شهيدان في غزة ونابلس..قريع لا يمانع في لقاء شارون وفتح تختار النتشة مرشحا لرئاسة التشريعي

تاريخ النشر: 01 نوفمبر 2003 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

قتل الجيش الاسرائيلي فلسطينيين في نابلس وغزة فيما توغل في طولكرم، واعتقل 5 من عناصر الشرطة الفلسطينية خلال اقتحامه لقلقيلية.وفيما اكد رئيس الوزراء الفلسطيني احمد قريع عدم ممانعته في الاجتماع بنظيره الاسرائيلي ارييل شارون، فقد انتخب نواب كتلة فتح في المجلس التشريعي النائب رفيق النتشة مرشحا للكتلة في انتخابات رئاسة المجلس. 

أفادت مصادر فلسطينية، أن فلسطينيًا عامًا استشهد السبت بنيران الجيش الإسرائيلي في مخيم عسكر في نابلس.  

واوضحت المصادر ان الشهيد هو حسني حماد (20 عاما). 

وفي وقت متأخر من مساء السبت اقدمت قوات الاحتلال على اغتيال عضو في كتائب شهداء الاقصى في قطاع غزة حيث قصفت مباني المدنيين في حي خزاعة بالقرب من خانيونس. كما أسفر إطلاق القذائف عن إصابة عدة فلسطينيين آخرين بجروح.  

توغل في طولكرم 

من جهة ثانية، توغلت قوة عسكرية إسرائيلية فجر السبت في مخيم طولكرم وسط إطلاق كثيف وعشوائي للأعيرة النارية والقنابل الصوتية. 

وذكر شهود أن القوة ضمت ست ناقلات جند يرافقها عدد من سيارات الجيب دخلت المخيم من المحورين الشمالي والجنوبي قرابة الساعة الواحدة صباحا بالتوقيت المحلي، وجابت شوارعها الداخلية.  

وقد رابطت قوة أخرى عند مداخل المخيم، في الوقت الذي استولت فيه على منزل يعود لرياض نصر الله وحولته إلى نقطة عسكرية، وشرع أفرادها بإطلاق القنابل الصوتية والأعيرة النارية باتجاه منازل المواطنين والمحال التجارية إلا أنه لم يبلغ عن إصابات، واستمرت هذه العملية حتى الثامنة صباحاً. 

اقتحام مدينة قلقيلية 

وفي وقت سابق الليلة الماضية اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، فجر اليوم السبت، مدينة قلقيلية، وقامت بمداهمة وتفتيش مقر عمليات الشرطة في المدينة، واعتقلت خمسة من عناصره. 

وقالت وكالة الانباء الفلسطينية (وفا) أن قوات الاحتلال الإسرائيلي، اعتقلت خلال المداهمات أفراداً من الشرطة هم: صائب السعدي (52عاماً)، جبر صبري بيضة (24عاماً)، نزار مصطفى أحمد بكر (23عاماً)، سليم محمد خريشة (23عاماً)، وفادي عبد القادر اشتيوي (22عاماً). 

قريع ينفي وجود اتصالات رسمية مع اسرائيل 

الى ذلك، اعلن أحمد قريع رئيس الوزراء الفلسطيني السبت إنه لا يمانع في الاجتماع بنظيره الاسرائيلي ارييل شارون لكنه نفى أن تكون هناك أي لقاءات مرتبة بين الطرفين. 

وقال قريع للصحفيين "هناك اتصالات لكن لا أعرف ان كانت هناك لقاءات مع رئيس الوزراء ولكننا لسنا ضدها." 

وكان قريع قد صرح بان الاتصالات الحالية مع الاسرائيليين ليست بداية لمفاوضات فيما اعتبر ان بدء محادثات جدية بين الجانبين لا يمكن ان تتم قبل تشكيل حكومة فلسطينية موسعة. 

وقال قريع السبت لصحيفة القدس "إن ما يجري حاليا من اتصالات بين الجانبين الفلسطيني والاسرائيلي هو لتحديد المواقف من قضايا معينة.. ولا يمكن وصف هذه الاتصالات بانها بدء مفاوضات." 

وأضاف قريع أنه لم يتبق لحكومة الطوارئ التي يرأسها سوى أيام معدودة وأنه لم يتضح مصير الحكومة القادمة بعد. 

وتابع "لهذا لا يمكن الحديث عن مفاوضات جدية قبل تشكيل حكومة فلسطينية جديدة موسعة." 

وكانت المحطة الثانية في التلفزيون الاسرائيلي ذكرت الجمعة ان شارون قد يلتقي قريع بعد تشكيل حكومة فلسطينية موسعة برئاسته. 

وقال المصدر نفسه ان اسرائيل قد تتخذ في هذه المناسبة اجراءات جوهرية لتخفيف الضغط على الشعب الفلسطيني الذي يفرض عليه الجيش حصارا واغلاقا في مدن الحكم الذاتي وقيودا اخرى مشددة. 

واضاف التلفزيون ان شارون "مستعد للتفكير في مثل هذا اللقاء" لكن رئاسة المجلس امتنعت عن تاكيد او نفي هذه المعلومات ردا على اسئلة وكالة فرانس برس. 

ووافق قريع على ترؤس حكومة موسعة يفترض ان تحل في بداية تشرين الثاني (نوفمبر) محل حكومة الطوارىء الحالية المصغرة. 

وحل قريع في هذا المنصب محل رئيس الوزراء الفلسطيني محمود عباس الذي استقال بعد حوالى مئة يوم على توليه مهامه بسبب التعثر التام لعملية السلام الذي نسبه لاسرائيل والولايات المتحدة وبعد نزاع على السلطة مع عرفات للسيطرة على الاجهزة الامنية. 

من جهة اخرى اشارت اسرائيل والفلسطينيون الى "اتصالات" بين الطرفين. 

واكدت السلطة الفلسطينية تصريحات لرئيس الوزراء الاسرائيلي اشار فيها الى وجود "اتصالات" مع الفلسطينيين لكنها قللت من اهميتها. 

وقال نبيل ابو ردينة مستشار الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات لوكالة فرانس برس ان "الاتصالات (مع الجانب الاسرائيلي) موجودة لكنها من دون نتيجة حتى الان" مشددا على ان المطلوب ليس الاتصالات "وانما وقف العدوان الاسرائيلي باشكاله والعودة الى طاولة المفاوضات والالتزام بخارطة الطريق". 

وكان شارون تحدث مساء الخميس عن "اتصالات" مع الفلسطينيين، لكن ليس مع رئيس الوزراء احمد قريع. 

وقال شارون لرجال اعمال في تل ابيب "هناك اتصالات انما ليس على مستوى رئيسي الوزراء بناء على طلب الفلسطينيين الذين يعتبرون ان على احمد قريع تقوية موقعه قبل كل شيء". 

من جهته اكد رئيس الوزراء بالوكالة وزير التجارة والصناعة الاسرائيلي ايهود اولمرت اليوم الجمعة ان "هذه الاتصالات جدية جدا" بدون اعطاء تفاصيل اخرى في مقابلة مع التلفزيون العام الاسرائيلي. 

فتح تختار النتشة مرشحا لرئاسة التشريعي 

الى هنا، وانتخب نواب كتلة حركة فتح في المجلس التشريعي الفلسطيني السبت، النائب رفيق النتشة مرشحا للكتلة الى انتخابات رئاسة المجلس خلفا لأحمد قريع. 

وفاز النتشة في الجولة الثانية بأغلبية الأصوات وهي ٢٦ مقابل ١٨ أمام روحي فتوح النائب الثاني لرئيس المجلس السابق بعد انسحاب ابراهيم ابو النجا النائب الأول للرئيس المجلس. 

وكان قريع رئيس الوزراء الفلسطيني الحالي قد استقال من منصب رئاسة المجلس التشريعي قبل اسبوع بعد تكليف عرفات له برئاسة الحكومة. 

وقال النتشة للصحفيين بعد ترشيحه "تمت الانتخابات بشكل ديمقراطي وسري وستنتقل الآن للمجلس التشريعي لانه هو صاحب الكلمة الأخيرة والمفروض ان تعقد جلسة يوم الاثنين أو الثلاثاء." 

وأضاف النتشة أن القرار النهائي لرئاسة المجلس التشريعي ليس لحركة فتح فقط وانما لجميع أعضائه. 

وفي رده على سؤال عما اذا كان يعتقد بان فتح ستحظى بأغلبية الأصوات في انتخابات رئيس المجلس قال "لا شك ان هذا متوقع." 

ويقضي القانون الأساسي الفلسطيني بان رئيس المجلس التشريعي هو من يخلف الرئيس الفلسطيني مما يضفي على منصب رئيس المجلس أهمية كبيرة لدى صانعي القرار الفلسطيني والاقليمي والدولي.—(البوابة)—(مصادر متعددة)