صحف قطرية تدعو الدول العربية لكسر الحظر الجوي على العراق

تاريخ النشر: 24 سبتمبر 2000 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

دعت صحيفتان قطريتان اليوم الأحد الدول العربية إلى استئناف رحلاتها الجوية مع العراق بعد الرحلتين الإنسانيتين الفرنسية والروسية اللتين نظمتا رغم معارضة واشنطن. 

وكتبت صحيفة "الوطن" ان "الحصار الجوي بات غير شرعي على الإطلاق لذلك فإنه دخل مرحلة الجدل والتأويلات التي يذهب فيها كل حسب ظنه وحسب مصالحه". 

وتساءلت الصحيفة عن "سبب وقوف الدول العربية مكتوفة الأيدي تجاه اتخاذ خطوة إيجابية على الرغم من ان الباب قد اصبح مفتوحا أمامها"، مطالبة جميع دول العالم بالنظر "بموضوعية في الحصار الوهمي" على العراق و"المطالبة بإعادة خطوط طيرانها باتجاه بغداد ليس فقط انتصارا للعراق وإنما انتصارا للمنطق والحق". 

أما صحيفة "الشرق" فقد رأت ان "تغيرا بدأ يطرأ على الخريطة الجيوسياسية للمنطقة واستراتيجيات جديدة بدأت بالتطبيق في المنطقة وهو ما دفع فرنسا وروسيا إلى إرسال طائرات تضم وفودا شعبية إلى بغداد". 

وأضافت ان "الخطوة المقبلة هي طائرة قطرية تضم أطباء وشخصيات عامة تحط في بغداد للتضامن مع شعب العراق"، داعية الدول العربية إلى "القيام بمبادرة نحو العراق وعدم ترك الساحة خالية للغربيين الذين فرضوا الحظر ثم عادوا ليخرقوه بحثا عن استثمارات جديدة في المنطقة". 

من جهتها دعت صحيفة "البيان" الإماراتية النظام العراقي إلى "استثمار التحرك الفرنسي الروسي لصالحه" من اجل رفع الحظر. 

وكتبت الصحيفة ان "الخطوة الفرنسية والروسية بخرق الحظر الجوي رغم الاعتراضات الأميركية والبريطانية هي ضوء اخضر للدول المحبة للسلام لمد يد العون والمساهمة في رفع الحصار وتحفيز للدول العربية بالمسارعة لاتخاذ خطوة مماثلة بإرسال طائرات لنجدة متضرري الحصار". 

ورأت الصحيفة ان "نجاح الخطوة الفرنسية والروسية مرهون بموقف نظام بغداد وتجاوبه حتى يستطيع ان يبرهن للغرب ان الحصار ليس قانونيا وانه ملتزم بقرارات الشرعية". 

ودعت النظام العراقي إلى "استثمار هذا التحرك الفرنسي الروسي لصالحه حتى يتمكن من فك الحصار المضروب عليه ويخرج من براثنه وذلك عبر الكف عن تهديداته أو حتى مجرد التصعيد الكلامي مع واشنطن ويلتزم بتنفيذ القرارات الدولية حتى يفتح الباب أمام الأشقاء العرب لنجدته وكسر حصاره بعد ان يكون نظام بغداد قد غير من خطابه الإعلامي والسياسي". 

وكتبت صحيفة "البلاد" السعودية انه "لا يجب ان ينظر لرفع الحظر في إطار منفصل عن رد الحقوق إلى أصحابها وهو ما يرفضه نظام صدام بل ويتذرع الآن بالمآسي التي يعيشها شعبه وهو من صنعها مستفيدا من بعض الأجواء الإنسانية السائدة في بعض الدول ومحركا عن جدارة خيوط لعبة المصالح التي تضعها كثير من الدول في اعتبارها". 

وأضافت ان "العراق يصر حتى الآن دون يأس أو شعور بالذنب على تجاهل مطالب الكويت بشان عودة أسراها وضمان حدودها آمنة مع العراق وحقها المشروع في رعاية مصالحها وتنمية اقتصادياتها بحرية تامة دون تهديد مستمر بالانتقام وكأنها المسؤولة عما وصل إليه العراق اليوم من معاناة وليس نظام صدام". 

وتساءلت "هل يدرك من يخترقون الحظر انهم يفرطون عمدا في حقوق الآخرين ومصالحهم ويستفيقوا (...) ومن يا ترى سيخرق الحظر مجددا اليوم أو غدا"، مؤكدة ان "الهدف من الحظر لم يكن يوما إيذاء شعب العراق بقدر ما هو وسيلة للضغط على نظامه الذي استطاع التلاعب بمشاعر الأسرة الدولية". 

وأضافت انه "ليس هناك عربي واحد يسعده ما يحدث لشعب العراق من معاناة تستوجب رفع الحظر والدول العربية كانت سباقة دائما إلى ذلك لكن العراق كان يرفض كل المبادرات العربية بل ويقاطع المؤتمرات الداعية لذلك ويتهم أصحابها بالخيانة والعمالة".—(ا.ف.ب)