قالت مصادر طبية فلسطينية انه تم العثور قرب رام الله بالضفة الغربية على جثة فلسطيني استشهد بالرصاص بعد تبادل اطلاق نار مع جنود الاحتلال يوم الاحد.
واضاف المصدر ان تيسير العموري، وهو بدوي في الخامسة والاربعين، اصيب برصاص من سلاح رشاش في راسه وانحاء مختلفة من جسمه.
وقالت وكالة الانباء الفرنسية انه من المعتقد ان الشهيد العموري لم يكن على صلة بالاشتباك المذكور.
قصف على مواقع فلسطينية
وفي ذات الاتجاه جددت قوات الاحتلال الإسرائيلي طوال الليل قصفها على مواقع الفلسطينيين مما أدى إلى سقوط خمسة جرحى بينهم طفل، إضافة إلى أضرار مادية جسيمة.
وأعلن مصدر أمنى فلسطيني مسؤول أن الجيش الإسرائيلي قصف في ساعة متأخرة من مساء الأحد موقعين للشرطة الفلسطينية ومكتبا تابعا لحركة فتح في قطاع غزة، مما أدى إلى وقوع هذه الإصابات.
وأوضح المصدر أن أربع قذائف صاروخية أطلقت من داخل "الخط الأخضر" على موقع للشرطة ومكتب لحركة فتح في بيت لاهيا بشمال قطاع غزة انفجر منها اثنتان مما أسفر عن إصابة شرطي وأربعة مدنيين بينهم طفل في العاشرة من عمره بجروح. وأضاف المصدر أن موقعا ثانيا للشرطة الفلسطينية في منطقة النصيرات في وسط قطاع غزة تعرض للقصف مما أدى إلى وقوع أضرار مادية في المبنى.
وقال صائب العاجز مسؤول قوات الأمن الوطني في شمال قطاع غزة إن "قذائف صاروخية من نوع تاو موجهة أطلقت من داخل الخط الأخضر باتجاه المواقع الفلسطينية"، مضيفا أن إسرائيل "دأبت على قصف الأحياء السكنية ليلا وضرب مقار الأجهزة الأمنية والشرطة مما يعرض حياة المواطنين للخطر كما ويعرض الأحياء السكنية للأضرار".
ورد مسلحون فلسطينيون بأربع قذائف هاون، انطلاقا من قطاع غزة، سقطت بالقرب من كيبوتز نحال عوز جنوب إسرائيل على بعد مئات الأمتار من قطاع غزة، كما قال ناطق عسكري إسرائيلي مضيفا أن إطلاق قذائف الهاون لم يؤد إلى إصابات.
5 جرحى ورضيعة في الخضر
وعلى نفس الصعيد أيضا أصيب ستة فلسطينيين على الأقل بينهم رضيعة برصاص الجيش الإسرائيلي في بلدة الخضر قرب مدينة بيت لحم بجنوب الضفة الغربية اثر مواجهات بين متظاهرين فلسطينيين وجنود إسرائيليين. وقد أطلق الجنود الإسرائيليون الذين تعرضوا لرشق الحجارة الرصاص الحي والمطاطي.
وأمام مبنى الأمم المتحدة في غزة طالب قرابة ألف متظاهر فلسطيني بحماية دولية قبل أن يتفرقوا في هدوء.
من جهة أخرى قال متحدث من جيش الاحتلال إن قنبلة يدوية مضادة للدبابات ألقيت على دبابة إسرائيلية جنوب قطاع غزة بالقرب من مستوطنة نافيه دكاليم (واحة النخيل) الإسرائيلية بدون أن يسفر ذلك عن سقوط ضحايا.
وأضاف المصدر نفسه أن فلسطينيين في الضفة الغربية أطلقوا النار على مواقع إسرائيلية بالقرب من رام الله وبيت لحم والخليل بدون أن يسفر ذلك عن سقوط قتلى في صفوف الإسرائيليين.
لقاء مصري فلسطيني
وفي القاهرة صرح وزير الخارجية المصري عمرو موسى أن مبارك وعرفات بحثا "الإجراءات الاستفزازية (الإسرائيلية) ضد المدنيين الفلسطينيين في الضفة الغربية وقطاع غزة" واعتبر أن "الموقف خطير للغاية".
ورأى موسى الذي حضر جزءا من الاجتماع بين مبارك وعرفات "أن تصفية القيادات الفلسطينية مسألة خطرة للغاية وسلسلة لا تنتهي من ردود الفعل" مضيفا أنه "لا يمكن أن يلام على هذا العنف إلا سياسة إسرائيل".
والتقى عرفات في العاصمة المصرية أيضا الأمين العام لجامعة الدول العربية عصمت عبدالمجيد ودعا الاثنان إلى عقد اجتماع جديد لمجلس الأمن الدولي للحصول على حماية للفلسطينيين.
وأكد عرفات الاتفاق مع عبدالمجيد على "خطة تعبئة دولية على جميع المستويات الأميركية والأوروبية والصينية والإسلامية والدول غير المنحازة"، بينما أعرب الأمين العام عن أمله في "ألا تستخدم الولايات المتحدة حق الفيتو مرة أخرى عندما تقوم الدول الصديقة بتحرك جديد في مجلس الأمن لتوفير الحماية للشعب الفلسطيني".
وأضاف "في حال فشل مجلس الأمن، يمكن دعوة الجمعية العامة للأمم المتحدة للاجتماع تحت بند "الاتحاد من أجل السلام" حتى نتخطى الفيتو الأميركي".
إلى ذلك أجرى وزير الخارجية الأميركي اتصالا هاتفيا مع عرفات تناول "آخر تطورات الأوضاع في الأراضي الفلسطينية في ظل تصاعد الاعتداءات العسكرية الإسرائيلية ضد المواطنين العزل وممتلكاتهم والجهود الدولية المبذولة لدفع عملية السلام إلى الأمام"، كما صرح نبيل أبو ردينة مستشار الرئيس الفلسطيني—(البوابة)—(مصادر متعددة)