شعراء وروائيون عرب: الشعر يمر بأزمة والزمن ليس روائيا

تاريخ النشر: 24 يونيو 2000 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

أكد المتحدثون في ندوة "زمن الرواية أم زمن الشعر"، التي أقيمت مساء أول أمس الخميس في إطار البرنامج الثقافي للدورة السادسة لمهرجان الرباط الدولي، الذي يختتم فعالياته اليوم السبت، أن الإبداع لا  

يتجزأ. 

واعتبر المتحدثون ما أثاره الروائي السوري حنا مينا، والناقد المصري جابر عصفور، من أن الزمن هو زمن الرواية،غير موضوعي، معترفين في الوقت نفسه بأن الشعر العربي يمر بأزمة، أو وفق تعبير الشاعر الفلسطيني محمود درويش "زاد الشعراء وقل الشعر". 

وشدد الناقد المغربي نجيب العوفي مدير الندوة في بدء حديثه على أن الشعر والرواية "هما فرسا الرهان في الزمن الحديث، حيث الشعر ميزة وخاصية للغة العربية الشعرية، وهو مستمر في تجدده، كما أثبتت تجربة محمود درويش الأخيرة" وقد وافقه في ذلك الروائي الفلسطيني رشاد أبو شاور الذي أضاف منشدا للمتنبي "وما الدهر إلا من رواة قصائدي ... إذا قلت شعرا أصبح الدهر منشدا". 

وقال الروائي والشاعر المغربي سالم حميش أن عنوان الندوة "يفتح السؤال على أكثر من إجابة بما فيها أن الزمن ليس زمن الشعر أو الرواية بل زمن الإعلام وزمن الثقافة الاستهلاكية". 

ومن جهته أكد الروائي اللبناني حسن داود على توافق الاتجاهين، وإمكانية رفد كل منهما الآخر، ضاربا مثالا على ذلك ألف ليلة وليلة التي كانت "تكثف هراء النثر بأبيات الشعر التي تلخص التجربة". 

وأكد الشاعر العماني سيف الرحبي في مداخلته على أن الرواية في مرحلة صعودها قد استفادت من مختلف الفنون بما في ذلك الشعر وتعدد الأصوات البوليفونية الموجودة في الموسيقى، مضيفا أن "هذا التنوع أيضا عكس نفسه في الشعر". 

وخلص المتحدثون في النهاية إلى أنه لا يمكن تصنيف الزمن بالنسبة لنوعين من أنواع الفن الإبداعي حيث ان هذا الزمن هو زمن الإبداع الفني بمختلف تياراته وأنواعه. 

وقد اعتذر عدد من المفكرين والنقاد المصريين ومن أبرزهم الناقد المصري جابر عصفور، عن المشاركة في البرنامج الثقافي لمهرجان الرباط، الذي يشرف عليه اتحاد الكتاب المغاربة،وكان جابر قد دعي للمشاركة بصفته أحد المنظرين الأساسيين لزمن الرواية- -(أ.ف.ب)