صالح يعلن تاييد بلاده مؤتمرا دوليا حول الارهاب والبرلمان يطالب الحكومة بعرض المعتقلين على القضاء

تاريخ النشر: 25 سبتمبر 2002 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

طالب البرلمان اليمني الحكومة بالسماح للمعتقلين في اليمن لتورطهم المحتمل في الارهاب، بالادلاء بشهاداتهم امام النيابة العامة وبالافراج عن الابرياء منهم، وجاءت هذه المطالبة في وقت اعلن فيه الرئيس اليمني على عبد الله صالح تاييد بلاده الدعوة الى مؤتمر دولي حول الارهاب. 

واعلن النائب سلطان العتواني عضو اللجنة البرلمانية المكلفة بتقصي أوضاع المعتقلين المتهمين بتفجير المدمرة الاميركية "كول" وبالارهاب ان "المجلس صادق في جلسته الاربعاء على التقرير المرفوع اليه من اللجنة وأوصى الحكومة باتخاذ عدد من الاجراءات بشأن قضايا المعتقلين اهمها الزام النيابة العامة بالتحقيق في شكاوي المعتقلين على أن تحدد المسؤولين عن تلك المخالفات ويتم تقديم من يثبت عليه ارتكابها للمحاكمة". 

وقال العتواني ان امام الحكومة مهلة "شهر من هذا التاريخ للافراج عن الأبرياء من المعتقلين". 

وكان العتواني اكد الاثنين ان بعض المعتقلين بين ال104 اشخاص الموقوفين في اليمن للاشتباه او التحقيق معهم بشأن احتمال تورطهم في الارهاب، "اكدوا للجنة أنهم يتعرضون للتعذيب النفسي والضغوطات للادلاء باعترافات تفيد جهاز الأمن". 

وأوضح أن بعض المعتقلين قالوا أنه تم اعتقالهم لمجرد الاشتباه بهم أو لان لديهم أقارب كانوا في أفغانستان وعادوا إلى اليمن، مؤكدا "إن المعتقلين على ذمة الإرهاب ينفون كل التهم التي توجه إليهم من قبل جهاز الأمن السياسي". 

وقال "ان المعتقلين أكدوا للجنة أنه يجري التحقيق معهم من قبل محققين يمنيين بالإضافة إلى محققين أميركيين بشكل غير مباشر عن طريق المحققين اليمنيين". 

ويشتبه في ان 15 معتقلا متورطون بالاعتداء على المدمرة الاميركية كول، اما الاخرون فاعتقلوا بعد اعتداءات 11 ايلول/سبتمبر في الولايات المتحدة كما قال النائب العتواني الاحد. 

واسفر الاعتداء على المدمرة كول الذي وقع في تشرين الاول/اكتوبر 2000 في مرفأ عدن (جنوب) عن مقتل 17 بحارا ميركيا. 

الى هنا، وكان الرئيس اليمني علي عبد الله صالح دعا في وقت سابق الاربعاء الى عقد مؤتمر برعاية الامم المتحدة من اجل التفريق بين الارهاب ونضال الشعوب ضد الاحتلال. 

واعلن الرئيس اليمني في خطاب بمناسبة الذكرى السنوية الاربعين للثورة اليمنية ان هذا المؤتمر يهدف "الى تحديد مفهوم واضح للارهاب والتمييز بين الارهاب والنضال المشروع للشعوب من أجل الحرية والاستقلال ومقاومة المحتل". 

وراى ان هذا المؤتمر يجب ان ينكب على "البحث في سبل إزالة الاسباب والمناخات المشجعة على تنامي ظاهرة الارهاب والتطرف ومنها العمل على تحقيق العدالة ومكافحة الفقر وإزالة بؤر التوتر وفي مقدمتها في منطقة الشرق الاوسط" في اشارة الى النزاع العربي الاسرائيلي. 

واكد الرئيس اليمني ان "العالم يواجه اليوم ظاهرة الارهاب التي يعاني منها الكثير من الدول والمجتمعات ومنها الجمهورية اليمنية" التي اعتبر انها كانت "من أوائل الدول التي عانت من ظاهرة الارهاب، وكانت ضحية لها". 

وقال "لقد ساندت بلادنا كل الجهود المبذولة من أجل استئصال الارهاب بكافة أشكاله وصوره وايا كان مصدره انطلاقا من المصلحة الوطنية لما يشكله الارهاب من تهديد وخطر على الامن والاستقرار والسلام العالمي". 

وقد كثفت القوى الامنية اليمنية في الاونة الاخيرة عمليات مطاردتها لعناصر محتملين في تنظيم القاعدة الارهابي في اليمن وقتلت اثنين منهم السبت في صنعاء. 

وجاءت هذه العملية في حين تطرقت شبكة "ايه بي سي" التلفزيونية الاميركية اخيرا الى امكانية شن عملية اميركية ضد عناصر القاعدة في اليمن. 

وقالت "ايه بي سي" ان واشنطن تحضر لشن عملية سرية واسعة النطاق في اليمن ضد القاعدة وهي مهمة تستند خصوصا على وجود اميركي في جيبوتي حيث يحتفظ الفرنسيون بقاعدة دائمة.—(البوابة)—(مصادر متعددة)