قتل الجيش الاسرائيلي فلسطينيين اثنين وجرح تسعة اخرين خلال عملية توغل ما زالت متواصلة في رفح جنوب قطاع غزة. وفيما شنت هذه القوات حملة اعتقالات ضخمة في طولكرم، طالت نحو الف فلسطيني، فقد كشف النقاب عن ان مسؤولي امن فلسطينيين واسرائيليين عقدوا اجتماعا مشتركا هو الاول منذ عدة اشهر.
افادت مصادر طبية وامنية فلسطينية ان الجيش الاسرائيلي قتل فجر اليوم الخميس، فلسطينيين اثنين وجرح تسعة اخرين، خلال عملية توغل ما زالت متواصلة في رفح جنوب قطاع غزة.
وقال الطبيب علي موسى مدير مستشفى الشهيد ابو يوسف النجار في رفح في وقت سابق ان مروحية اسرائيلية فتحت نيرانها باتجاه منازل الفلسطينيين في حي البرازيل جنوب رفح ما اسفر عن اصابة العديدين.
وتشارك في عملية التوغل الاسرائيلية هذه اكثر من 15 دبابة والية عسكرية اسرائيلية، تساندها المروحيات، بحسب مديرية الامن العام الفلسطينية في قطاع غزة.
حملة اعتقالات
في غضون ذلك، اعتقلت القوات الاسرائيلية ١٠٠٠ فلسطيني على الاقل في مدينة طولكرم المحتلة بالضفة الغربية الاربعاء في حملة للبحث عن نشطاء مطلوبين.
وندد مسؤولون فلسطينيون بحملة الاعتقالات التي يقوم بها الجيش الاسرائيلي واتهموا اسرائيل بتشديد حملتها ضد الفلسطينيين في الوقت الذي تحول فيه انتباه العالم الى الحرب التي تدور في العراق.
وقالت اسرائيل ان هذه الحملة تبررها الدواعي الامنية.
وفرض جنود تدعهم الدبابات والعربات المدرعة والمروحيات حظر تجول وفتشوا المنازل بحثا عن نشطاء قبل ان يطالبوا الذكور الذين تتراوح اعمارهم بين ١٤ و٤٠ عاما بالتجمع في فناء مدرسة والا عوقبوا.
قال شهود فلسطينيون ان نحو الفي فلسطيني اعتقلوا. لكن الجيش الاسرائيلي يقول انه اعتقل نحو نصف هذا العدد.
وقال الجيش انه تم تحديد ١١ شخصا على انهم نشطاء مطلوبون ووضعوا رهن الاحتجاز.
واضاف الجيش انه تم الافراج عن معظم الباقين بعد فحص هوياتهم ويوجد اخرون مازال يجري استجوابهم.
وهذه هي اكبر حملة اعتقالات لفلسطينيين في طولكرم منذ عام وجاءت بعد ان فجر ناشط اسلامي من قرية مجاورة نفسه خارج مقهى في بلدة نتانيا الساحلية الاسرائيلية الاحد الماضي مما اسفر عن ٣٠ مصابا.
وندد وزير الحكم المحلي الفلسطيني صائب عريقات بحملة الاعتقالات معتبرا انها تنم عن استغلال للحرب الدائرة في العراق.
واضاف ان قيام الجيش الاسرائيلي باعتقال هذا العدد من الفلسطينيين هو عقاب جماعي.
وحث عريقات المجتمع الدولي على عدم السماح لاسرائيل باستغلال الحرب ضد العراق في تصعيد اجراءاتها القمعية ضد الشعب الفلسطيني.
وقال مسؤول اسرائيلي لرويترز ان "الجيش يقوم بعمليات امنية مستمرة في الاراضي (الفلسطينية) لاحباط الارهاب بما في ذلك الهجوم القاتل في نتانيا يوم الاحد."
الى ذلك، فقد كشف اللواء عبد الرازق المجايدة مدير الامن العام في قطاع غزة النقاب عن ان ضباط امن فلسطينيين اجتمعوا في الاونة الاخيرة مع مسؤولي امن اسرائيليين للمرة الاولى في عدة اشهر.
واوضح المجايدة ان الاجتماع عقد على مستوى ضباط صغار ولا يعني استئناف محادثات التعاون الامني المتوقفة منذ فترة طويلة.
واضاف ان الاجتماع لم يسفر عن أي نتائج.—(البوابة)—(مصادر متعددة)