شهيد في غزة: حماس والجهاد تحذران من خروقات اسرائيلية للهدنة ولجان المقاومة مستعدة للانضمام

تاريخ النشر: 05 يوليو 2003 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

استشهد فجر اليوم السبت شاب واصيب اخر واعتبر ثالث في عداد المفقودين بالقرب من مدينة خانيونس، الى ذلك حذرت حركتا حماس والجهاد محمود عباس من ان الخروقات قد تطيح بالهدنة، في الوقت الذي ابدت لجان المقاومة الوطنية الانضمان لها مقابل اطلاق سراح الاسرى. 

وحسب ما افادت المصادر الطبية في مستشفى ناصر بالمدينة فقد وصل الىالمستشفى جثمان لشهيد فلسطيني واخر مصاب وترجح مصادر فلسطينية ان يكون الشبان تعرضوا لاطلاق قذيفة من قبل الدبابات التي تتمركز على طول خط الهدنة اثناء ذهابهم الى عملهم  

وافادت وكالة الانباء الفلسطينية "وفا" من جهتها ان مواطنا استشهد وأصيب آخرا واعتبر ثالثا في عداد المفقودين جراء انفجار لغم من مخلفات الاحتلال، في منطقة أبو طعيمة شمال شرق بلدة خزاعة في خانيونس. وبينت أن المواطنين الثلاثة هم: مجدي أبو شلوف، شهيد، فؤاد سليمان أبو شوشة، إصابة متوسطة، وحمدان القرا، مفقود. 

وأفادت مديرية الأمن العام في محافظات غزة، أن انفجاراً قوياً وقع عند النقطة 186 وتبين أن الانفجار ناتج عن لغم أرضي من مخلفات جيش الاحتلال بالقرب من سلك التحديد، حيث انفجر أثناء مرور ثلاثة مواطنين في المكان، الأمر الذي أدى إلى استشهاد أحدهم وإصابة آخر فيما لا يزال مصير الثالث مجهولاً. 

وأكدت المديرية، أن سيارات إسعاف توجهت إلى المكان وتم العثور على اثنين من المواطنين، أحدهما تمزق إلى أشلاء ونقل إلى "مستشفى ناصر" والثاني أصيب إصابة متوسطة، ونقل إلى "المستشفى الأوروبي" واعتبر الثالث في عداد المفقودين 

وياتي استشهاد الشاب حيث اعتقلت اجهزة الامن الفلسطينية مقاومين اثنين من كتائب الاقصى واصابة ثالث خلال عمليةالاعتقال في مخيم الشاطئ ليلة امس الجمعة كما افادت مصادر البوابة  

اشتباكات في جنين 

الى ذلك توغلت قوات الاحتلال الإسرائيلي الليلة الماضية في مدينة جنين، وفتحت نيران أسلحتتها الرشاشة تجاه منازل المواطنين في المدينة.وأكد شهود عيان، ان دبابات اسرائيلية توغلت في حي المراح وحي البساتين والمنطقة الصناعة، إضافة إلى محيط الحي الشرقي. 

وكانت مصادر ميدانية قد ذكرت ان المنطقة شهدت اشتباكات عنيفة بالاسلحة الرشاشة بين رجال المقاومة الفلسطينية والقوات الاسرائيلية المحتلة حيث رصد المواطنون الفلسطينيون فرقة عسكرية اسرائيلية كانت تحاول اقتحام حي المراح شرقي جنين وقاموا بالتصدي لها حيث تمكنوا من محاصرة دبابة اسرائيلية بين البيوت  

حماس والجهاد: اللقاء مع عباس ايجابي 

الى ذلك حذرت "حركة المقاومة الاسلامية" (حماس) و"الجهاد الاسلامي" اسرائيل من انهيار اتفاق الهدنة اذا ما واصلت الاخيرة خرقها شروط وقف النار، واعتبرتا عدم اطلاق جميع الاسرى الفلسطينيين، وفي مقدمهم ذوو الاحكام العالية والنساء والمرضى، حكما "بإلغاء" هذه الهدنة.  

وواصل رئيس الوزراء الفلسطيني محمود عباس (ابو مازن) لقاءاته مع قادة حركات المقاومة الفلسطينية التي وقعت اتفاق وقف النار وغيرها من المجموعات المسلحة التي لم تشارك في اعلان الهدنة، من اجل ضمان صمودها في ظل الخروق الاسرائيلية. 

وقال مصدر مسؤول في حماس ان اللقاء الذي عقده عباس مع قادة الحركة في غزة وشارك فيه عن الحركة اسماعيل ابو شنب ومحمود الزهار، تناول آلية تنفيذ شروط الحركة في ورقة الهدنة. 

واوضح المصدر ان "لا خلاف في الاراء بين ابو مازن والحركة على ضرورة تنفيذ شروط الهدنة التي تحظى باجماع فلسطيني"، مشيرا في الوقت ذاته الى ان الحركة "لا تنتظر ايجابات. وقالت حماس نحن اطلقنا مبادرة ويجب على اسرائيل ان تحقق شروطها لاستمرارها حتى انقضاء اجلها اي ثلاثة اشهر". وحذرت من ان "الهدنة لن تصمد اذا لم يوقف العدو الاسرائيلي عدوانه وان "اطلاق الاسرى والمعتقلين وفي مقدمهم ذوو الاحكام العالية والمرضى والنساء شرط اساسي اذا لم يتحقق تصبح الهدنة لاغية". 

من جانبه، اشار القيادي في "الجهاد" محمد الهندي الذي كان مقررا ان يلتقي رئيس الوزراء الفلسطيني مساء امس ان الحركة ستعرض من جهتها سلسلة الخروق الاسرائيلية للهدنة، بما في ذلك السماح للمستوطنين بانتهاك حرمة المسجد الاقصى، واغلاق شارع صلاح الدين في غزة، وعربدة المستوطنين الذين يحملون السلاح ويرعبون المواطنين، واغتيال احد قادة "كتائب شهداء الاقصى" الجناح العسكري لحركة "فتح" في قلقيلية، وفي مقدم ذلك كله قضية الاسرى والمعتقلين. 

وقال الهندي في تصريحات صحفية "اذا تواصلت الخروق الاسرائيلية فلا يعقل ان نحصي هذه الانتهاكات ولا نفعل شيئا ... اذا ما واصلت اسرائيل سياستها فسنعتبر انفسنا في حل من ذلك، وسنجتمع نحن والاخوة المشاركون في التوقيع على اتفاق وقف اطلاق النار لاتخاذ قرار جديد". واوضح: "ما نراه على ارض الواقع ان شارون يريد ان يخدع الجميع ويقدم بعض التنازلات بالحديث عن مسيرة سلمية ومفاوضات وان يحمل حكومة عباس مسؤولية فشل المفاوضات بينما يستمر في عدوانه على الشعب الفلسطيني". 

واكد الهندي ان قادة الحركة سيطرحون خلال الاجتماع مسألة اقدام السلطة الفلسطينية على اعتقال عدد من افراد لجان المقاومة الشعبية، وكذلك قضية المبعدين الفلسطينيين الذين ابعدتهم سلطات الاحتلال في اطار صفقة انهاء الحصار على كنيسة المهد في بيت لحم الصيف الماضي في اطار عملية "السور الواقي" العسكرية الاسرائيلية. 

لجان المقاومة مستعدة للدخول بالهدنة مقابل الافراج عن المعتقلين 

من جهتها اكدت لجان المقاومة الشعبية الفلسطينية استعدادها للالتزام بالهدنة اذا اوقفت اسرائيل عملياتها وافرجت عن معتقليها، مؤكدة وجود مساع تبذلها اطراف فلسطينية لاحتواء الازمة بعد اعتقال السلطة اعضاء من اللجان اثر اطلاق قذائف على مستوطنة اسرائيلية. 

وقال جمال ابو سمهدانة قائد لجان المقاومة في حديث نقلته وكالة الانباء الفرنسية "نحن جاهزون للتفاوض مع القيادة السياسية". واضاف "في في حال بدأ التنفيذ الفعلي للافراج عن الاسرى والمعتقلين من سجون الاحتلال وخصوصا قادة الانتفاضة والمحكومين بعوقبات قاسية، سنلتزم بالهدنة مثل الاخرين". 

وقال ابو سمهدانة ان "للجان المقاومة امتدادا في الضفة الغربية خصوصا في جنين وطولكرم وهم ايضا يلتزمون بالقرار الرسمي للجان". 

وتضم لجان المقاومة الشعبية الفلسطينية اعضاء سابقين في مختلف الفصائل الفلسطينية الى جانب ناشطين آخرين. وقد قامت تنفيذ هجمات على اسرائيل منذ اندلاع الانتفاضة في نهاية ايلول/سبتمبر 2000 كان آخرها اطلاق قذائف هاون على مستوطنة كفار داروم جنوب قطاع غزة ليل الاربعاء الخميس. وعلى الاثر اعتقلت قوى الامن الفلسطينية الخميس عناصر اللجان.  

وقال جمال ابو سمهدانة ان اتصالات جرت الخميس مع حماس والجهاد الاسلامي وكتائب شهداء الاقصى التابعة لحركة فتح، موضحا ان حماس "قامت بعرض وساطة لانهاء الازمة" على رئيس الوزراء الفلسطيني محمود عباس (ابو مازن). 

واضاف "نعرف ان هناك استحقاقات امنية على السلطة الفلسطينية لكن العدو الصهيوني لم يلتزم ولم يفرج عن الاسرى ولم يوقف العدوان واغتال امس (ليل الاربعاء الخميس) قياديا في كتائب الاقصى بقلقيلية".-- (البوابة)—(مصادر متعددة)