الأراضي الفلسطينية، والتي اتفق على إنشائها خلال قمة شرم الشيخ. 

وقال ياسين أن ديميريل (77 عاما) الذي تولى الرئاسة من 1993 إلى أيار/مايو 2000، سيشارك في اللجنة التي تضم سبع شخصيات بينهم وزير الخارجية الأميركي السابق وارن كريستوفر، ورئيس جنوب إفريقيا السابق نلسون مانديلا، والسناتور الأميركي جورج ميتشل. 

وقال إن "ديميريل وافق على حد علمي على الإقتراح". 

ولا يزال يتعين تحديد 3 أعضاء آخرين في اللجنة، ورجح السفير اختيار "شخصية يابانية وأخرى صينية". 

ورغم إقراره بأن اللجنة لن تكون لها صلاحيات كبيرة أعرب السفير الفلسطيني عن أمله في أن "تحدد الجانب المسؤول عن اندلاع أعمال العنف والمطالبة بمعاقبته". 

وقالت صحيفة "ملييت" (الوطن) التركية اليوم الأربعاء إن وزيرة الخارجية الأميركية مادلين أولبرايت اتصلت بديميريل الثلاثاء لتطلب منه المشاركة في اللجنة. 

ولم يؤكد ديميريل أو ينفي مشاركته قائلا للصحافيين "تريثوا بضعة أيام". 

 

فتح تدعو إلى إضراب شامل 

دعت حركة فتح اليوم إلى تنظيم إضراب شامل غدا الخميس في قطاع غزة يترافق مع تصعيد في الانتفاضة ضد قوات الاحتلال الإسرائيلية. 

ومن مكبرات الصوت أعلن مسؤولون من الحركة شاركوا في مسيرة حاشدة لتشييع جثمان 4 فلسطينيين قتلوا برصاص الجنود الإسرائيليين عند معبر المنطار (كارني) أمس الثلاثاء أن "يوم غد سيكون يوم إضراب شامل وتصعيد ضد الاحتلال الإسرائيلية في جميع أنحاء القطاع حدادا على الشهداء". 

وصباح اليوم الأربعاء قتل فلسطينيان آخران في الخامسة عشرة والسابعة عشرة من العمر برصاص الجنود الإسرائيليين في الموقع نفسه، لترتفع حصيلة قتلى المواجهات الدائرة منذ 28 أيلول/سبتمبر إلى 162 قتيلا جميعهم تقريبا من الفلسطينيين. 

 

إغلاق مدارس في بيت لحم 

كما ذكر مسؤولون فلسطينيون اليوم أن اسرائيل أمرت بإغلاق 4 مدارس في قرية فلسطينية قريبة من بيت لحم بالضفة الغربية هاجم تلاميذها بالحجارة مستوطنين يهودا في الجوار. 

وقال مدير وزارة التربية الفلسطينية في قطاع بيت لحم محمد الدبس لوكالة فرانس برس أن إسرائيل أقفلت المدارس في قرية الخضر لمدة شهر مما يحرم حوالي ألفي تلميذ وتلميذة من متابعة الدروس. 

وأوضح الدبس أن "إسرائيل أعلمتنا بإغلاق 4 مدارس في الخضر لمدة شهر". والتلامذة المعنيون هاجموا على حد قوله مستوطنين بعد الظهر إثر انتهاء الحصص الدراسية. 

ولم يدل الجيش الإسرائيلي بأي تعليق على هذا النبأ عندما توجهت وكالة فرانس برس إليه بالسؤال. 

وغالبا ما تشهد قرية الخضر مواجهات بين الجنود الإسرائيليين والمدنيين الفلسطينيين، وهي قرية مقسمة إلى 3 قطاعات: الأول يخضع كليا لسيطرة اسرائيل، بينما وضع الآخران تحت سيطرة جزئية أو كلية للسلطة الفلسطينية. 

وأضاف الدبس أن تلامذة الخضر سيسمح لهم بمتابعة الدروس في المدارس الأخرى المكتظة أصلا في منطقة بيت لحم. – (البوابة)