قتلت القوات الاسرائيلية فتى فلسطينيا قرب نابلس، وذلك في وقت شددت فيه حصارها على المدينة. ومن جهة ثانية، فقد ابعدت سلطات الاحتلال ناشطا في حركة الجهاد الاسلامي الى قطاع غزة، كما قررت ترحيل برلماني سويدي اعتقلته بينما كان يشارك في تظاهرة احتجاج ضد الجدار العازل.
أفادت مديرية الأمن العام الفلسطينية ان فتى فلسطينيا استشهد في وقت متأخر من الليلة الماضية، بعد إصابته برصاص قوات الاحتلال الاسرائيلي في قرية أوصرين القريبة من نابلس في شمال الضفة الغربية.
وأوضحت المديرية، أن الفتى محمد جبر سعيد (16 عاماً) استشهد برصاص قوات الاحتلال التي توغلت في قرية أوصرين الواقعة شرق مدينة نابلس.
وقال المصدر إن هذه القوات اعتقلت الفتى سعيد قبل استشهاده.
وياتي سقوط هذا الشهيد في وقت شددت فيه قوات الاحتلال الحصار المفروض على مدينة نابلس الخاضعة لحظر التجول منذ اكثر من اسبوع، كما اقتحمت قريتي برقة وماداما قرب المدينة.
وواصل جنود الاحتلال الاربعاء عمليات الدهم وقاموا باعتقال عشرات الشبان ثم أخلوا سبيلهم بعد ساعات وفق شهود عيان.
وسمع دوي إطلاق النار في وسط نابلس وأنحاء متفرقة منها.
كما حاصرت تلك القوات المستشفى الإنجيلي في المدينة.
وقالت قناة "الجزيرة" أن قوة إسرائيلية أَغلقت مداخل المستشفى كافة واقتحمت بعض أقسامه.
وأكدت مصادر أمنية وفصائل فلسطينية أن العملية العسكرية في نابلس فشلت في اعتقال أي من المطلوبين لإسرائيل.
وقامت قوات الاحتلال بمحاصرة البلدة القديمة بنابلس منذ الجمعة الماضي واحتلت العديد من المنازل وتمركزت داخلها، بعد أن طردت أصحابها منها وقامت بتجميع بعضهم في غرفة واحدة داخل المنزل أو في مسكن آخر مع عدد من الأسر.
كما هدمت تلك القوات أثناء عملياتها المتواصلة عددا من منازل عائلات نشطاء في نابلس ومخيماتها والقرى المحيطة بها.
ابعاد ناشط من الجهاد الى غزة
الى ذلك، فقد ابعدت سلطات الاحتلال الاسرائيلي الاربعاء، ناشطا في حركة الجهاد الاسلامي من الضفة الغربية الى قطاع غزة، وفق ما اعلنه مسؤولون أمنيون فلسطينيون.
واوضح المسؤولون الفلسطينيون إن الجيش الإسرائيلي قام بابعاد مصطفى عابد (40 عاما) وهو أب لسبعة أولاد من مدينة نابلس بالضفة الغربية إلى غزة.
وأكد مصدر عسكري إسرائيلي هذا الابعاد.
وعابد بين 18 من فلسطيني الضفة الغربية ينتظرون الترحيل إلى غزة لتواطؤهم المزعوم في هجمات على الإسرائيليين بعد أن رفضت المحكمة العليا استئنافاتهم ضد قرار الابعاد.
وابعد خمسة آخرون في القائمة في تشرين الثاني/نوفمبر. وفي العام الماضي طرد فلسطينيان اتهما بمساعدة استشهادي من الضفة الغربية إلى غزة.
واعتقلت السلطات الاسرائيلية عابد قبل أكثر من عام واحتجزته دون تهم.
وقال عابد "أريد أن أبلغ أسرتي أنني أرجو أن يكون العام القادم أفضل لنا ويضع نهاية لمعاناتنا."
وتقول إسرائيل إن الابعاد إجراء وقائي ضد الفلسطينيين الذين لا يمكن محاكمتهم خشية الكشف عن مصادر المخابرات التي قدمت معلومات ضدهم.
ترحيل برلماني السويدي
وفي سياق اخر، قررت إسرائيل ترحيل أربعة أجانب اعتقلتهم في احتجاج ضد الجدار العازل الذي يجري بناؤه في الضفة الغربية بينهم عضو بالبرلمان السويدي ومواطن أميركي واحد على الأقل.
وقالت الشرطة الإسرائيلية الاربعاء إن أربعة إسرائيليين أيضا اعتقلوا في الاحتجاج الذي جرى بالقرب من قرية فلسطينية بالضفة الغربية وإن عشرة فلسطينيين وإسرائيلي أصيبوا في المواجهة.
وهذا هو الاحتجاج الثاني العنيف خلال خمسة أيام ضد الجدار الذي تقول إسرائيل إنها بحاجة إليه لمنع الفدائيين من الوصول إلى مدنها لكن الفلسطينيين يقولون إنه استيلاء على أراضيهم.
كذلك وجهت للجدار انتقادات دولية لأن أجزاء من السياج المكون من أسلاك شائكة وكتل خرسانية وخنادق تمتد في أراضي الضفة الغربية.
وقال جيل كليمان المتحدث باسم الشرطة الاسرائيلية ان "قرارا اتخذ بترحيل الاربعة الاجانب الذين احتجزوا اليوم (الاربعاء)" بمن فيهم النائب السويدي الذي قالت السفارة السويدية في تل ابيب انه غوستاف فريدولين من حزب الخضر.
واضاف كليمان ان الجنود الاسرائيليين قاموا بعمليات الاعتقال بالقرب من قرية بدرس ثم سلموا اولئك الذين دخلوا منطقة عسكرية محظورة بصورة غير مشروعة الى الشرطة.
وقال ان مسؤولي وزارة الداخلية قرروا ترحيل النائب بالبرلمان السويدي والثلاثة الاجانب الاخرين المحتجزين بما فيهم سويدي اخر ومواطن امريكي واحد على الاقل.
ومن المتوقع ان يستأنف الاربعة القرار اليوم الخميس ويظلون رهن الاعتقال انتظارا لحكم.—(البوابة)—(مصادر متعددة)