استشهد فلسطينيان في غزة متاثرين باصابات سابقة واتهمت منظمة حقوقية فلسطينية اسرائيل بقتل اسير فلسطيني في نابلس، فيما اصيب جندي اسرائيلي برصاص فلسطيني في جنين. وفي الغضون، دعا رئيس الوزراء البريطاني توني بلير نظيره الاسرائيلي ارييل شارون لاجراء محادثات في لندن يتوقع ان تتناول خطة "خريطة الطريق" التي استبعد مسؤولون اميركيون تعديلها برغم التحفظات الاسرائيلية.
افادت مصادر طبية فلسطينية ان فلسطينيا من مدينة غزة استشهد الاربعاء، متاثرا باصابة سابقة.
وقال الدكتور معاوية حسنين مدير عام الاستقبال والطوارئ في مستشفى الشفاء في مدينة غزة أن "أدهم عبد المعطي الكتري من مدينة غزة والذي أصيب بتاريخ 19 شباط/فبراير الماضي، خلال الاجتياح الاسرائيلي لمنطقتي التفاح وجباليا في قطاع غزة" قد استشهد متاثرا بهذه الاصابة.
كما ذكر حسنين ان "المواطن محمد سليمان طوطح (21عاماً) من حي الزيتون في غزة، استشهد متأثراً بجراح أصيب بها، خلال الغارة الجوية التي شنتها طائرات قتالية إسرائيلية على مدينة غزة" في الثامن من الشهر الجاري.
وقال إن الشهيد طوطح، أصيب بشظايا صاروخ أطلقته المروحيات القتالية الإسرائيلية على حي الزيتون شرق مدينة غزة، ودخل في حالة بالغة الخطورة.
وكان تسعة فلسطينيين استشهدوا خلال ذلك القصف، فيما أصيب العشرات بجراح، ما زال عدد منهم في حالة خطرة، يرقدون في "مستشفى الشفاء" في غزة.
الى ذلك، اتهمت جمعية حقوقية فلسطينية سلطات الاحتلال الإسرائيلي باغتيال الشاب مازن مروان فايز فريتخ (29) عاماً، من مدينة نابلس أحد المطاردين لقوات جيش الاحتلال والناشط في حركة "فتح" أمس بعد أسره.
وقالت جمعية (القانون) المعنية بحقوق الإنسان أنه وفقاً للمعطيات التي توفرت لديها فان "قوات الاحتلال أقدمت على تصفية الشهيد جسديا".
واضافت ان شهودا "أكدوا أن قوات الاحتلال اقتحمت العمارة التي تواجد فيها عدة مرات، تارة وهي تطلق النار، وتارة وهي تستخدم مدنيين فلسطينيين كدروع بشرية في أعمال البحث عنه، ولم تتمكن من قتله إلا بعد مرور عدة ساعات من إلقائه السلاح وتوقف عن اشتباكه معها".
وطالب جمعية "القانون" بتشكيل لجنة تحقيق محايدة للتحقيق في ظروف استشهاده، وتقديم الفاعلين إلى المحكمة الجنائية الدولية،ودعت المجتمع الدولي لوضع حد للانتهاكات الاحتلالية الجسمية ولتوفير حماية دولية للشعب الفلسطيني.
اصابة جندي اسرائيلي
ومن جانب اخر، افاد مصدر عسكري اسرائيلي ان عنصرا من حرس الحدود الاسرائيلي اصيب الاربعاء برصاص فلسطيني بينما كان يشارك في دورية في مدينة جنين شمال الضفة الغربية.
وحسب المصدر نفسه فان فلسطينيا مسلحا اعتلى سيارة كانت متوقفة وفتح النار على قافلة اسرائيلية كانت تقوم باعمال الدورية في المدينة ما ادى الى اصابة عنصر من حرس الحدود بجروح طفيفة.
وتابع المصدر ان الفلسطيني تمكن من الفرار على متن سيارة كانت تحمل شارات حمراء افاد الجنود انها سيارة اسعاف تابعة للهلال الاحمر الفلسطيني.
وكان الجيش الاسرائيلي فرض الاربعاء اغلاقا كاملا على الاراضي الفلسطينية خوفا من قيام هجمات بمناسبة عيد الفصح اليهودي على ان يبقى ساري المفعول حتى الاحد القادم على الاقل.
كما فرض حظر للتجول على مدينتي جنين وطولكرم في شمال الضفة الغربية.
بلير يدعو شارون لمحادثات في لندن
الى هنا، واعلن ناطق باسم وزراة الخارجية الإسرائيلية الأربعاء ان رئيس الوزراء البريطاني توني بلير دعا نظيره الإسرائيلي ارييل شارون إلى لندن لاجراء محادثات.
وقال الناطق "بعث بلير (الثلاثاء) رسالة الى رئيس الوزراء الاسرائيلي دعاه فيها الى التوجه الى لندن لاجراء محادثات" مشيرا الى ان شارون "سيعطي جوابه الاسبوع المقبل".
يذكر ان بلير، الحليف الرئيسي لواشنطن في حربها على العراق، دعا الى نشر "خريطة الطريق" سريعا.
وكان دوف فيسغلاس مدير مكتب شارون قد التقى الاثنين في واشنطن كوندوليزا رايس المستشارة الرئاسية لشؤون الامن القومي.
وسلم موفد شارون رايس "15 ملاحظة" اسرائيلية على "خريطة الطريق" التي وضعتها لجنة رباعية (الولايات المتحدة، الاتحاد الاوروبي، روسيا، الامم المتحدة) وتنص على انشاء دولة فلسطينية على مراحل بحلول العام 2005.
وتصر اسرائيل في ملاحظاتها على "وقف الاعتداءات" سواء استهدفت الجيش الاسرائيلي في الاراضي المحتلة او المستوطنين اليهود في الاراضي الفلسطينية المحتلة او المدنيين في اسرائيل نفسها.
وكان وزير الخارجية الاميركي كولن باول اعلن امس الثلاثاء ان خطة "خريطة الطريق" ستنشر قريبا بدون التعديلات التي طلبتها اسرائيل.
كما اكد مسؤولون اميركيون الاربعاء ان الولايات المتحدة من غير المرجح ان تسعى لتعديل الخطة في الوقت الراهن رغم تحفظات اسرائيل عليها.
واضافوا ان الرئيس الاميركي جورج بوش سيكشف عن خريطة الطريق على الاغلب في صيغتها الحالية عندما يقترع المجلس التشريعي الفلسطيني بالثقة في الحكومة الجديدة برئاسة محمود عباس (ابو مازن) المكلف بتولي رئاسة الحكومة.
وقال مسؤول اميركي طلب عدم الافصاح عن اسمه ان اي تعديل للخطة يتعين ان يتم بالتشاور مع الاعضاء الاخرين في رباعي الوساطة الذي وضعها والذي يضم بالاضافة الى الولايات المتحدة كلا من روسيا والاتحاد الاوروبي والامم المتحدة.
واضاف المسؤول "نظرا لضيق الوقت المتبقي من الان وحتى الاقرار المتوقع لرئيس الوزراء الفلسطيني فلن تكون هناك فسحة كافية من الوقت لتنسيق اجراء اي تعديلات على خريطة الطريق مع شركائنا الثلاثة في الرباعي. المرجح الا تعدل خطة الطريق في الفترة الباقية حتى ذلك الحين."
غير ان ذلك لا يعني عدم اجراء تعديلات في اطار الاتفاق النهائي على الخطة.
وقال المسؤول مشيرا الى الاسرائيليين والفلسطينيين "الوثيقة هي مجرد وسيلة لتحقيق غاية. يتعين ان تكون وثيقتهم هم حتى يكتب لها النجاح وهو ما يعني ان نجاح اي اتفاق يتطلب ان يتفقوا على بنوده."—(البوابة)—(مصادر متعددة)