استشهد فلسطيني وأصيب آخر بجراح جراء إطلاق الشرطة الإسرائيلية النار عليهما أثناء تواجدهما في مكان عملهما داخل الخط الأخضر، وعلى صعيد متصل اصيب حوالى 70 فلسطينيا بجروح واختناق عندما هاجمت قوات الاحتلال احتفالهم بمناسبة اعلان الدولة الفلسطينية في الوقت الذي دعت أوروبا إلى تطبيق مبادئ لجنة ميتشل
ولم تقدم مصادر الشرطة الإسرائيلية مبررات واضحة لهذه الجريمة البشعة، سوى ادعائها أن العاملين اللذين قالت انهما من قطاع غزة، كانا يعملان داخل الخط الأخضر بدون تصريح، ووقعت الجريمة في مدينة اللد.
وفي هذا الإطار زعمت الشرطة الإسرائيلية أنها اعتقلت صاحب العمل الإسرائيلي الذي كان يستخدمهما.
في اول يوم جمعة من شهر رمضان قتل الجيش الاسرائيلي فلسطينيا واصاب اثنين اخرين في وقت نفذت فيه الدبابات والجرافات العسكرية الاسرائيلية عمليتي توغل دمرت خلالهما موقعا للامن الفلسطيني وجرفت عشرات الدونمات من الاراضي في قطاع غزة.
واكد مصدر فلسطيني في لجنة الارتباط المشتركة "ان الجانب الاسرائيلي لم يبلغهم بشان حادث استشهاد الفلسطيني".
وقد اصيب في وقت مبكر اليوم الفلسطيني سامح ابو عبيد (27 عاما) من عناصر قوات الامن الوطني بعدة رصاصات حية اطلقها الجنود الاسرائيليون لدى اقترابه من مستوطنة نيسانيت القريبة من معبر بيت حانون (ايريز) في بلدة بيت لاهيا شمال قطاع غزة كما ذكرت مصادر طبية.
واشارت المصادر الطبية الى ان "حالة الجريح خطيرة ويعالج في مستشفى الشفاء بغزة".
وذكر شهود ان الجيش الاسرائيلي "اطلق النار من رشاشاته الثقيلة في وقت مبكر من الصباح بكثافة تجاه المنطقة الفلسطينية شمال القطاع ما ادى الى اصابة احد افراد قوات الامن الوطني (ابو عبيد) اثناء تواجده في موقعه".
وكان ناطق عسكري اسرائيلي ادعى ان فلسطينيين اطلقوا فجر الجمعة للمرة الاولى قذيفة على موقع اسرائيلي في ايريز عند المدخل الشمالي لقطاع غزة.
واوضح المصدر ذاته ان العبوة اليدوية الصنع، وهي من عيار يفوق قذائف الهاون، انفجرت بدون ان توقع اصابات او اضرار.
وقال شهود فلسطينيون "ان الجيش الاسرائيلي مستعينا بدبابتين وجرافة عسكرية توغل في اراضي خاضعة للسيطرة الفلسطينية الكاملة في بلدة بيت حانون شمال قطاع غزة لاكثر من اربعمئة متر وقام باعمال تجريف طالت عشرات الدونمات من البيارات المزروعة خصوصا بالحمضيات والزيتون".
ولم تمض ساعة واحدة حتى نفذ الجيش الاسرائيلي عملية توغل مماثلة شرق مدينة غزة دمر خلالها موقعا لقوات الامن الوطني الفلسطيني.
واوضح مصدر في مديرية الامن العام الفلسطيني في قطاع غزة لفرانس برس ان "الجرافات العسكرية الاسرائيلية ترافقها دبابات قتالية توغلت اكثر من مئتي متر في اراضي المواطنين الخاضعة للسيطرة الفلسطينية في حي الزيتون قرب منطقة المنطار (كارني) شرق مدينة غزة ودمرت موقعا لقوات الامن الوطني واحتلته بعدما قصفته الدبابات بالرشاشات الثقيلة من دون وقوع اية احداث".
وافاد احد سكان المنطقة ان "القصف الاسرائيلي للموقع اضطر افراد قوات الامن الوطني الفلسطيني لمغادرته والانتشار في المنطقة المجاورة قبل سيطرة الدبابات الاسرائيلية عليه وتدميره بالكامل " مشيرا الى ان "الجيش الاسرائيلي انسحب من المنطقة بعد انهاء عملية التدمير بساعتين".
واعتبر المصدر ان "هذه العملية العدوانية تصعيدا عسكريا اسرائيليا في اطار العدوان المتواصل على شعبنا الفلسطيني الاعزل". ودعا الى "انهاء هذه العمليات العدوانية التي من شانها توتير الوضع في المنطقة".
وأصيب ستة مواطنين بجروح وأكثر من خمسين آخرين بالاختناق الشديد خلال مهاجمة قوات الاحتلال لمسيرة سلمية نظمتها القوى الوطنية والإسلامية احتجاجاً على استمرار العدوان الإسرائيلي واحياء لذكرى الاستقلال.
وفاجأت ستة دوريات اسرائيلية المسيرة قرب ميدان الشهداء عند المدخل الشمالي للبيرة بإطلاق مئات قنابل الغاز السام متنوع الأصناف،إضافة إلى إطلاق العيارات المعدنية والمطاطية وقنابل الصوت بكثافة مما أدى إلى إصابة هؤلاء المواطنين.
وذكرت الدكتورة ماجدة أبو غوش مسؤولة الإسعاف الأولي في الإغاثة الطبية أن عدداً من المواطنين أصيبوا بالإغماء والاختناق،موضحة أن قوات الاحتلال حولت ميدان الشهداء إلى سحب من الدخان الكثيف.
وتم نقل الطفل ساجد عطا الله فهد (11عاما) إلى مستشفى رام الله الحكومي وفقا لمصادر الهلال الأحمر لصعوبة حالته وبسبب إختناقه الشديد بالغاز السام.
وكانت المسيرة قد انطلقت عقب انتهاء صلاة الجمعة من مسجد جمال عبد الناصر وسط مدينة البيرة بمشاركة الآلاف من المواطنين يتقدمهم ممثلو فصائل العمل الوطني.
وندد المشاركون بالمسيرة بشتى أشكال القمع والإرهاب، وبإعاقة وصول المسلمين إلى المسجد الأقصى المبارك لأداء الصلاة في شهر رمضان الفضيل.
وعلى صعيد اخر اعلن المفوض الاوروبي للعلاقات الخارجية كريس باتن ان المسؤولين الاوروبيين الذين سيزورون منطقة الشرق الاوسط ابتداء من مساء الجمعة حتى الاثنين سيدعون الى تطبيق تقرير ميتشل "في اقرب وقت ممكن".
وقال باتن في تصريح صحافي "لا يوجد مجموعة اقتراحات افضل من تلك التي قدمتها لجنة ميتشل. وموقف الاتحاد الاوروبي هو ميتشل ولا شيء اقل" مما ورد في التقرير "وفي اقرب وقت ممكن".
وتابع ان هذا هو الموقف الاوروبي الذي ينقله "ايضا وايضا" الى اطراف النزاع في الشرق الاوسط الممثل الاعلى للدبلوماسية الاوروبية خافيير سولانا والعديد من وزراء الخارجية الاوروبيين. وقال "انها رسالة ممتازة وللاسف لم تلق آذانا صاغية".
ومن المقرر ان يصل مساء الجمعة الى مصر وفد اوروبي برئاسة رئيس الوزراء البلجيكي غي فرهوفستات الذي تترأس بلاده حاليا الاتحاد الاوروبي على ان ينتقل بعدها الى اسرائيل والاراضي الفلسطينية. والاثنين يزور الوفد الاوروبي الاردن وسوريا ولبنان—(البوابة)—(مصادر متعددة)