شهيد في بيت جالا.. و22 جريحا في رفح اثناء التصدي لتوغل جيش الاحتلال

تاريخ النشر: 28 أغسطس 2001 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

استشهد فجر اليوم محمد مرزوق سمور 26 عاما من قوات الامن الوطني برصاص قوات الاحتلال الغازية التي أعادت احتلال مناطق من بيت جالا، فيما سقط عشرات الجرحى في رفح وبيت جالا اثناء تصدي الفلسطينيين لعمليات التوغل الإسرائيلية في هذه المناطق. 

وذكرت مصادر طبية أن الشرطي سمور أصيب برصاص الاحتلال، إصابة بالغة في الصدر أدت الى حدوث تمزق في الرئتين، خلال تصدي أبناء المدينة لهجوم وحشي قامت به القوات الاسرائيلية تعززها الدبابات والآليات العسكرية التي توغلت إلى داخل بيت جالا، وتمركزت في حارة " العراق" حيث مازالت تدور حتى الصباح اشتباكات عنيفة بين أبناء الشعب الفلسطيني والقوات الغازية. 

وذكر شهود عيان أن الجيش الاسرائيلي قصف بصورة همجية منازل المواطنين وممتلكاتهم بصورة وحشية مما أدى إلى إصابة أكثر من 15 مواطن بجروح متفاوتة، إضافة إلى إلحاق أضراراً فادحة بمنازل المواطنين وممتلكاتهم. 

22 جريح وتوغل في رفح  

وفي رفح اعلنت مصادر امنية وطبية فلسطينية اليوم الثلاثاء ان الجيش الاسرائيلي اصاب 22 فلسطينيا بجروح ودمر اربعة وثلاثين منزلا فلسطينيا بينها اربعة عشر سويت بالارض خلال توغله في رفح. 

وجاءت العملية بعد ساعات من اغتيال الامين العام للجبهة الشعبية ابو علي مصطفى وسط اشتباكات مسلحة ما دفع بتاجيج التوتر في الاراضي الفلسطينية لدرجة بات من الصعب التكهن بامكانية السيطرة عليه. 

واوضحت مصادر امنية وشهود اليوم ان الجيش الاسرائيلي توغل في مخيم يبنا للاجئين ومنطقة معبر رفح ودمر عدة منازل فلسطينية وسط تبادل كثيف لاطلاق النار . 

واشار شهود الى ان احد المنازل سقطت فيه قذيفة مدفعية ما ادى لاحتراقه بالكامل. ووصف نبيل ابو ردينة مستشار الرئيس الفلسطينيي ياسر عرفات التصعيد الاسرائيلي "بالعدوان الخطير خاصة الاغتيالات والاعتداءات المتواصلة ضد الشعب الفلسطيني الاعزل". 

وطالب ابو ردينة في حديث لفرانس برس "المجتمع الدولي بسرعة التحرك لوقف التصعيد الاسرائيلي الذي من شانه ان يقود المنطقة للتوتر والانفجار قبل ان تنفجر الامور". 

وقد سمع دوي القذائف الاسرائيلية بشكل متواصل اضافة الى القنابل الضوئية التي اطلقها الجيش الاسرائيلي بكثافة في رفح كما قال الشهود. 

وقال العقيد خالد ابو العلا رئيس لجنة الارتباط جنوب قطاع غزة لفرانس برس "ان عدة دبابات قتالية ترافقها جرافات عسكرية توغلت اكثر من مئة متر في الاراضي الخاضعة للسلطة الفلسطينية في مخيم يبنا ومخيم بلوك (او) ومنطقة معبر رفح وقام بعملية تجريف واسعة في اراضي المواطنين قرب الشريط الحدودي". 

فيما ذكر متحدث باسم مديرية الامن العام في قطاع غزة ان الجيش الاسرائيلي "شرع بعملية هدم منازل المواطنين بواسطة الجرافات العسكرية المدعومة بالدبابات والاليات العسكريية الثقيلة وان الاهالي خرجوا يتصدون لمحاولة الاقتحام الاسرائيلية العدوانية الجديدة". 

وافاد شهود عيان ان "تبادلا عنيفا للنار جرى بين مسلحين فلسطينيين والجيش الاسرائيلي الذي استخدم قذائف الدبابات لقصف المنازل الفلسطينية السسكنية ما دفع الساكن للفرار منها. 

من جهة ثانية جرى تبادل لاطلاق النار بين الجيش الاسرائيلي ومسلحين فلسطينيين في دير البلح وسط قطاع غزة بعد ان توغلت اليات عسكرية اسرائيليية مسافة قصيرة وفقا للمصادر الفلسطينية. 

واشار شهود الى ان مروحيتين اسرائيليتين حلقتا الليلة في اجواء مدينة غزة . 

وقال المتحدث باسم مديرية الامن العام "ان هذه الاعمال الاسرائيلية العدوانية لا مبرر لها سوى الرغبة في تاجيج التوتر والاعتداءات ". 

وكان الجيش الاسرائيلي نفذ قبل يومين عملية اقتحام كبيرة في رفح ايضا توغل خلالها لاكثر من 2000 متر وقتل فلسطينيا ودمر موقعين للامن الفلسطيني كما دمر موقعين اخرين شرق غزة. 

وكانت قوات الاحتلال توغلت في مناطق السلطة الوطنية في رفح من محوري بوابة صلاح الدين وتل السلطان، تحت غطاء كثيف من القصف المدفعي. 

وأفاد العديد من المواطنين من سكان المنطقة أن أكثر من ثمانية دبابات وجرافتان وعدد من الآليات العسكرية تقدمت باتجاه مخيم يبنا ومنطقة القصاص، حيث قصفت بقذائف المدفعية والرشاشات من العيار الثقيل منازل المواطنين وممتلكاتهم. 

احتلال مناطق في بيت جالا 

علم من مصادر عسكرية اسرائيلية ان الرمايات الفلسطينية استؤنفت فجر اليوم الثلاثاء على مستوطنة جيلو فى القدس الشرقية التى احتلتها الدولة العبرية وضمتها عام 1967 على الرغم من احتلال الجيش الاسرائيلي مواقع داخل بلدة بيت جالا المقابلة في الضفة الغربية. 

واوضحت هذه المصادر ان نيران الاسلحة الرشاشة التى استخدمت في الرمايات لم توقع جرحى لكنها تسببت فى اضرار مادية. 

وقالت المصادر نفسها ان الجيش الاسرائيلي اطلق نيران اسلحتة مستخدما الرشاشات الثقيلة. 

واعلن الجيش الاسرائيلي انه احتل ليل الاثنين الثلاثاء "مواقع مرتفعة" في بيت جالا قرب بيت لحم. 

وقال المتحدث باسم الجيش في بيان "ان قواتنا احتلت مواقع مرتفعة في بيت جالا حيث ستبقى موجودة في هذا المكان. 

واضاف البيان "ان قواتنا ستواصل عملياتها لفترة محدودة لتحقيق اهدافها" من دون ان يحدد هذه الفترة. 

وقام مظليون اسرائيليون بدعم من الدبابات والاليات المدرعة الخفيفة بالدخول اولا الى قرية رحمة الواقعة في القطاع الشرقي من منطقة بيت لحم التابعة للحكم الذاتي بعد ان دمروا حاجزا فلسطينيا. 

وعلى الطريق بين بيت لحم وبيت جالا، كانت تسمع من وقت لاخر انفجارات قذائف الدبابات ونيران الرشاشات. 

وتقوم مجموعات صغيرة من قوات الامن الفلسطينية باطلاق النار من بنادق الكلاشنيكوف على الاليات المدرعة. 

ولم تلبث سيارة اسعاف تابعة للهلال الاحمر الفلسطيني ان مرت بسرعة متجهة الى بيت جالا فيما كانت سيارة جيب مدرعة فلسطيتية تمر في الاتجاه المعاكس الى بيت لحم وهي ترافق سيارة اخرى في داخلها بعض الجرحى. 

وكانت مروحيات اسرائيلية تحلق فوق المنطقة فيما كان الناشطون في مخيمات اللاجئين في بيت لحم يدعون بمكبرات الصوت السكان لمقاومة التقدم الاسرائيلي بقوة السلاح. 

واسفر هذا التوغل الثاني عن اصابة اربعة فلسطينيين بجروح بينهم امرأة اصيبت بجروح بالغة بشظايا قذائف الدبابات.—(البوابة)—(مصادر متعددة)