انتهى في مطار غزة الدولي الاجتماع بين الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات ووزير الخارجية الاسرائيلي شمعون بيريز، في الوقت الذي سقط شهيد واصيب 11 اخرون في قصف اسرائيلي على رفح.
وسقط الشهيد محمود جلال قشطة (16 عاما) وقد اصيب بعيار ناري في الراس خلال القصف المذكور على بوابة صلاح الدين.
وأفادت مديرية الأمن العام صباح اليوم، أن قوات الاحتلال الإسرائيلي قصفت بالقذائف المضادة للدروع والرشاشات الثقيلة منازل المواطنين في منطقة بلوك "أو" في مخيم رفح والمنطقة المحيطة ببوابة صلاح الدين.
وقال مصادر طبية في مستشفى "أبو يوسف النجار"، أن 11 فلسطينيا أصيبوا بجروح بين متوسطة وطفيفة من جراء القصف المدفعي بالرشاشات الثقيلة باتجاه منازل المواطنين في رفح.
إلى ذلك انتهى اللقاء بين الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات ووزير الخارجية الاسرائيلي شمعون بيريز بدأ اليوم الاربعاء في مطار غزة الدولي قرب مدينة رفح (جنوب قطاع غزة).
وتصافح بيريز وعرفات وهما يبتسمان امام المطار ودخلا بسرعة الى قاعة الشرف حيث تصافحا مجددا، قبل بدء محادثاتهما.
ويهدف الاجتماع الى تعزيز وقف اطلاق النار الذي اعلن في 18 ايلول/سبتمبر الحالي واطلاق عملية يفترض ان تؤدي الى عودة الطرفين الى طاولة المفاوضات، ووصل عرفات اولا الى المطار ومن ثم لحق به بيريز.
وكان انفجار قد وقع صباح اليوم في غزة موقعا 3 جرحى في صفوف الجنود الاسرائيليين قد القى بظلال الشك على امكانية عقد اجتماع عرفات – بيريز، حيث عقد شارون اجتماعا عقب الانفجار مع بيريز وفقا لما افاد به ناطق حكومي اسرائيلي .
وكان جرح 3 جنود إسرائيليين في انفجار عبوة ناسفة قرب الحدود بين رفح ومصر.
وذكرت الاذاعة الاسرائيلية ان ثلاثة جنود اسرائيليين اصيبوا بجروح صباح اليوم الاربعاء في انفجار وقع قرب الحدود بين قطاع غزة ومصر.
وانفجرت عبوة ناسفة قرب مركز للجنود الاسرائيليين في المنطقة. واصيب احدهم بجروح خطرة في حين ان اصابة الاخيرين طفيفة. ونقل الجرحى الى مستشفى بئر السبع في صحراء النقب (جنوب اسرائيل).
وكان شهود عيان فلسطينيون افادوا في وقت سابق من اليوم ان انفجارا ضخما وقع عند بوابة صلاح الدين الحدودية مع مصر في رفح اعقبه قصف مدفعي اسرائيلي عنيف ما ادى الى سقوط اصابات في صفوف الفلسطينيين.
وقد اعقب الانفجار قصف اسرائيلي مدفعي على مخيم رفح اسفر عن وقوع عدة اصابات.
وعودة الى اجتماع عرفات مع بيريز، فمن المنتظر ان يناقش صيغة اتفاق لوقف اطلاق النار على ثلاث مراحل.
ويرتكز الاتفاق على خطة "تينيت" لوقف اطلاق النار التي كان يفترض ان تدخل حيز التنفيذ في 13 حزيران/يونيو الماضي اثر وساطة رئيس وكالة الاستخبارات المركزية جورج تينيت لكنها ظلت حبرا على ورق.
وقد وضع هذا الاتفاق خلال لقاءات على اعلى مستوى عقدت في الايام الاخيرة بين اسرائيليين وفلسطينيين في اطار الاعداد للقاء بيريز وعرفات.
واوردت معاريف ان اتفاق وقف اطلاق النار سيدخل حيز التنفيذ تدريجيا على ثلاث مراحل.
1- المرحلة الاولى تبدا بعد ابرام بيريز وعرفات الاتفاق وتكون مدتها سبعة ايام.
وبعد ثمان واربعين ساعة على بدء المرحلة الاولى يستانف الطرفان التعاون الامني بينهما. وكان اخر اجتماع امني اسرائيلي فلسطيني عقد في 25 حزيران/يونيو.
ويتعهد الطرفان خلال هذه المرحلة ادانة اعمال الارهاب علنا وفتح تحقيقات لتحديد مرتكبيها.
وتتعهد اسرائيل منذ الاسبوع الاول رفع الحصار عن المدن الفلسطينية وازالة حواجز التفتيش والسماح بانتقال البضائع وبتنقل قوات الامن الفلسطينية في القطاعات التي يسودها الهدوء.
كذلك تتعهد اسرائيل تسهيل دخول البضائع ورجال الاعمال الى الضفة الغربية عبر جسر اللنبي على نهر الاردن على الحدود الاسرائيلية الاردنية. وستتخذ اجراءات مماثلة ايضا للسماح بالتنقل الحر بين قطاع غزة والضفة الغربية.
في المقابل تتعهد السلطة الفلسطينية القيام منذ هذا الاسبوع الاول بعمليات اعتقال في صفوف الناشطين الفلسطينيين الرئيسيين المتهمين بالارهاب وتؤمن السيطرة على القطاعات التي تنسحب منها القوات الاسرائيلية عبر نشر قواتها فيها.
2- وبعد مرحلة وقف اطلاق النار الاولى هذه التي تستغرق سبعة ايام تبدأ المرحلة الثانية من الاتفاق ومدتها اربعة اسابيع.
وتتضمن هذه المرحلة الثانية بصورة خاصة اعادة انتشار القوات الاسرائيلية ورفع الحصار كليا عن الاراضي الفلسطينية وفتح محاور الطرقات الرئيسية امام حركة السير وانسحاب المدرعات المنتشرة عند مشارف القطاعات المشمولة بالحكم الذاتي الفلسطيني واعادة فتح مطار غزة وتوسيع مناطق الصيد الى مسافة عشرين كلم قبالة سواحل غزة.
في المقابل يتعهد الفلسطينيون اعتقال الناشطين الفلسطينيين الذين تتهمهم اسرائيل بالارهاب وقد سلمت الدولة العبرية لائحة باسمائهم الى السلطة الفلسطينية. ويتعين القبض على هؤلاء الناشطين ومحاكمتهم واعتقالهم. كما يتعهد الفلسطينيون في الوقت ذاته اغلاق المصانع والمستودعات السرية للاسلحة ومن ضمنها مدافع الهاون.
3- المرحلة الثالثة تبدا بعد خمسة اسابيع على وقف اطلاق النار وهي غير محددة المدة. يتخذ خلالها الطرفان اجراءات لاعادة الثقة واحلال جو موات لاجراء مفاوضات.
وتعمد اسرائيل بصورة خاصة في هذه المرحلة الى الافراج عن الاموال الفلسطينية، كما تساهم في تنفيذ مشاريع كبرى لاقامة بنى تحتية في الاراضي الفلسطينية.
في المقابل يعمل الفلسطينيون بصورة منهجية ومتواصلة على مكافحة الارهاب ويتولون جمع الاسلحة الموجودة بصورة غير شرعية في الاراضي الفلسطينية—(البوابة)—(مصادر متعددة)