تجنب الفريق محمد العماري قائد أركان الجيش الجزائري الإجابة عن سؤال حول عزم الرئيس عبدالعزيز بوتفليقة إقالته من منصبه. وأجاب المسؤول العسكري باقتضاب "إن رئيس الدولة له صلاحياته الواضحة".
ولم يكذب العماري الذي يتحدث في مؤتمر صحفي عقده في الكلية العسكرية في مدينة شرشال بمناسبة تخريج دفعة من ضباط الجيش الجزائري، لم يكذب هذه المعلومات، ولم يحدد الفريق العماري هذه الصلاحيات.
وأضاف أن المؤسسة العسكرية أيضا تعرف صلاحياتها، وتأتي هذه التصريحات في الوقت الذي أوردت مصادر إعلامية جزائرية استنادا إلى مصادر في وزارة الدفاع عن عزم الرئيس الجزائري إجراء تغييرات في قيادة الجيش وعلى رأسها الفريق العماري. ومن جملة هذه التغييرات تعيين لواء وثمانية جنرالات. وأكدت المصادر أن بوتفليقة وقع على التعيينات بالفعل وسيجري حفل رسمي لتقليد المناصب الجديدة.
وبالإضافة إلى هذه النقاط أثار قضية الإرهاب في البلاد وأكد نجاح المؤسسة العسكرية بالقضاء على جيوب كثيرة منه، كما تحدث صراحة عن القصر والحكومة المغربية وقال "لا يوجد ما نعيب عليهما في منع الإرهاب" مشيرا إلى تعاون بعض عناصر الأجهزة الأمنية وأهالي المناطق المحيطة مع الإرهابيين.
وسخر العماري من الإشاعات التي رجحت لجوء قيادات من تنظيم القاعدة الذي يتزعمه أسامة بن لادن إلى الجزائر بعد تضييق الخناق عليهم في أفغانستان وقال "الجزائر لم تعد ملجأ للإرهاب وإذا جاء تنظيم القاعدة فسنتكفل به كما ينبغي".
وفيما يخص علاقة الجيش بالمؤسسة المدنية ألمح الفريق العماري إلى عدم وجود تدخل من الجيش في الحكومة، واستدل على ذلك بما جرى من تعديلات حكومية خلال الأسابيع الماضية. وقال إنه سمع بتشكيلة الحكومة الجديدة مثله مثل أي مواطن.
وأوضح أنه "إذا كان الجيش الوطني قد تدخل في المشاكل السياسية في بلادنا في الماضي، فلأن مؤسسات الدولة نفسها كانت غائبة". وأضاف "حاولنا معالجة ذلك وبفضل الله تم إنقاذ الجمهورية"—(البوابة)—(مصادر متعددة)