اعترفت مصادر اعلامية اسرائيلية باعتقال قوات الاحتلال لاكثر من 1500 فلسطيني خلال الساعات القليلة الماضية وتواصل اعتقال قائد تنظيم حركة فتح في نابلس، في الغضون استشهد فلسطيني الليلة في غزة حيث اصيب بعيارانت اسرائيلية وظل ينزف الى الفجر حيث اكتشفت جثته.
وأعلنت مصادر طبية فلسطينية في مستشفى ناصر الحكومي في محافظة خانيونس، الليلة عن استشهاد حازم صلاح زعرب (20عاماً)، برصاص الجيش الإسرائيلي قرب مقبرة الشهداء غرب محافظة خانيونس. وقالت المصادر، إن زعرب كان قد أصيب خلال إطلاق ناري كثيف من مستوطنة نفيه دكاليم غرب المحافظة الليلة الماضية، وبقي ينزف حتى الفجر، قبل أن يتم العثور على جثته مساء الجمعة.
الى ذلك اعتقلت القوات الاسرائيلية التي توغلت في نابلس نحو 1500 فلسطيني من سكان مخيم بلاطة المجاور للمدينة، حسب ما اعترفت صحيفة يديعوت احرونوت العبرية.
وكانت القوات الاسرائيلية طالبت الرجال من سكان المخيم بالخروج من منازلهم والتجمع في ساحة خارج المخيم، ثم قامت حافلات إسرائيلية بنقلهم الى احد القواعد العسكرية القريبة للتحقيق معهم. وقال محافظ مدينة طولكرم عز الدين الشريف، إن الجيش الإسرائيلي قد اقتحم الليلة مدينة طولكرم وبلدة شويكة المجاورة. وقالت مصادر أمنية إسرائيلية إن قوات مدرعة قد توغلت في المدينة وتجري في منطقة طولكرم دوريات استطلاع عسكرية.
وكشفت مصادر عسكرية إسرائيلية النقاب عن أن الجيش الاسرائيلي يخطط لاعتقال كل الرجال الذي يسكنون في مخيم بلاطة الذين يصل عددهم إلى حوالي 3000 رجل لنقلهم للتحقيق إلى جهاز المخابرات العامة (الشاباك).
وتجدر الاشارة الى أن هذه هي المرة الاولى التي يقوم فيها الجيش الاسرائيلي منذ حملة "السور الواقي " العدوانية بحملة اعتقالات واسعة النطاق على هذا الشكل في المناطق الفلسطينية.
وكانت القوات الاسرائيلية تمكنت منذ ساعات الصباح ليوم امس من اعتقال رئيس الجناح العسكري لحركة فتح في نابلس عصام ابو بكر وعدد من القيادات التنظيمية من حركتي حماس وفتح .
في غضون ذلك أعلن الجيش الاسرائيلي أن ضابطا إسرائيليا اصيب بجراح طفيفة بعد أن قام فلسطينيون برشق مدرعة إسرائيلية بالحجارة في إحد شوارع نابلس.
وأفادت مصادر فلسطينية أن الجيش الإسرائيلي قد دخل في الساعات الأخيرة إلى بيت لحم. وتفيد المصادر أن ثلاثة دبابات وخمسة مدرعات تقوم بمحاصرة مخيم الدهيشة للاجئين. وذكر الفلسطينيون أن الحديث يدور عن عملية محدودة والتي جاءت في أعقاب التحذيرات التي وصلت للجيش الإسرائيلي عن نية خروج فدائيين لتنفيذ عمليات من المنطقة، على حد زعم جيش الاحتلال.
وقال مصادر اسرائيلية ان جنود الاحتلال اعتقلوا اعتقل جنود إسرائيليون نهار أمس وخلال الليلة الماضية 23 فلسطينيا في منطقة مفرق "غوش قطيف" في المجمع الاستيطاني في قطاع غزة. وقالت مصادر إسرائيلية ان اثنين منهم اعتقلوا قبيل خروجهما الى تنفيذ عملية هجومية ضد مستوطنين في قطاع غزة.
وعلى صعيد اخر ذكرت صحيفة "غارديان" البريطانية اليوم السبت ان وفودا غير رسمية اسرائيلية وفلسطينية اجروا خلال ثلاثة ايام في لندن محادثات مع شخصيات سياسية من ايرلندا الشمالية ومنهم القائد السابق للجيش الجمهوري الايرلندي (ايرا) مارتين ماكغينس الذي اصبح وزيرا، تناولت سبل احياء عملية السلام في الشرق الاوسط.
واوضحت الصحيفة ان ماكغينس الذي يتولى حقيبة التربية في ايرلندا الشمالية، نصح متحديثيه بالبحث عن مساعدة خارجية كما حدث في ايرلندا الشمالية، للخروج من المازق الذي وصل اليه النزاع الاسرائيلي الفلسطيني.
وانتهت المحادثات التي تراسها الصحافي جوناتان فريلند من صحيفة غارديان، الخميس في ويستون هاوس قرب ستافورد (وسط انكلترا) حيث جرت منذ عام المفاوضات بشان ايرلندا الشمالية.
وشارك في هذه المحادثات من الجانب الاسرائيلي رئيس البرلمان العمالي افرهام بورغ ومساعده نومي شازان ورئيس الاركان السابق امون ليبكين شاهاك ووزير العدل السابق العمالي يوسي بلين ومن الجانب الفلسطيني الوزير من دون حقيبة نبيل قسيس والمفاوضان السابقان سليم التعمري ويزيد الصايغ.
وقال ماكغينس "لو قيل منذ عشر سنوات ان السلام سيحل في ايرلندا الشمالية او في جنوب افريقيا، لما اعتقد بذلك الكثيرون" واضاف "لا يوجد سبب كي لا يسير الشرق الاوسط في الطريق نفسه".
وقال الفلسطينيون والاسرايليون الذين لم يكن بينهم احد من حزب الليكود بزعامة رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون، انهم تعلموا اشياء مفيدة سيتحدثون عنها لدى عودتهم الى الشرق الاوسط بحسب الصحيفة.—(البوابة)—(مصادر متعددة)