قتلت قوات الاحتلال الاسرائيلي شابا فلسطينيا في منطقة الزوايدة وسط قطاع غزة، وأعلنت الجبهة الديموقراطية وكتائب شهداء الأقصى مسؤوليتهما عن عملية اقتحام مستوطنة نتساريم الليلة الماضية، وفي حين اشادت حماس بعملية هيرتزيليا الا انها لم تقم بتبنيها، وفي الغضون، رفع الجيش الاسرائيلي حظر التجول لثلاث ساعات في رام الله، واعلن عزمه مواصلة عملياته في المدينة حتى اعتقال كافة المطلوبين فيها.
افادت وكالة الانباء الفلسطينية (وفا) ان فلسطينيا قد استشهد الليلة الماضية برصاص الجنود الاسرائيليين في منطقة الزوايدة وسط قطاع غزة|.
وقالت الوكالة ان الشهيد هو أسامة النجار (24عاماً) كان قد اصيب برصاص قوات الاحتلال قرب محطة الجعل جنوب مدينة غزة.
وكانت قوات الاحتلال فتحت نيران رشاشاتها الثقيلة وأطلقت قذائف الدبابات على المواطنين وقوات الأمن الوطني في المنطقة، مما أدى أيضاً إلى إصابة الشرطي علي السيد حسن (24عاماً) من قوات الأمن الوطني.
الى ذلك، أعلنت كتائب المقاومة الوطنية الفلسطينية الجناح العسكري للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين و كتائب شهداء الأقصى مسئوليتهما عن مهاجمة موقع عسكري اسرائيلي بالقرب من مستوطنة نتساريم جنوب مدينة غزة الليلة الماضية.
وذكر بيان مشترك "أن مجموعة مشتركة من كتائب المقاومة الوطنية و كتائب شهداء الأقصى قامت بمهاجمة موقع عسكري صهيوني بالقرب من مستوطنة نتساريم في قطاع غزة وذلك منتصف ليلة 11- 12/6/2002 والاشتباك مع جنود الموقع مما أدى إلى وقوع إصابات مباشرة بين الجنود الصهاينة".
وأكدت الكتائب استشهاد أحد أعضاء المجموعة فيما فقد اثنان من المجموعة قالت انه لا يعرف مصيرهما حتى الآن.
وقد تم الكشف عن هوية أربعة شهداء فلسطينيين من مجاهدي كتائب المقاومة الوطنية الفلسطينية الجناح العسكري للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين وكتائب شهداء الأقصى والذين قاموا فجر اليوم الأربعاء بمهاجمة موقع عسكري صهيوني بالقرب من مستوطنة نتساريم اليهودية جنوب مدينة غزة.
والشهداء الأربعة هم : أحمد الشريحي و عبد الرحمن الهباش و شادي أبو والي و سليمان قدوم .
وكان الجيش الاسرائيلي اعلن في وقت سابق اليوم انه قتل ثلاثة فلسطينيين بالقرب من مستوطنة "نتساريم" شمال قطاع غزة ، و أفاد المتحدث باسم الجيش أن الجيش اشتبه بثلاثة فلسطينيين بدعوى أنهم كانوا في طريقهم لتنفيذ عملية مسلحة في المستوطنة.
كما ادعى الناطق العسكري أن جيش الاحتلال نجح فجر اليوم الأربعاء بقتل أربعة فلسطينيين هم جزء من خلية فلسطينية تتكون من سبعة أفراد كانت تقترب من طريق كارني – نتساريم شرق مدينة غزة و أسفر إطلاق النار الكثيف للجيش الصهيوني عن إصابة عضوين آخرين من المجموعة أما الفلسطيني السابع فقد نجح بالهروب من المكان .
وقال المصدر نفسه أن نقطة استطلاع عسكرية لاحظت اقتراب الخلية من المنطقة فقامت دبابة حربية كانت في المنطقة بإطلاق عدة قذائف نحو المجموعة ووجد الجنود عند اقترابهم منها ذخيرة و أسلحة ولم يتبين حتى الآن فيما إذا خطط أفراد الخلية مهاجمة ثكنة عسكرية صهيونية أو التسلل لإحدى المستوطنات في قطاع غزة .
الى هنا، واشادت حركة حماس بعملية هرتسيليا الليلة الماضية والتي اسفرت عن مقتل اسرائيلية واصابة 15 اخرين على الاقل، غير ان الحركة لم تتبن العملية.
وقالت الحركة في بيان ان العملية "رد طبيعي من شعبنا الفلسطيني على جرائم العدو الصهيوني المتواصلة" ، و في الوقت نفسه لم تتبنَ الحركة مسئولية الانفجار .
و ذكر إسماعيل أبو شنب أحد قادتها البارزين في مدينة غزة أن الإعلان عن مسئولية العملية منوط بالجهاز العسكري للحركة الذي نفذ العملية و لا يوجد لدينا كسياسيين معلومات بهذا الشأن .
وكانت السلطة الفلسطينية قد ادانت العملية في وقت احجم فيه رئيس الوزراء الاسرائيلي ارئيل شارون عن التعقيب عليها.
وفي صعيد اخر، رفع الجيش الاسرائيلي لمدة ثلاث ساعات حظر التجول المفروض على مدينة رام الله، وقال في بيان لمتحدث باسمه ان الاجراء جاء بهدف تمكين السكان من التزود باحتياجاتهم من المواد الغذائية والمستلزمات الضرورية.
ونددت الجبهة الشعبية باعتقال اسرائيل لمساعد الامين العام للجبهة عبد الرحيم ملوح الذي كانت القوات الاسرائيلية اعتقلته الليلة الماضية.
وطالبت الجبهة في بيان لها باطلاق سراح المسؤول في الحركة، وحملت اسرائيل مسؤولية أي اذى يلحق به.
وكانت قوات الاحتلال الإسرائيلي اقتحمت مساء يوم الثلاثاء منزل ملوح الذي يشغل ايضا عضوا في اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية حيث قامت باعتقاله بعد ان اعتدت أفراد الحراسة التابعين له.
واستنكرت القيادة الفلسطينية العملية واعتبرتها جريمة ضد الشرعية الفلسطينية من خلال اعتقال عضو اللجنة التنفيذية السيد عبد الرحيم ملوح، وتطلب القيادة بإطلاق سراحه على الفور لان اعتقاله يشكل مخالفة لكل الاتفاقات بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي، وان هذا المساس بهذه الشخصية القيادية لن يساعد في تهدئة الأوضاع المتفجرة بسبب الاعتداءات الإسرائيلية بل سيزيدها تدهوراً وتفاقماً—(البوابة)—(مصادر متعددة)