شهيد في جنين: اجتماع الوزارء في القدس الشرقية فجر الخلافات وابو مازن يهدد بالاستقالة من رئاسة الحكومة

تاريخ النشر: 09 يوليو 2003 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

استشهد فلسطيني وأصيبت زوجته بجروح خطيرة في جنين، الى ذلك هدد محمود عباس بالاستقالة من رئاسة الحكومة الفلسطينية بعد ان اكد انه قدمها من اللجنة المركزية لفتح وذلك في سياق الخلافات الداخلية حول اسلوب عمله في اطار عملية السلام. 

ابو مازن يهدد بالاستقالة 

وقال ابو مازن للصحفيين امام مكتبه في رام الله انه قدم استقالته من اللجنة المركزية لحركة فتح كبرى فصائل منظمة التحرير الفلسطينية نتيجة خلافات داخلية. 

وأكد انه سيواصل عمله في الحكومة كالمعتاد إلى ان يقرر عكس ذلك." وأشار عباس إلى انه لم يتلق رد اللجنة المركزية على استقالته، وكانت تقارير متطابقة اعلنت ان اللجنة المركزية رفضت استقالة ابو مازن. 

وحسب مصادر صحفية فقد انتقد بعض اعضاء اللجنة المركزية خطوة ابو مازن السماح لوزراء في الحكومة، وهما وزير شؤون الاسرى، هشام عبد الرازق، ووزير العدل، عبد الكريم ابو صلاح، بلقاء وزير القضاء الاسرائيلي، يوسف لبيد، في مقر الوزارة القائم في شارع صلاح الدين في القدس الشرقية المحتلة. واعتبر اعضاء اللجنة المركزية، مثل هذا التصرف اعترافا من الحكومة الفلسطينية بالاحتلال الاسرائيلي للقدس، واشاروا الى ان ما قام به الوزراء رفضه حتى وزراء خارجية في الاتحاد الاوروبي وغيرهم ممن يرفضون لقاء نظرائهم الاسرائيليين في القدس الشرقية. 

كما ان أعضاء باللجنة المركزية لفتح المنوط بها صياغة السياسات طالبوا عباس بالاستقالة من رئاسة الوزراء بعد ان فشل في اقناع اسرائيل بالافراج عن الاف السجناء الفلسطينيين لتعزيز "خارطة الطريق" الى السلام. 

وقد رفضت حكومة شارون الافراج عن اسرى حركات حماس والجهاد الاسلامي والجبهة الشعبية وطالبت اسرائيل بتفكيك بنية هذه المنظمات التي اعلنت هدنة وقف اطلاق النار مع الاسرائيليين. 

ورفض عباس المواجهة مع جماعات النشطاء خشية ان يفجر حربا اهلية. 

وكان مقررا ان يلتقي اليوم الارعاء بارئيل شارون الا ان الخلافات الداخلية في حركة فتح دفعته لتاجيل الاجتماع الى اجل غير مسمى. 

وقال مسؤولون فلسطينيون ان عباس بعث خطابا الى الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات قدم فيه استقالته من اللجنة المركزية لفتح. وقالت اللجنة المركزية انها رفضت الاستقالة واوضح مكتب عباس انه لن يترك فتح. 

وقال النائب الفلسطيني صائب عريقات لشبكة تلفزيون سي.ان.ان "الرئيس (ياسر) عرفات قال انه واللجنة المركزية رفضوا استقالة (عباس) وسيفعلون ما في وسعهم لمساندته واقناعه بالعدول عن استقالته." 

ويمثل الافراج العام عن السجناء خطوة اساسية بالنسبة الى الفلسطينيين العاديين. وتحتجز اسرائيل ما يقرب من ثمانية الاف فلسطيني الا انها لم توافق الا على الافراج سوى عن بضع مئات تقول ان "ايديهم غير ملطخة بالدماء". 

شهيد في جنين 

وقالت تقارير فلسطينية ان اياد عقل شلاميش (28 عاما) استشهد واصيبت زوجته خلود بجروح خطيرة عندما اتت قوات الاحتلال للقبض على شقيق الشهيد فادي (22 عاما) الذي اقتيد الى جهة غير معلومة. 

وحسب وكالة الانباء الفلسطينية فقد كان الشهيد شلاميش، وهو أب لثلاثة أطفال، أصيب بثلاثة أعيرة نارية في أنحاء مختلفة من جسده، أطلقها عليه جنود الاحتلال خلال، اقتحام منزله في بلدة برقة غربي جنين. 

كما أصيبت زوجته بعيار ناري في الرأس، ووصفت حالتها بأنها خطيرة، وأن قوات الاحتلال منعت سيارات الإسعاف من نقلهما إلى المستشفى لأكثر من ساعتين. 

وذكرت الوكالة الفلسطينية ان قوات الاحتلال اعتقلت فادي شلاميش شقيق الشهيد، وتقول مصادر عبرية انه قيادي بارز في حركة فتح وتزعم انه كان يخطط لتنفيذ عملية كبيرة في اسرائيل على حد تعبير المصادر. 

 

دعم مصري لتثبيت الهدنة 

الى ذلك من المنتظر ان يصل الى غزة، اليوم (الاربعاء)، وفد مصري رسمي لاستكمال الحوار مع جميع الفصائل الفلسطينية من أجل تثبيت الهدنة .  

وسيضم الوفد اللواء مصطفى البحيري نائب رئيس جهاز المخابرات المصرية، عمرو سليمان، واللواء محمد إبراهيم مسؤول الملف الفلسطيني 

وقالت تقارير فلسطينية إن القيادة المصرية قررت إرسال الوفد المصري بعد اتصالات مع السلطة الفلسطينية وجميع الفصائل من أجل العمل لتثبيت الهدنة التي أعلنتها الفصائل الفلسطينية واستكمال الحوار الفلسطيني ـ الفلسطيني. وسيلتقي الشيخ احمد ياسين مؤسس حركة حماس بحضور قيادات الحركة لمناقشة التحذيرات التي أطلقتها حماس مؤخرا بشأن احتمال انهيار الهدنة بسبب عدم التزام إسرائيل بتعهداتها الخاصة باطلاق سراح مئات من الأسرى والمعتقلين الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية. 

كما سيلتقي الوفد بممثلي الفصائل الفلسطينية الاخرى، خلال الزيارة التي قد تستغرق يومين أو ثلاثة استكمالا للجهود المصرية من أجل دعم القضية الفلسطينية . 

وحسب المصادر الفلسطينية من المقرر ان يلتقي الوفد، ايضا، قادة الأجهزة الأمنية الفلسطينية وعدد من الوزراء والمسؤولين الفلسطينيين لبحث التعاون الأمني والعلاقات الثنائية بين الجانبين وسبل تعزيزها—(البوابة)—(مصادر متعددة)