استشهدت فلسطينية، الليلة الماضية، عندما اطلق جنود الاحتلال النار عليها بالقرب من بلدة الطيبة في الضفة، كما استشهد فلسطيني واصيبت زوجته الحامل برصاص الجنود قرب مخيم بلاطة في نابلس، وفيما انسحبت الدبابات من محيط مكاتب عرفات في رام الله، فقد قدم بيريز اعتذاره لابو علاء بعد اطلاق النار على سيارته، فيما طالب بورغ شارون بالاعتذار عن الحادث.
استشهدت فلسطينية، الليلة الماضية، برصاص الجيش الإسرائيلي، على الحاجز الأمني بالقرب من مدينة الطيبة، بعدما حاولت طعن أحد الجنود بسكين، على حد زعم الاذاعة الاسرائيلية التي اوردت النبأ.
وقالت الاذاعة ان الشهيدة اقتربت من الحاجز وبيدها سكين، وهي تصيح "الله أكبر"، وطلب الجنود اليها التوقف، ولما لم تنصع لهذا الطلب، اطلقوا العيارات النارية في الهواء، وذلك لتحذيرها، الا انها لم تتوقف ايضا، وبالتالي اطلقت النار عليها وأرديت.
وطبقا لما ارودته صحيفة يديعوت احرونوت فقد تركت الشهيدة نورة جمال شلهوب (16) عاما،من مدينة طولكرم، رسالة تشرح فيها أنها قررت تنفيذ هذا العمل انتقاماً لمقتل الأطفال الفلسطينيين على يد الجيش الإسرائيلي.
والشهيدة كانت تلميذة متميزة في الصف الاول ثانوي في طولكرم,وهي بكر والديها ولها ثلاثة أشقاء وثلاث شقيقات.
استشهاد فلسطيني واصابة زوجته الحامل
وفي حادثة اخرى، استشهد فلسطيني واصيبت زوجته الحامل، التي كان ينقلها في سيارته لتضع مولودها في احدى مستشفيات نابلس، وذلك عندما اطلق جنود الاحتلال المتمركزين عند حاجز عسكري مقام قرب مخيم بلاطة، النار على السيارة.
وقد تم اخلاء الفلسطينية التي اصيبت في كتفها الى المستشفى، فيما كان زوجها اصيب بجراح بالغة لم يلبث ان استشهد متاثرا بها.
واعلنت وكالة الانباء الفلسطينية (وفا) ان المواطن محمد عبد الله داود الحايك (22 عاماً) من قرية جماعين في نابلس، كان في طريقه إلى "مستشفى رفيديا" برفقة والده (64 عاماً) وزوجته ميسون (22عاماً)، التي كانت توشك على وضع مولودها عندما فتح جنود الاحتلال النار باتجاههم.
وقد أصيبت الزوجة ووالد الشاب بجراح بين متوسطة وخطيرة.
وقالت الاذاعة الاسرائيلية ان جيش الاحتلال برر لاطلاق النار على السيارة بقوله ان الجنود كانوا اشاروا للسيارة بالتوقف الا انها استدارت وحاول سائقها الابتعاد بها، مما دفع الجنود لاطلاق النار عليها.
واضافت مصادر الجيش الاسرائيلي انه تم فتح تحقيق في الحادث.
إصابة فلسطينيين بنيران المستوطنين
وفي صعيد اخر، أفادت مصادر فلسطينية أن عدداً من الفلسطينيين، بينهم طفل، اصيبوا بعيارات نارية الليلة الماضية، بعد أن تعرضت حافلة كانت تقلهم لوابل من الرصاص بالقرب من بلدة حلحول في الضفة الغربية.
واوضحت المصادر ان الحافلة كانت تقل فلسطينيين عائدين من حفل عرس، مشيرة الى ان مطلقي النار هم من المستوطنين على الارجح.
ومن ناحية ثانية، قالت المصادر الفلسطينية، أن الجنود الإسرائيليين المتواجدين في حي غيلو في مدينة القدس، فتحوا الليلة الماضية نيران رشاشاتهم الثقيلة على منازل المواطنين في بيت على منازل في شمال مدينة بيت لحم.
واضافت ان تبادلا لإطلاق النيران وقع في قطاع غزة الليلة الماضية، وأسفر عن إصابة خمسة فلسطينيين في رفح.
الاحتلال ينسحب من رام الله
الى هنا، وقد انسحبت الدبابات الاسرائيلية، الليلة الماضية، من محيط مكتب الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات في رام الله، وذلك تطبيقا لقرار الحكومة الامنية المصغرة الذي سمح لعرفات بحرية التنقل في المدينة، فيما ابقى على منعه من مغادرتها.
وكانت اسرائيل فرضت هذا الحصار على عرفات في اعقاب اغتيال وزير السياحة رحبعام زئيفي قبل نحو شهرين.
وقد اشترطت اسرائيل لفك حصار عرفات اعتقاله المسؤولين عن اغتيال زئيفي، وقد اعتقل بالفعل ثلاثة اشخاص من الجبهة الشعبية التي اعلنت مسؤوليتها عن قتل الوزير الاسرائيلي، وقبل ذلك كان يعتقل امين عام الجبهة احمد سعدات.
وقد وصف الفلسطينيون القرار بانه "وقح"، وردوا على ذلك بتجميد التنسيق الامني والسياسي مع الجانب الاسرائيلي.
وفي هذا السياق فقد الغى الجانب الفلسطيني اجتماعا امنيا كان مقررا امس مع الجانب الاسرائيلي، فيما اكدت مصادر فلسطينية انه تجري دراسة الغاء لقاء مقرر بين ابو مازن وشارون وذلك ضمن مسار عملية ايقاف التنسيق.
وكانت صحيفة هارتس نقلت عن مصادر اسرائيلية قولها ان شارون شكل لجنة اوكل اليها مهمة النظر في الطلبات التي قد يقدمها الرئيس الفلسطيني لمغادرة رام الله.
بورغ يطالب شارون بالاعتذار لأحمد قريع
الى ذلك، حمل رئيس الكنيست الإسرائيلي، أبراهام بورغ، رئيس الحكومة، أريئيل شارون، مسؤولية اطلاق النار على سيارة رئيس المجلس التشريعي الفلسطيني، أحمد قريع (أبو علاء) على حاجز قلنديا الليلة الماضية.
ودعا بورغ شارون للاعتذار لرئيس المجلس التشريعي الفلسطيني، معتبرا ان ما حدث كان بمثابة "إهانة للمنتخبين من الشعب الفلسطيني المفروض أن نتحاور معهم"، مضيفا ان ما جرى يترك اثره "أيضاً على كل الجنود على الحواجز"
وكانت مصادر فلسطينية اعلنت أن الجيش الإسرائيلي أطلق النار، الليلة الماضية، بإتجاه سيارة رئيس المجلس التشريعي الفلسطيني أحمد قريع (أبو علاء) على الحاجز العسكري لمخيم قلنديا، وذلك في حادثة وصفتها جهات فلسطينية بانها محاولة اغتيال، الا ان جهات اسرائيلية اكتفت بوصفها بانها وقعت بالخطا.
وقد اصيبت سيارة قريع بثماني رصاصات، ولم يتوقف الجنود الاسرائيليون عن اطلاق النار الا بعد ان طلب اليهم ابو علاء ذلك عبر مكبر للصوت.
وقد وقع الحادث برغم ان سيارة ابو علاء كان تم التنسيق لتحركاتها مع الجانب الاسرائيلي.
هذا، وقدم وزير الخارجية الإسرائيلي شمعون اعتذاره لأبو علاء، وذلك خلال اتصال هاتفي اجراه معه، حسب ما اكدت الاذاعة الاسرائيلية.
واوضحت الاذاعة ان بيرس ابلغ ابو علاء ان "الجيش سيحقق بشكل جدي في الحادث ويستخلص العبر منه.. أنت آخر إنسان في المنطقة يمكن لأي شخص كان أن يطلق النار عليه". –(البوابة)—(مصادر متعددة)