لم تلبث ان تجف دماء ثلاثة شهداء من الخليل حتى سقط شهيد جديد من المديتة برصاص جيش الاحتلال الذي قصف كل من الخليل وبيت جالا، في حين قبلت واشنطن فكرة ارسال مراقبين دوليين إلى الاراضي الفلسطينية لكنها اشترطت موافقة الطرفين على ذلك، وكانت مديرية الأمن الفلسطيني قد طلبت من الفصائل الالتزام بقرار وقف اطلاق النار
فقد اعلن مصدر في الشرطة الفلسطينية ان فلسطينيا استشهد مساء يوم الجمعة في قصف اسرائيلي استهدف مكاتب للسلطة الفلسطينية في الخليل بجنوب الضفة الغربية.
وقال المصدر ان الفلسطيني رجائي ابو رجب، 35 عاما، استشهد على ما يبدو بشظايا قذيفة مضيفا ان عددا غير محدد من الاشخاص اصيبوا ايضا بجروح.
واوضح ان "مكتب المؤسسات الوطنية" التابع للسلطة الفلسطينية والذي يقع في شارع رئيسي في الخليل تعرض للقصف.
وقد جرح ما لا يقل عن 18 فلسطينيا خلال صدادمات مساء امس الخميس واليوم الجمعة بين فلسطينيين وجنود اسرائيليين في الخليل
وقال المصدر الامني ان الجيش الاسرائيلي قصف بالقذائف المدفعية حي النمساوي السكني والمخيم الغربي بخان يونس جنوب قطاع غزة دون وقوع احداث في المنطقة مساء الجمعة.
واكد المصدر نفسه لفرانس برس ان "الجيش الاسرائيلي المتمركز في المواقع العسكرية المحيطة بمستوطنة نافيه دغاليم قصف من الدبابات حي النمساوي السكني والمخيم الغربي في خان يونس دون وقوع اية احداث او مشاكل في المنطقة ودون اي مبرر".
وقالت وكالة الانباء الفلسطينية ان قوات الاحتلال الإسرائيلي قصفت بالرشاشات الثقيلة أحياء سكنية في بلدتي بيت ساحور وبيت جالا القريبتين من بيت لحم، مما أدى إلى إصابة العديد من منازل المواطنين بأضرار باللغة.
وأفاد شهود عيان، أن القصف تركز من الثكنة العسكرية الاحتلالية في مستوطنة "جيلو"، المقامة على أراضي المواطنين في محافظة بيت لحم، وذلك باتجاه منازل المواطنين في منطقة وسط البلد وقرب النادي الأرثوذوكسي.
ولم يسجل أي إصابات حتى الآن في صفوف المواطنين بينما سمعت أصوات سيارات الإسعاف والدفاع المدني تتوجه إلى المكان.
واضافت الوكالة الفلسطينية ان قوات الاحتلال الراجلة والمحمولة قد اقتحمت قرية النبي صالح شمال غرب رام الله مطلقة العيارات المعدنية والقنابل الحارقة والغازية بعشوائية مما أدى إلى إصابة مواطنين.
والمصابان هما: مصطفى التميمي عيار معدني بالوجه وزوجة المواطن جميل صالح أيوب بالاختناق والإغماء الشديدين بسبب استنشاقها الغاز المسيل للدموع والدخان الذي تصاعد نتيجة احتراق منزلها بعد استهدافه بالقنابل الحارقة والصوتية.
وأكد العديد من سكان القرية في أحاديث منفصلة مع " وفا " أن قوات الاحتلال حطمت بالرصاص وفوهات البنادق نوافذ المنازل وبعض الممتلكات التي تعود للمواطنين :سميح عبد الحميد وابراهيم محمد التميمي ومنير شحادة.
وأكد المواطنون أن إطلاق القنابل الصوتية بكثافة أرهب السكان وجعل عشرات الأطفال يعانون من الفزع الشديد.
وفي تطور لاحق جلبت القوات الإسرائيلية دبابتين من مستوطنة "حلميش "إلى المدخل الشرقي للقرية، إضافة إلى ثلاث دوريات عسكرية إلى مختلف الطرق الترابية لاسباب لازالت غير معلومة.
وكانت القرية حولت منذ صباح امس إلى منطقة عسكرية مغلقة لمنع تنظيم مسيرة سلمية بالقرية للتنديد بالجرائم الاسرائيلية.
في المقابل دعت مديرية الامن العام الفلسطيني القوى والفصائل الفلسطينيية الى التقيد بقرار وقف اطلاق النار معتبرة ان اطلاق النار يضر بالمصلحة الوطنية.
وفي بيان تلقته وكالة فرانس برس، دعا مصدر في المديرية "جميع القوى والفصائل الفلسطينية الى التقيد بوقف اطلاق النار الذي وافقت عليه السلطة الفلسطينية انطلاقا من حرصنا على المصلحة الوطنية العليا وللحفاظ على الشعب الفلسطيني وانتفاضته الباسلة".
على صعيد اخر دعا مستوطنون اسرائيليون متطرفون في اعلان نشر يوم الجمعة في صحيفة "ماكور ريشون" اليمينية الى "قتل" الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات.
وجاء في الاعلان الذي يحمل توقيع "انها بلادنا": "اننا ندعو كل رجل عاقل وعادل الى الاستفادة من اول فرصة لقتل عرفات (...) واذا رأيت ايها الجندي عرفات على متن مروحيته فوجه بندقيتك او دبابتك اليه، واذا رأيت يا عنصر الشين بيت (جهاز الامن الداخلي) موكبه فلا تتردد في اغتياله".
وشنت هذه المنظمة اليمينية المتطرفة برئاسة المستوطن موشي فايغلين حملة عنيفة احتجاجا على توقيع اتفاقات الحكم الذاتي مع الفلسطينيين في 1993. وكانت هذه الحركة خفضت لاحقا نشاطاتها اثر اغتيال رئيس الوزراء اسحق رابين في تشرين الثاني/نوفمبر 1995 برصاص متطرف يميني.
واضاف النص "اندفع يا بطل الشعب ولا تتردد. قم بما عليك، بما هو حق واقتل عرفات".
واعلنت منظمة "غوش شالوم" (كتلة السلام) في بيان انها رفعت شكوى للشرطة الاسرائيلية احتجاجا على هذا الاعلان والدعوات الى القتل التي يروج لها.
من جهة ثانية اكدت الولايات المتحدة دعمها لمبدأ نشر مراقبين دوليين للمساعدة في تسوية النزاع بين اسرائيل والفلسطينيين غير انها بقيت غامضة في ما يتعلق بمعايير تشكيل هذه القوة التي قد تلعب دورا حاسما فيها.
واعلن وزير الخارجية الاميركي كولن باول ان هذه القوة "قد تكون مفيدة جدا" شرط عودة الطرفين الى الهدوء بغية تحقيق تقدم سياسي.
وقال ان نشر هذه القوة يبقى مشروطا بموافقة الطرفين في اشارة الى تأييد الفلسطينيين للخطوة ومعارضتها من جانب الاسرائيليين الذين طالما افادوا من الدعم الاميركي حول هذه النقطة.
وقال انه لا مجال لاحراز تقدم في هذا المشروع طالما يتواصل "العنف على الارض" رابطا بين ارسال القوة وتطبيق توصيات لجنة ميتشل الدولية حول ضرورة العودة الى الهدوء.
واضاف باول "اذا حصل اتفاق بين الطرفين وفي اطار تطبيق تقرير ميتشل، من المحتمل ان يكون هناك دور للمراقبين".
غير انه بقي حذرا في ما يتعلق بالية عمل وتشكيل هذه القوة التي قد تلعب الولايات المتحدة فيها دورا واسعا نظرا لدورها الاساسي في الملف الاسرائيلي الفلسطيني.
وقال باول ان "الولايات المتحدة ستقرر عند الاقتضاء الطريقة الافضل للمشاركة في هذه القوة في حال قررت المشاركة" وذلك في حال التوصل الى اتفاق اسرائيلي فلسطيني وبدء تطبيق تقرير ميتشل.
واوضح ان "مهمتهم والطريقة التي سيعملون بها هما شيئان يجب علينا ان نحددهما" مشيرا الى ان " لم يطلب بعد من اي بلد او منظمة المشاركة في القوة".
غير ان وزير الخارجية المح الى احتمال المشاركة في اطار تدابير التنسيق في المجال الامني الموجودة اساسا بين وكالة الاستخبارات المركزية الاميركية (سي اي ايه) والاسرائيليين والفلسطينيين.
وتابع قائلا "ليس من الضروري ان يكون الامر متعلقا بقوات ولكن قد يكون متعلقا بمراقبين مدنيين" هم انفسهم قد يكونون "ممثلين" للهيكلية الامنية الثلاثية التي اقرت اصلا بين الولايات المتحدة واسرائيل والفلسطينيين.
وتبنى اجتماع لوزراء خارجية مجموعة الثماني شارك فيه باول الخميس في روما وللمرة الاولى وثيقة مشتركة تقترح ارسال مراقبين محايدين الى الشرق الاوسط.
وكررت اسرائيل اليوم الجمعة معارضتها ارسال مراقبين دوليين غير ان وزير دفاعها بنيامين بن اليعازر لم يستبعد دورا واسعا لوكالة الاستخبارات الاميركية (سي اي ايه) في الية للمراقبة.—(البوابة)—(مصادر متعددة)