شيراك في زيارة هامة للجزائر

تاريخ النشر: 01 مارس 2003 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

يقوم الرئيس الفرنسي جاك شيراك بزيارة رسمية للجزائر غدا وصفت بانها اهم زيارة يقوم بها رئيس للجمهورية الفرنسية منذ استقلال الجزائر عام 1962.‏  

وتعد هذه الزيارة التي تم الترتيب لها بعناية واهتمام من الجانبين الثانية لشيراك والرابعة لرئيس فرنسي منذ استقلال الجزائر.‏‏  

ووصف دبلوماسيون هذه الزيارة بانها فرصة مهمة لاعطاء قوة دفع وزخم جديد للعلاقات المتوترة على الدوام بين البلدين.‏‏  

وساد الفتور العلاقات بين البلدين خلال العقد الماضي بسبب سلسلة هجمات بالقنابل شهدتها العاصمة الفرنسية باريس واتهمت فيها عناصر جزائرية اصولية.‏  

كما شهدت العلاقات بين البلدين المزيد من التوتر والتعقيدات اثر قيام بعض الجنرالات السابقين ابان حرب تحرير الجزائر بالكشف عما اسموه "بالفظائع التي ارتكبتها القوات الفرنسية وموءيديهم من الجزائريين ضد السكان المدنيين في زمن الحرب حيث بلغت حصيلة القتلى من ضحايا الحرب حوالي نصف مليون شخص".‏  

وعلى الرغم من كل ماسبق فان الجانبين الفرنسي والجزائري حرصا على وضع كل ‏ ‏المعوقات جانبا والعمل على تحسين العلاقات الثنائية والحرص على ابقاء علاقات التعاون على مستويات مرضية ترتكز على علاقات الشراكة الاستراتيجية السياسية والالتزام باتفاقية الصداقة.‏  

وكان رئيس الوزراء الجزائري علي بن فليس قد قال خلال زيارة للعاصمة الفرنسية الشهر الماضي للتحضير لزيارة شيراك اننا نستطيع ان نتكلم عن ارساء ركائز جديدة في ‏ ‏العلاقات الفرنسية الجزائرية.‏‏  

يذكر ان الرئيسين الفرنسيين السابقين فاليري جيسكار ديستان وفرانسوا ميتران زارا الجزائر اما شيراك فقد توقف فيها في زيارة خاطفة عام 2001 خلال جولة افريقية شمالية.‏‏  

من جانبها قالت الصحف الفرنسية ان شيراك سيزور العاصمة الجزائر ومدينة وهران في زيارة تم الترتيب لها بعناية من قبل بن فليس والرئيس الجزائري عبدالعزيز بوتفليقة الذي كان قد قام بزيارة قصيرة لباريس الشهر الماضي.‏‏  

ويتضمن جدول زيارة الرئيس الفرنسي التي تستمر ثلاثة ايام عقد اجتماعين مع ‏ بوتفليقة وزيارة وهران التي تعد ثاني اكبر المدن الجزائرية المهمة كما سيلقي خطاب مهما امام البرلمان الجزائري.  

وقال دبلوماسيون ان مباحثات شيراك في الجزائر ستتركز على الازمة العراقية والصحراء الغربية والديون الجزائرية والاستثمارات والارهاب.‏  

واضافوا ان بوتفليقة سيطلب من شيراك تدخل فرنسا لوضع حد للخلاف الجزائري ‏ ‏المغربي المستمر منذ ثلاثة ارباع القرن حول الصحراء الغربية .‏ ‏ 

كما ستشكل الازمة العراقية واحدة من اهم القضايا التي سيبحثها الجانب الفرنسي مع الجزائريين .‏‏  

يذكر ان فرنسا اعربت عن خيبة املها لعدم قيام اي من دول شمال افريقيا بالاعلان عن دعمها وتاييدها الكاملين للموقف الفرنسي ازاء الازمة العراقية.‏  

من ناحيتها قالت الخبيرة في شؤون المنطقة في المعهد الفرنسي للعلاقات الدولية خديجة محسن فينان ان القيادة الجزائرية ستحرص على عدم التأثير على مسار تحسين علاقاتها مع الولايات المتحدة.‏ ‏ 

واضافت ان الجزائر ترغب زيادة الاستثمارات الفرنسية وبتحسين العلاقات مع كل من فرنسا والولايات المتحدة