شهيدان وحماس تتوعد باستهداف القادة الاسرائيليين ردا على اغتيال المقادمة

منشور 08 آذار / مارس 2003 - 02:00

توعدت حركة حماس باستهداف القادة السياسيين الاسرائيليين ردا على اغتيال القيادي في الحركة، ابراهيم المقادمة، وثلاثة من مرافقيه، خلال قصف صاروخي على سيارتهم في قطاع غزة. وفي تطور لاحق، قتل الجيش الاسرائيلي فلسطينيا في شمال القطاع، فيما استشهد اخر متاثرا باصابة سابقة. 

ذكرت الاذاعة العامة الاسرائيلية ان الجيش الاسرائيلي قتل ظهر السبت فلسطينيا وجرح ثمانية اخرين قرب بيت لاهيا في شمال قطاع غزة. 

وقالت الاذاعة ان الجيش الاسرائيلي فتح النار باتجاه مجموعة من الفلسطينيين كانوا يلقون الحجارة باتجاه جرافات واليات عسكرية في المنطقة، ما اسفر عن مقتل احدهم واصابة ثمانية اخرين. 

ومن ناحيتها، قالت مصادر طبية فلسطينية ان "مفيد سعيد الضعيفي (23 عاماً)، من مخيم جباليا .. شمال قطاع غزة، قد استشهد" اثر اصابته برصاصة في الراس اطلقها عليه الجنود الاسرائيليون بالقرب من مدينة الشيخ زايد السكنية شمال قطاع غزة. 

من جهة ثانية، اعلنت مصادر طبية فلسطينية عن استشهاد محمود الزيناتي 36 عاما من سكان مخيم جباليا متاثرا بالجراح التي اصيب بها خلال عملية التوغل التي شنها الجيش الاسرائيلي في مخيم جباليا الخميس الماضي، والتي اسفرت ايضا عن استشهاد 11 فلسطينيا وجرح 140 آخرين. 

اغتيال المقادمة 

الى ذلك، فقد توعدت حركة حماس باستهداف القادة السياسيين الاسرائيليين، ردا على اغتيال ابراهيم المقادمة، احد ابرز قيادييها، بالاضافة الى ثلاثة من مرافقيه، خلال قصف صاروخي استهدف سيارة كانت تقلهم في غزة. 

وكانت مروحيتان تابعتان للبحرية الاسرائيلية اطلقت خمسة صورايخ باتجاه سيارة في قطاع غزة ما اسفر عن استشهاد ابراهيم المقادمة (50 عاما)، وثلاثة من مرافقيه، بالاضافة الى اصابة عدد من المارة. 

وكانت الانباء تحدثت في وقت سابق عن مقتل طفلة كانت بين المارة، الا ان هذه المعلومة لم يتم تاكيدها. 

واوضحت مصادر فلسطينية ان المروحيتين اطلقتا صورايخهما باتجاه السيارة وهي من طراز ميتسوبيشي بيضاء اللون، بينما كانت تسير قرب مسجد الروضة المتفرع من شارع اللبابيدي في حي النصر شمال مدينة غزة. 

وقالت المصدر نفسها ان "ثلاثة صواريخ اصابت السيارة مباشرة محولة الشهداء الى اشلاء"، مشيرة الى ان عددا من المارة، وبينهم طلاب مدارس وأطفال اصيبوا بجروح، فيما لحقت أضرار فادحة بعشرات المنازل المحيطة. 

وقد وصفت مصادر اسرائيلية الشهيد بانه مؤسس كتائب القسام، الجناح العسكري لحركة حماس. 

غير ان المسؤول في حركة حماس، عبد العزيز الرنتيسي نفى لـ"البوابة" ان تكون للشهيد باية صفة عسكرية. 

واكد ان "الدكتور المقادمة هو احد ابرز القادة السياسيين لحركة المقاومة الاسلامية، حماس". 

وقال ان "القتلة اليهود المفسدون في الارض انما يريدون ان يبرروا جريمتهم" بزعمهم ان الشهيد هو مؤسس كتائب القسام التي تبنت عشرت العمليات الفدائية. 

وتوعد الرنتيسي بان ترد حركة حماس بقوة على هذا الاغتيال الذي وصفه بانه يفتح مرحلة جديدة من "الحرب ضد اليهود". 

وقال ان "القادة السياسيين لهؤلاء القتلة اليهود سيصبحون هدفا مشروعا باذن الله لكتائبنا القسامية". 

بيان القسام 

وفي وقت لاحق، اعلنت كتائب القسام في بيان "ان كافة الخيارات العسكرية مفتوحة وعلى راسها استهداف القادة السياسيين" في اسرائيل، ردا على اغتيال ابراهيم المقادمة. 

وجاء في بيان للكتائب منه "اننا ندعو خلايانا في الخليل ونابلس وجنين ورام الله وبيت لحم وغزة ورفح وخان يونس وجباليا وفي كل شبر من ارضنا المحتلة للاعداد والتخطيط المنظم لضرب الاحتلال في مقتل، كما تعلن كتائب الشهيد عز الدين القسام لكافة خلاياها ان جميع الخيارات العسكرية مفتوحة امامهم وعلى راسها استهداف القادة السياسيين اليهود". 

وقال البيان "ان كتائب الشهيد عز القسام اذ تحتسب عند الله الدكتور القائد السياسي البارز ابراهيم المقادمة ومرافقيه لتدعو جميع الخلايا العسكرية للرد بشدة في عمق الكيان المسخ واستهداف كل شبر من ارضنا يقف عليها مغتصب يهودى". واضاف "ستعلم حكومة الارهاب شارون حجم الكارثة التي جلبتها لها باغتيال القائد السياسي والمفكر الكبير (المقادمة) ومرافقيه". 

وتابع البيان "ها هي قوات الاحتلال الصهيوني تصعد عدوانها الغاشم على شعبنا الاعزل مستهدفة نساءه وشيوخه واطفاله والاجنة في ارحام امهاتهم وها هي اليوم تستهدف القادة السياسيين".  

واكد "ان كتائب الشهيد عز الدين القسام اذ تحتسب عند الله تعالى القائد والمفكر الكبير عضو القيادة السياسية لحركتنا الراشدة حركة المقاومة الاسلامية حماس وعلم من اعلام جماعة الاخوان المسلمين في فلسطين، انه القائد السياسي البارز الشهيد الدكتور ابراهيم احمد المقادمة ومرافقيه الشهيد خالد حسن جمعه والشهيد علاء محمد الشكرى والشهيد عبد الرحمن زهير العامودى". 

ومن جهتها، فقد نددت السلطة الفلسطينية بهذا الاغتيال، وحملت اسرائيل المسؤولية الكاملة عنه. 

وقال صائب عريقات وزير الحكم المحلي ان السلطة تندد بشدة بحادث الاغتيال الجديد في غزة وتحمل الحكومة الاسرائيلية المسؤولية الكاملة عن عواقب هذا العمل. 

وياتي هذا الاغتيال بعد ساعات من قيام مسلحين فلسطينيين تنكرا بزي متدينين يهود بقتل اسرائيليين اثنين وجرح ثمانية اخرين في مستعمرة "كريات اربع" اليهودية في الخليل جنوب الضفة الغربية.  

ووزعت نشرة في الخليل اليوم السبت، تعلن ان حركة حماس قد تبنت العملية التي اسفرت كذلك عن استشهاد منفذيها. 

وقالت النشرة ان العلمية جاءت "انتقاما للمجازر بحق الفلسطينيين". 

وفي تطور منفصل قال مصدر في الجيش الاسرائيلي انه قتل فلسطينيين حاولا الاقتراب من مستوطنة ناحل نيغوهوت جنوب شرق الخليل.  

وقال المصدر نفسه ان "الفلسطينيين المسلحين قتلا بينما كانا يحاولان التسلل الى مستوطنة ناحال نيغوهوت في جنوب شرق الخليل جنوب الضفة الغربية". —(البوابة)—(مصادر متعددة)  

مواضيع ممكن أن تعجبك