عثر على جثة فلسطيني في الخليل يعتقد انه قتل بسلاح المستوطنين، كما استشهد فلسطيني اخر في نابلس، في وقت توغلت فيه قوات الاحتلال الاسرائيلي في غزة ودمر مقر الميناء وهدمت منزلا سكنيا.
علم من مصادر طبية فلسطينية اليوم الثلاثاء انه تم العثور على جثة سائق سيارة اجرة فلسطيني مقتولا بالرصاص وسط مدينة الخليل في الضفة الغربية.
وقالت المصادر نفسها ان جثة الضحية اسماعيل الدودي (30 عاما) وجدت منخورة بالرصاص فى سيارته.
ولم تستبعد مصادر فلسطينية ان يكون المستوطنيين وراء مقتل الدودي، ويعيش قرابة 400 مستوطن يهودي وسط مدينة الخليل في ظل حماية كبيرة من الجيش الاسرائيلي وسط ما يقارب 120 الف فلسطيني.
من ناحية اخرى، ذكر اقارب وشهود ان فلسطينيا استشهد واصيب اخر بجروح خطرة برصاص الجنود الاسرائيليين اليوم الثلاثاء في قرية بزارية شمال غرب مدينة نابلس في الضفة الغربية.
وقالت المصادر ان معتز دغلس (26 عاما) استشهد وان مهند حجة (35 عاما) اصيب اصابة بالغة برصاص جنود إسرائيليين عندما كانا يحاولان على ما يبدو "زرع عبوة ناسفة او اعداد كمين".
ونعت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين في قرية برقة القريبة التي ينتمي اليها الفلسطينيان "الشهيد دغلس عبر مكبرات للصوت".
واكدت المصادر ان الجيش الاسرائيلي يحتفظ بجثة دغلس وانه نقل الجريح معه ايضا.
من جهة اخرى افاد شهود عيان ومصدر امني فلسطيني ان الجيش الاسرائيلي مستعينا بالدبابات والاليات العسكرية توغل ليل الاثنين الثلاثاء في جنوب وشمال قطاع غزة ودمر الموقع المخصص لاقامة ميناء غزة البحري جنوب مدينة غزة. كما توغل فى منطقة تل السلطان برفح قرب الحدود مع مصر ودمر منزلا فلسطينيا.
وأعلن مندوب الشركة الأوروبية لتطوير ميناء غزة محمود أبو خالد "أن عدة دبابات إسرائيلية توغلت فجر اليوم الثلاثاء في الأراضي الخاضعة للسلطة الفلسطينية لأكثر من 700 متر ودمرت الموقع المخصص لإنشاء ميناء غزة والذي يضم مكاتب للشركة الأوروبية المشرفة على التنفيذ وسلطة الموانئ الفلسطينية".
وأشار أبو خالد لوكالة الصحافة الفرنسية أنه تم "قصف الموقع بقذائف الدبابات أولا قبل تدميره رغم وجود أعلام الاتحاد الأوروبي وأعلام هولندية وفرنسية".
وذكر علي شعث رئيس سلطة الموانئ الفلسطينية للوكالة الفرنسية أنه تم "اقتحام المنشآت الخاصة بإقامة الميناء وتم إبلاغ السفارة الهولندية بما حدث وطلبنا منهم إبلاغ الاتحاد الأوروبي، ونحن بدورنا سنبلغ رسميا الاتحاد الأوروبي بهذا الاعتداء". وأضاف شعث "هذا منشأ أوروبي وعلى أسواره حراسة من الشركات الأوروبية ويخدم الاقتصاد الفلسطيني وتدميره يعني تدمير البنية التحتية الفلسطينية".
ومن جهة أخرى ذكر مصدر أمني فلسطيني أن الجيش الإسرائيلي توغل أكثر من 70 مترا في الأراضي الخاضعة للسلطة الفلسطينية وهدم منزلا فلسطينيا على الأقل في منطقة تل السلطان برفح قرب الحدود مع مصر. وأكد المصدر الأمني لفرانس برس أن الدبابات الإسرائيلية ترافقها جرافة قامت فجرا بالتوغل في الأراضي الفلسطينية برفح في منطقة تل السلطان ومخيم بلوك ودمرت منزلا لأحد المواطنين على الأقل".
وذكر شهود أن الجيش الإسرائيلي "جرف المنزل بالجرافات العسكرية بينما قامت الدبابات بإطلاق عدة قذائف مدفعية وفتحت نيران رشاشاتها الثقيلة تجاه منازل المواطنين الفلسطينيين بالمنطقة" ولم تتوفر معلومات عن وقوع جرحى.
وكانت السلطة الفلسطينية حذرت أمس من مغبة إقدام إسرائيل على إقامة مناطق عازلة بينها وبين الأراضي الفلسطينية، بينما وصفت مصر الإجراء الإسرائيلي بأنه لعب بالنار ستحرق منفذها. وقد أصيب 12 فلسطينيا في توغل إسرائيلي وقع أمس في بلدة برام الله وذلك وسط تواصل العدوان الإسرائيلي رغم نداءات وقف إطلاق النار.
وبعث الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات برسالة إلى نظيره الأميركي جورج بوش محذرا فيها من خطورة الخطوة الإسرائيلية التي تعد بمثابة فصل عنصري. وقال وزير الإعلام والثقافة الفلسطيني ياسر عبد ربه إن الإجراء الإسرائيلي يعد بمثابة إعادة احتلال وتطهير عرقي لمناطق معينة في الضفة الغربية مشددا على أن الفلسطينيين سيقاومون ذلك بقوة—(البوابة)—(مصادر متعددة)