بقي الرئيس الفرنسي، جاك شيراك، على موقفه من الحرب الاميركية على العراق واعتبرها "خروجا على الشرعية الدولية" وقال ان بلاده لن تصوت على قرار في مجلس الامن لاعادة اعمار العراق بعد الدمار. اما مدريد فقد قررت حكومتها ارسال 1100 جندي الى تركيا والعراق.
اعلن الرئيس الفرنسي جاك شيراك اليوم في بروكسل ان الولايات المتحدة وبريطانيا "خرجتا على
الشرعية الدولية" باعلانهما الحرب على العراق بدون موافقة الامم المتحدة.
واضاف شيراك في مؤتمر صحافي عقده في ختام قمة بروكسل الاوروبية انه "سيتعين اعادة اعمار" العراق ايا كانت نتيجة النزاع مؤكدا ان الهيئة "الوحيدة المخولة القيام بهذه المهمة هي الامم المتحدة" وليس الاتحاد الاوروبي.
وقال "نعيش لحظة مأسوية. انه امتحان لنا".
واشار الى ان الدول ال15 ارست في اعلانها المشترك عددا من "المبادئ الواضحة"، ولا سيما "العودة في اسرع وقت ممكن الى الشرعية الدولية التي خرجنا عليها للاسف من جراء هذه الحرب" الواقعة بدون موافقة الامم المتحدة.
كما اكد ضرورة استعادة العراق "سيادته الكاملة"، مؤكدا ان "موارد البلد ملك له وله وحده".
وتمنى شيراك ان "تسفر هذه الحرب على اقل قدر ممكن من الاضرار".
واعلن الرئيس الفرنسي ان بلاده "لن توافق" على قرار للامم المتحدة يكلف الولايات المتحدة وبريطانيا ادارة العراق بعد انتهاء الحرب.
واعتبر شيراك ان قرارا كهذا سيشكل "وسيلة لتبرير تدخل عسكري بعد حصوله" و"لن يكون مناسبا للوضع الراهن".
واكد ان "فرنسا لن تقبل بقرار يميل الى اضفاء الشرعية على التدخل العسكري ومنح القوى المحاربة الاميركية والبريطانية صلاحيات لادارة العراق".
من ناحيتها، صادقت الحكومة الاسبانية في مجلس الوزراء على ارسال 1100 عسكري الى العراق وتركيا كما اعلن وزير الدفاع فيديريكو ترييو مؤكدا ما كان اعلنه الثلاثاء رئيس الحكومة خوسيه ماريا اثنار.
واوضح ترييو ان هذا القرار يتعلق ب"نشر وحدة مشتركة من القوات الاسبانية للدعم الانساني في الازمة العراقية" تتكون من سفينة غاليسيا وثلاث مروحيات وسرية من مشاة البحرية وسرية للدعم المشترك من المهندسين المتخصصين في مكافحة الاسلحة النووية والبيولوجية والكيميائية وفرقة من الاطباء وفرقاطة "راينا صوفيا" مع مروحية وسفينة الدعم اللوجستي "ماركس دي لا انسنادا".
واكد ترييو في مؤتمر صحافي عقده في مدريد ان "القسم الاكبر من الجنود المكون من 868 نفرا غادر" الخميس الى الخليج.
كما سمحت الحكومة الاسبانية ايضا "بمشاركة (اكثر من 230 رجلا) من سلاح الجو لدعم الحلف الاطلسي في الدفاع عن تركيا" مع ست مقاتلات من طراز اف-18 وطائرة نقل من طراز هيركوليس سي130 ومروحية اغاثة—(البوابة)-(مصادر متعددة)