شهيد في الدهيشة.. قوات الاحتلال تجتاح قرى رام الله وجنين.. وكتائب القسام تتعهد بالثأر لاغتيال احد قادتها

تاريخ النشر: 01 يوليو 2002 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

توعدت كتائب القسام بالرد على اغتيال المهندس رقم "4" في نابلس، مؤكدة انه سيزيد من "طابور الاستشهاديين المنتظرين" حتى "يندحر الغزاة" الاسرائيليون، الى ذلك استشهد فلسطيني من مخيم الدهيشة في الوقت الذي اجتاحت قوات الاحتلال قرى رام الله وجنين وفرضت عليها حظرا للتجول قبل قيامها بحملة اعتقالات. 

وقالت الكتائب في بيان وصل البوابة نسخة منه ان الشهيد القائد المهندس مهند طاهر وعماد دروزة اللذين لقيا الله بعد معركة بطولية" حيث "رفضا تسليم نفسيهما لقوات البغي الصهيونية واصرا على مواصلة طريق الجهاد حتى الرمق الاخير". 

واكد البيان ان "استشهاد ابنائها وقادتها لا يعني لها الا مزيدا في طابور الاستشهاديين المنتظرين المتشوقين للقاء الله". وقالت ان "السور الواقي لن يصمد امام مجاهدينا الذين سيصلون الى عمق الصهاينة". 

وفي تصريح لاذاعة الجيش الاسرائيلي قال وزير الدفاع الاسرائيلي بنيامين بن اليعازر اليوم "اني فخور جدا بهذه العملية وهي اهم عملية نقوم بها منذ شهرين، انه نجاح كبير جدا مكننا من القضاء على ارهابي مسؤول عن مقتل 117 اسرائيليا". 

وكان الجيش الاسرائيلي قتل في نابلس مساء امس مسؤول كتائب عز الدين القسام عن شمال الضفة الغربية مهند طاهر ومساعده عماد دروزة بينما اصيب عنصر ثالث من حماس بجروح ونقل بمروحية الى المستشفى.  

وقالت مصادر فلسطينية ان الجيش الاسرائيلي قام ايضا بتدمير منزل ناشط ثالث في حماس هو عمر المصري (30 عاما) بعد ان دعا سكانه الى اخلائه.  

في الغضون أفادت مصادر طبية في "مستشفى بيت جالا الحكومي" صباح اليوم، أن الشاب محمد أحمد عبد الله العطبة (18 عاماً) من مخيم الدهيشة قضى متأثراً بجراح كان أصيب بها يوم أمس. 

وكان الشهيد أصيب بجراح خطيرة إثر إصابته بعيار ناري أطلقه جنود الاحتلال باتجاهه، وبقي الشاب في حالة موت سريري طوال الساعات الماضية. 

وقال د. بيتر حمدي مدير المستشفى، إن الشاب الذي وضع منذ ساعات مساء الأمس في العناية المكثفة وكان في حالة موت سريري، استشهد عند السادسة صباحاً. 

واجتاحت قوات الاحتلال الإسرائيلي اليوم، جميع القرى الواقعة شمال غرب مدينة رام الله، وفرضت عليها نظام حظر التجول. 

وقال شهود عيان، أن عشرات الدبابات والآليات المدرعة، توغلت في عدد من قرى شمال غرب رام الله وشرعت في حملات مداهمة وتفتيش لمنازل المواطنين. 

وفرضت قوات الاحتلال نظام حظر التجول على قرى: بيت ريما، ودير غسانة، وقرى منطقة بني زيد الغربية، الواقعة ضمن السيادة الوطنية. 

واحتل جنود الاحتلال عدد من المؤسسات والبلديات المحلية وقامت بالعبث في محتوياتها. 

كما اجتاحت قوات الاحتلال الإسرائيلي صباح اليوم بلدات: كفر راعي وقريتي الرامة، وفحمة، جنوب غرب جنين. 

وذكر مواطنون، في بلدة كفر راعي أن عدة آليات عسكرية، توغلت صباح اليوم في البلدة، من ثلاثة محاور. 

وأطلق جنود الاحتلال الأعيرة النارية بشكل مكثف، واستولوا على منزل المواطن عاطف شيخ ابراهيم الواقع عند المدخل الشرقي للبلدة وحولوه إلى ثكنة عسكرية. 

كما نصبت القوات الاسرائيلية ثلاثة حواجز عسكرية على مداخل البلدة الرئيسية ومنعت المواطنين من دخولها أو الخروج منها. 

وذكر عدد من المزارعين أن عشرات الجنود انتشروا وسط مزارع الزيتون واحتجزوا عدداً من المواطنين أثناء توجههم إلى مزارعهم. 

ونصبت قوات الاحتلال عدة حواجز عسكرية على الطرق الرئيسية والفرعية التي تربط البلدات والقرى في المدينة، خاصة على طريق جنين يعبد وعلى مداخل بلدات وقرى وعجة مركة وعرابة.  

وذكر شهود عيان أن قوات الاحتلال احتجزت مركبات عمومية وصادرت مفاتيحها وبطاقات ركابها. 

وفي جنوب الضفة الغربية، قام الجيش الاسرائيلي بتفكيك نقطتين استيطانيتين عشوائيتين بينما وعد وزير الدفاع الاسرائيلي بازالة عشرين نقطة اخرى خلال الشهر الجاري.  

وشككت حركة السلام الآن بجدية هذا القرار مؤكدة ان 44 مستوطنة عشوائية اقيمت منذ انتخاب ارييل شارون رئيسا للحكومة في اسرائيل في شباط/فبراير من العام الماضي.  

واغلق الجيش الاسرائيلي مكتبا للارتباط الاسرائيلي في بيت جالا لكنه نفى عزمه على اغلاق مكاتب اخرى مهمتها الاساسية التعاون الامني مع الفلسطينيين.  

وقالت مصادر عسكرية اسرائيلية ان الجيش الاسرائيلي اوقف في الضفة الغربية 32 فلسطينيا كان 27 منهم في سيارتي اسعاف في رام الله.  

وفي جنوب قطاع غزة جرح اربعة فلسطينيين امس بينهم طفلة تبلغ من العمر عاما واحدا برصاص اطلقه الجنود الاسرائيليون.  

وقد اطلق وزير الدفاع الاسرائيلي بنيامين بن اليعازر رسميا امس اشغال تشييد جدار امني حول القدس بهدف منع تسلل الفلسطينيين الذين يعتزمون تنفيذ عمليات.  

من جهة اخرى، اعلنت اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية رفضها اي محاولات تهدف الى "المساس" بالشرعية والمؤسسات الفلسطينية او بالرئيس ياسر عرفات.  

ودانت اللجنة في بيان "فرض الوصاية على الشعب الفلسطيني ومحاولة تنصيب تمثيل مزعوم له"، معتبرة ان "الحملة ضد القيادة الفلسطينية" تهدف الى "تطبيق خطة الكانتونات التي يسعى شارون وحكومته الى فرضها على الشعب الفلسطيني".  

ودعا الامين العام لمجلس الوزراء الفلسطيني احمد عبد الرحمن الى مقاطعة وزير الخارجية الاميركي كولن باول، مؤكدا انه "ضد اي لقاء فلسطيني مع اي مسؤول اميركي او اي مسؤول اسرائيلي ما دام الشعب الفلسطيني محاصرا (..) وما دام عرفات محاصرا".  

وجاء بيان اللجنة التنفيذية وموقف عبد الرحيم بعد تصريحات ادلت بها مستشارة البيت الابيض لشؤون الامن القومي كوندوليزا رايس ووزير الخارجية كولن باول اكدا فيها ضرورة تغيير على رأس القيادة الفلسطينية.  

وقالت رايس في مقابلة لشبكة التلفزيون الاميركية "ان بي سي" انه "لا يمكننا تحقيق السلام مع القيادة الحالية لانها لم تظهر اي رغبة في التوصل اليه"، محذرة من "عواقب اذا استمرت القيادة الحالية في موقعها".  

من جهته صرح وزير الخارجية الاميركي كولن باول ان القيادة الفلسطينية الحالية "غير سليمة"، مؤكدا انه "ليس لديه اي مشروع" للحديث مع عرفات الذي لم تجر القيادة الفلسطينية اي اتصالات معه عرفات منذ خطاب الرئيس بوش الاثنين الماضي.  

اما عرفات، فقد انتقد مجددا امس العمليات التي تستهدف مدنيين اسرائيليين، مؤكدا ان "محاولاتنا لوضع حد لهذه الاعمال الارهابية ليس سببها رغبتنا في انقاذ المدنيين الاسرائيليين فحسب بل لانها تتعارض بوضوح مع مصالح الشعب الفلسطيني".  

وحمل الرئيس الفلسطيني "قادة منظمات يعيشون خارج الاراضي الفلسطينية" مسؤولية "هذه العمليات الارهابية".  

من جهته، رأى كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات، في مقابلة مع شبكة التلفزيون الاميركية "سي ان ان" ان خطاب بوش "لا يتضمن لا خطة ولا جدول زمني ولا برنامج عمل ولا مسار ولا مضمون" وسياسة بوش في الشرق الاوسط "تفتقر الى المضمون".  

وانتقد وزير الحكم المحلي في السلطة الفلسطينية الدعوة الى اقصاء الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات وقال "ان الرئيس عرفات انتخبه الشعب الفلسطيني مباشرة في انتخابات حرة ونزيهة اشرفت عليها الاسرة الدولية".  

وكان عريقات اجرى محادثات امس في القاهرة مع الرئيس المصري حسني مبارك اعلن في ختامها ان الفلسطينيين ومصر يطلبون جدولا زمنيا محددا لتنفيذ انسحاب اسرائيل الى حدود الرابع من حزيران/يونيو 1967.  

وقد اكد وزير الخارجية المصري احمد ماهر من جهته ان مصر "تساند بقوة القيادة الفلسطينية المنتخبة ديموقراطيا من الشعب الفلسطيني وترفض اي محاولة للالتفاف حولها".  

واخيرا اعلن وزير الخارجية الدنماركي بير ستيغ مولر انه سيعرض على الولايات المتحدة الاربعاء خطة سلام جديدة في الشرق الاوسط باسم الاتحاد الاوروبي لا تتضمن "فكرة مؤتمر دولي واسع" التي اعتبر ان "الزمن تجاوزها الان وستستغرق الكثير من الوقت".  

لكن مولر الذي ستتولى بلاده اعتبارا من اليوم الرئاسة الدورية للاتحاد الاوروبي اكد ان عرفات "يبقى المحاور في عملية السلام، لانه ممثل الفلسطينيين وسيبقى ممثلا لهم ان اعيد انتخابه"—(البوابة)