قال صحافي إسرائيلي إنه استطاع دخول لبنان كسائح بجواز سفر فرنسي وتجول في أرجاء الجنوب الذي تحرر بفضل المقاومة في 25 مايو الماضي وأنه التقى عددا من كوادر "حزب الله" و"حركة أمل" وذكر الصحافي في تحقيق نشره في صحيفة "يديعوت أحرونوت" الإسرائيلية، واعادت نشرة صحيفة الوطن السعودية، أنه يدعي بوعز سيبوت, وأنه زار معتقل الخيام الذي كانت تديره الميليشيات المتعاملة مع الاحتلال والذي كان يشرف عليه "الشاباك" جهاز الأمن الإسرائيلي.
وقال الصحافي الإسرائيلي إن السجن قد حوّل إلى متحف كرمز للانتصار على إسرائيل وأنه شاهد على مدخله لائحة طويلة تضم أسماء شهداء سقطوا على أيدي الجلادين في غرفة التعذيب وإلى جانبها لائحة أخرى تضم أسماء الجلادين الذين أشرفوا على التعذيب وأنه في داخل السجن شاهد مخلفات الجيش الإسرائيلي مثل قطع سلاح وبنادق ومتفجرات وألغام وملابس عسكرية كما يوجد على مدخل السجن مصفحتان إسرائيليتان عليها كلمات باللغة العبرية.
ويضيف الصحافي الإسرائيلي أن "الأدلاء أطلعوه على غرفة التعذيب التي كان يدخلها أنصار المقاومة وتسمى أيضا غرفة التعذيب بالكهرباء حيث كانت الوسيلة الأهم للحصول على الاعترافات من أنصار المقاومة".
وأشار هؤلاء الأدلاء إلى أن حراس السجن كانوا يأتون بزوجات المعتقلين حيث يشاهدن أزواجهن وهم يتعرضون للتعذيب وذلك من أجل تجنيدهم للتعاون مع جيش لحد. ثم ذكر كيف أن الأدلاء أطلعوه على "غرفة الصناديق" حيث يوضع المعتقلون في هذه الصناديق التي لا يستطيعون الحراك فيها لأيام وأسابيع حتى يضطرون للاعتراف بمهامهم ومع من كانوا يتعاملون وذكر أن إحدى وسائل التعذيب التي كانت تمارس في السجن هي تعليق المعتقل في سقف الغرفة من قدميه لساعات متعددة وروى أنه شاهد أناسا كثيرين يأتون لزيارة المتحف على الرغم من انقضاء فترة طويلة على خروج الجيش الإسرائيلي من المنطقة ومن بين الذين شاهدهم أطفالا أتوا بحافلتين وهم يهتفون أمام السياح الأجانب ضد إسرائيل.
وحول قلعة الشقيف التي وصفها الصحافي بأنها كانت مقرا "استراتيجيا" للاحتلال قال إنه يمنع الدخول إليها بسبب الألغام التي تركها الجيش الإسرائيلي مشيرا إلى أنه رفعت حول القلعة لافتات متعددة بالعربية تحذر من الألغام.—(البوابة)