شهيدان فلسطينيان شمال غزة..اصابة خمسة برصاص الاحتلال بينهم 3 من عائلة واحدة والدبابات الاسرائيلية تقصف بيت لاهيا

تاريخ النشر: 18 نوفمبر 2001 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

استشهد فلسطينيان مساء امس الاحد بعد ان اطلق جيش الاحتلال النار عليهما عند مشارف مستوطنة دوغيت شمال غزة، واصيب ثلاثة فلسطينيين من عائلة واحدة بالرصاص في مخيم خان يونس، كما اصيب عنصران من افراد الامن الفلسطيني برصاص الجيش الاسرائيلي الذي قصف بقذائف الدبابات موقعين لقوات الامن الوطني الفلسطيني والمنطقة المحيطة في بلدة بيت لاهيا التي لازالت الدبابات الاسرائيلية تتوغل فيها. 

اعترف ناطق عسكري اسرائيلي ان الجيش الاسرائيلي قتل فلسطينيين اثنين مسلحين مساء امس الاحد على مشارف مستوطنة دوغيت شمال قطاع غزة، زاعما ان الشهيدين كانا يحاولان التسلل. 

واوضح الناطق في بيان "ان القوات الاسرائيلية رصدت كوماندوس ارهابيا مسلحا في القطاع الفلسطيني بالقرب من دوغيت فاطلقت النار في اتجاهه فقتل الارهابيون في هذا الهجوم". 

واشار البيان الى ان "الجيش احبط بذلك هجوما ضد مدنيين وعسكريين" اسرائيليين. 

وفي مطلع تشرين الاول/اكتوبر، تمكن عنصران من حركة المقاومة الاسلامية الفلسطينية (حماس) من التسلل رغم الاجهزة الامنية الاسرائيلية، الى مستوطنة قريبة من دوغيت وقتلا اسرائيليين اثنين واصابا 15 آخر بجروح قبل ان يسقطا بالرصاص الاسرائيلي. 

الى ذلك، افادت مصادر طبية وامنية فلسطينية اليوم الاحد ان ثلاثة فلسطينيين، طفلين ووالدتهما اصيبوا بشظايا قذيفة اطلقتها المدفعية الاسرائيلية على مخيم خان يونس والمناطق المجاورة. 

واكدت المصادر الطبية لفرانس برس ان " ثلاثة جرحى من عائلة "الاسطل" وصلوا الى مستشفى ناصر بخان يونس اثنان منهم طفلان (9 و11 عاما) اصيب احدهما بجروح بالغة ووالدتهما وحالتها مع الطفل الاخر متوسطة". 

واشارت المصادر الى ان "الجرحى الثلاثة اصيبوا بشظايا قذيفة مدفعية اثناء تواجدهم في المنزل". 

واوضحت مصادر امنية الى ان "الدبابات الاسرائيلية المحيطة بمستوطنة جاني طال قصفت بالقذائف المدفعية والرشاشات الثقيلة منازل المواطنين في المخيم الغربي وحي الاسكان النمساوي وحي الامل ما الحق ايضا اضرار جسيمة في منازل عدة". 

قصف بيت لاهيا 

على صعيد اخر، افادت مصادر طبية ان اثنين من افراد الامن الفلسطيني اصيبا برصاص الجيش الاسرائيلي اليوم الاحد وذلك بعد ان اكد مسؤول امني فلسطيني اليوم الاحد ان الجيش الاسرائيلي قصف بقذائف الدبابات موقعين لقوات الامن الوطني الفلسطيني والمنطقة المحيطة في بلدة بيت لاهيا التي لازالت الدبابات الاسرائيلية تتوغل فيها. 

واكدت مصادر طبية في مستشفى الشفاء بغزة لفرانس برس ان "اثنين من قوات الامن الفلسطيني اصيبا اثر القصف الاسرائيلي". 

وقال العميد صائب العاجز قائد الامن الوطني الفلسطيني شمال قطاع غزة لفرانس برس "ان الجيش الاسرائيلي قصف موقعين لقوات الامن الوطني في بلدة بيت لاهيا شمال قطاع غزة مساء اليوم فيما لا تزال الدبابات تتوغل في الاراضي الخاضعة للسيطرة الفلسطينية في البلدة". 

واشار العاجز الى ان "اضرارا كبيرة لحقت في موقع لقوات الامن الوطني قرب المدرسة الاميركية التي تمركزت الدبابات الاسرائيلية قربها مساء اليوم". 

واوضح شهود ان "احدى السيارات العسكرية التابعة لقوات الامن الفلسطيني احترقت نيجة سقوط قذيفة بداخلها". 

وكانت الدبابات الاسرائيلية بدات مساء عملية توغل لاكثر من كيلومتر في عمق الاراضي الفلسطينية ببلدة بيت لاهيا وسط اطلاق النار وفقا لمصادر امنية وشهود. 

واشنطن تمارس الضغط على عرفات  

الى هنا، فقد مارست الولايات المتحدة مرة جديدة اليوم الاحد ضغوطها على رئيس السلطة الفلسطينية ياسر عرفات لحمله على "وقف اعمال العنف" بغية السماح باستئناف مفاوضات السلام مع اسرائيل، مشددة على تمسكها بخطة ميتشل. 

وردا على سؤال اليوم الاحد بشان ما يجدر القيام به للتوصل الى "رؤية حول دولة فلسطينية" اشار اليها الرئيس جورج بوش الشهر الماضي، كرر وزير الخارجية الاميركي كولن باول ان على عرفات اولا ان "يعمل على تخفيف اعمال العنف". 

واعلن باول لشبكة "فوكس" التلفزيونية اليوم الاحد ان "عليه (عرفات) ان يخفض وتيرة العنف. عليه بذل مئة بالمئة من الجهود لوقف كل اعمال العنف، ويجب ان نرى نتائج تعكس هذا الجهد بنسبة مئة بالمئة". 

وكان الرئيس بوش اعرب في الثاني من تشرين الاول/اكتوبر عن تاييده، للمرة الاولى، اقامة دولة فلسطينية. وقال ان "فكرة دولة فلسطينية كانت على الدوام جزءا من رؤية شرط ان تعترف هذه الدولة بحق دولة اسرائيل في الوجود وتحترمه وتعيش بسلام داخل حدودها". 

وبدت تصريحات باول اليوم الاحد وكأنها تشير الى ان واشنطن تنتظر مبادرة واضحة من جانب السلطة الفلسطينية ردا على هذه التصريحات التي تدل على حسن نية لدى الرئيس الاميركي. 

واعلن وزير الخارجية الاميركي الذي ينتظر ان يلقي غدا الاثنين خطابا مهما حول السياسة الخارجية في جامعة لويسفيل (كنتاكي)، انه سيعرض خصوصا "رؤية" ادارة بوش حول الشرق الاوسط. 

واضاف ان الامر سيتعلق ب"رؤية مليئة بالامل والوعود"، وسيقدم "عرضا كاملا" لما يتحتم على "الطرفين" الاسرائيلي والفلسطيني القيام به من اجل استئناف المفاوضات على اساس خطة ميتشل. 

ووضع باول حدا للتكهنات عندما قال "لا اقدم خطة جديدة. ان الجميع يطالب على الدوام بخطة جديدة، لدينا خطة. انها متينة. وهي تقرير لجنة ميتشل. هذا التقرير يقود الى مفاوضات من الطراز المطلوب لتسوية هذه المسائل". 

واعتبر ان "الطريقة الوحيدة للتوصل الى هذه المفاوضات هو الدخول من بوابة خطة ميتشل بخفض اعمال العنف"، مشددا على انه "لن نصل الى شيء قبل التوصل الى ذلك".—(البوابة)—(مصادر متعددة)