شهيد وعشرات الجرحى خلال صد محاولة اقتحام إسرائيلية لمدينة رفح

منشور 02 أيّار / مايو 2001 - 02:00

صد الفلسطينيون فجر اليوم هجوما إسرائيليا موسعا على أحد أحياء مدينة رفح في قطاع غزة، ما أسفر عن سقوط شهيد وجرح عدد اخر، وفيما نفى عرفات التوصل لأي اتفاق أمني مع الجانب الاسرائيلي، اعلن محمود عباس ان المبادرة المصرية الاردنية هي الحل الوحيد القابل للتفاوض. 

قالت مصادر أمنية فلسطينية في مدينة رفح أن الجيش الإسرائيلي شن فجر اليوم هجوما كبيرا على منطقة "حي البرازيل" في مدينة رفح ‏بالدبابات والمدرعات المصفحة التي هاجمت المدينة من محاور مختلفة.‏ ‏  

واضافت المصادر أن نحو عشر دبابات إسرائيلية وعدد من المدرعات هاجمت منطقة "حي ‏البرازيل" شرقي المدينة تحت وابل من القذائف الصاروخية والرصاص من الرشاشات ‏الثقيلة. 

‏ وأشارت المصادر أن الجيش الإسرائيلي دخل إلى المناطق الواقعة تحت سيطرة السلطة الفلسطينية حيث شرعت خمس جرافات إسرائيلية بتجريف منازل المواطنين الفلسطينيين في ‏حي البرازيل في منطقة قدر عرضها بنحو 70 مترا وبطول يزيد عن 500 متر .‏ ‏ 

وذكرت المصادر ذاتها أن اكثر من 15 منزلا فلسطينيا تم تدميرها إضافة إلى ‏الحواشي المحيطة بمسجد النور كما هدم الجيش الإسرائيلي عدد من الأراضي الزراعية ‏ومزارع الدواجن إضافة إلى اقتلاع مساحات شاسعة من الأراضي المزروعة بالزيتون ‏والحمضيات والخضراوات .‏ ‏  

من جهة ثانية قالت نفس المصادر أن المنطقة ذاتها شهدت حالة هروب جماعي ‏للمدنيين الفلسطينيين الذين كانوا يحاولون النجاة بأنفسهم من النيران الإسرائيلية. 

‏ ونقلت وكالة الانباء الكويتية عن مصدر سياسي في لجان المقاومة الشعبية في مدينة رفح قوله ان ‏عشرات المسلحين الفلسطينيين تصدوا للهجوم الإسرائيلي على المدينة، واشار المصدر إلى أن المقاومين الفلسطينيين استطاعوا وقف الهجوم الإسرائيلي ‏باستخدام الأسلحة الخفيفة والعبوات الناسفة إضافة إلى قذائف "الانرجيا" المضادة ‏للدروع وذلك في معركة استمرت من ساعات الفجر المبكرة حتى الصباح .‏ ‏  

وعلى صعيد متصل قال مصدر طبي فلسطيني لوكالة الأنباء الكويتية أن عضو في لجان المقاومة الشعبية يدعي محمود نمر عقل (23 سنة) استشهد أثناء مشاركته في ‏الدفاع عن مدينة رفح فيما أصيب خمسة عشرة مواطنا فلسطينيا بإصابات بين متوسطة ‏وخطيرة نتيجة القصف الإسرائيلي خمسة من بين المصابين كانوا أطفالا دون الرابعة ‏عشر من أعمارهم وقد أصيبوا بالرصاص الإسرائيلي وقذائف الدبابات أثناء نومهم في ‏منازلهم .‏ ‏  

وقال المصدر أن هناك عددا من الجرحى لم تتمكن سيارات الإسعاف من الوصول اليهم وإنقاذهم بسبب قوة النيران التي تطلقها الدبابات الإسرائيلية. 

يذكر أن هذه هي المرة الثالثة التي يهاجم فيها الجيش الإسرائيلي مدينة رفح ‏ ‏بالدبابات في إطار حملة كما يبدو لهدم كافة المنازل الفلسطينية القريبة من الحدود ‏ ‏الفلسطينية المصرية في مدة لا تزيد عن شهر. 

وسياسيا، أكد الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات امس في عمان، عدم التوصل إلى أي اتفاق أمني مع الجانب الإسرائيلي. 

وأعلن عرفات في تصريحات صحفية، لدى وصوله إلى العاصمة الأردنية عمان، أنه ليس هناك شيء من هذا الموضوع اطلاقاً، آملا أن يكون هناك وقف للتصعيد العسكري والعنف. 

وكان عرفات وصل الى العاصمة الأردنية، في زيارة قصيرة يلتقي خلالها العاهل الأردني، وعدد من المسؤولين. 

 

من ناحيته، اعتبر أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية محمود عباس (ابو مازن) اليوم الأربعاء في تصريح صحافي أن المبادرة المصرية-الأردنية لتخفيف حدة التوتر في الأراضي الفلسطينية "هي الحل الوحيد الذي يمكن التعاطي معه". 

وقال عباس في تصريح إلى إذاعة صوت فلسطين الرسمية ان هذه المبادرة هي "الحل الوحيد الذي يمكن التعاطي معه" معلنا "رفض التعديلات الاسرائيلية التي تريد المساس بالأسس التي قامت عليها هذه المبادرة". 

وشدد على ان ان اي تغيير على هذه المبادرة "يعني نسفها ونسف الهدف الذي وضعت من اجله". 

وردا على سؤال حول الموقف المصري والأردني من الطلب الإسرائيلي بإدخال تعديلات على المبادرة قال عباس "بالتأكيد سيرفضون هذه التعديلات لكن الحديث لا يزال جاريا حول المبادرة". 

وفي حال رفضت إسرائيل هذه المبادرة قال عباس "عندها ستكون الكرة في الملعب الإسرائيلي وستتحمل إسرائيل مسؤولية كل ما يجري على الأرض" 

والهدف من المبادرة المصرية-الاردنية هو وضع حد للعنف بين الإسرائيليين والفلسطينيين واعادة الثقة بين الطرفين تمهيدا للعودة الى طاولة المفاوضات والاتفاق على تسوية نهائية للنزاع. 

وحسب وزير الخارجية الإسرائيلي شمعون بيريز الموجود حاليا في الولايات المتحدة فان إسرائيل تنتظر رد مصر والاردن على التعديلات التي تريد إدخالها على المبادرة—(البوابة)—(مصادر متعددة) 


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك