بينما قتلت قوات الاحتلال الاسرائيلي فلسطينيين في طولكرم عقد رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون اجتماعا طارئا لكبار مساعديه السياسيين والعسكريين لبحث الرد على العملية الفدائية في حيفا وافادت تقارير انباء ان حالة استنفار قصوى فرضت في مقر الرئيس الفلسطيني تحسبا من عملية اسرائيلية كبيرة وسط دعوات من وزراء في الحكومة الاسرائيلية ل "التخلص" من عرفات او "اغتياله". وترجح مصادر ان تقوم اسرائيل بتنفيذ عملية ضد عرفات الليلة.
عقد رئيس الحكومة الاسرائيلية ارييل شارون اجتماعا لكبار مساعديه الامنين والسياسين لبحث الرد على عملية مطعم مكسيم في حيفا التي اسفرت عن مقتل 19 اسرائيليا واصابة 45 اخرون بجروح بينهم ستة في حالة شديدة الخطورة.
وجاء الاعلان عن هذا الاجتماع في وقت نقل فيه عن مسؤول اسرائيلي كبير قوله ان اسرائيل "سترد بقوة على عملية حيفا الارهابية، وربما مساء اليوم السبت".
وكان الوزير بدون حقيبة اليعازر ساندبيرغ (من حزب شينوي) اعلن عقب العملية ان "هذه هي اللحظة التي ينبغي فيها التعامل مع عرفات، يجب ان نقوم بطرده او اغتياله".
وقبل ذلك، دعا وزير الصحة الاسرائيلي داني نافيه اسرائيل الى "استثمار الفرصة والتخلص من (الرئيس الفلسطيني ياسر) عرفات"
وكانت الحكومة الامنية المصغرة في اسرائيل اتخذت قرارا مبدئيا بطرد عرفات عقب عمليتين داميتين وقعتا في العاشر من ايلول/سبتمبر الماضي بفارق بضع ساعات واستهدفت الاولى قاعدة عسكرية قرب تل ابيب والثانية مقهى في القدس. واسفرت العمليتان عن مقتل نحو 15 اسرائيليا.
ولم تحدد الحكومة الاسرائيلية موعدا لتنفيذ هذا القرار الذي ووجه بمعارضة دولية كبيرة.
ونقلت اذاعة الجيش الاسرائيلي عن مسؤول كبير في الحكومة الاسرائيلية قوله ان أي اجراء ضد الرئيس الفلسطيني يجب ان يتخذ من قبل المجلس الوزاري الامني.
وقال مراسل قناة "الجزيرة" في حيفا ان وزير العلوم الاسرائيلي ابلغ القناة ان عملية كبيرة ستنفذ الليلة ضد الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات.
واوضح الوزير ان العملية ربما استهدفت طرد وابعاد عرفات او اعتقاله وجلبه الى اسرائيل لمحاكته.
وفي تطورات الوضع الميداني افادت تقارير اعلامية اسرائيلية ان حالة استنفار قصوى فرضت في "المقاطعة" برام الله حيث مقر الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات تحسبا من عملية انتقامية اسرائيلية.
الى ذلك، قال شهود عيان ان فلسطينيين احدهما طفل استشهدا اليوم اثر اطلاق القوات الاسرائيلية النار لدى توغلها في مخيم طولكرم شمالي الضفة الغربية.
واضاف الشهود ان قوات خاصة اسرائيلية اقتحمت المخيم بسيارات مدنية تحمل لوحات فلسطينية وحاصرت احد المباني وبدات باطلاق النار مما ادى الى استشهاد محمد براهمة (9 سنوات) وفلسطيني اخر اختطفت جثته ولم يتم التعرف على هويته بعد. من جهتها نقلت الاذاعة الاسرائيلية عن متحدث عسكري اسرائيلي ان الفلسطيني الشهيد هو سرحان سرحان (18 عاما) من نشطاء كتائب شهداء الاقصى التابعة لحركة (فتح) بزعامةعرفات.
وتتهم اسرائيل سرحان بتنفيذ هجوم قبل اشهر في القرية التعاونية الاسرائيلية (ميتسير) القريبة من الخط الاخضر مما اوقع ستة قتلى اسرائيليين. الا ان مصادر فلسطينية في الضفة شككت بصحة تلك المعلومات مرجحة ان يكون سرحان قد نجا من محاولة اغتيال مما دفع عشرات الفلسطينيين في المدينة الى الخروج الى الشوارع تعبيرا عن الابتهاج بنجاته—(البوابة)—(مصادر متعددة)
