صحيفة روسية: الحرب مسرحية فائقة الحبكة

تاريخ النشر: 17 أبريل 2003 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

وصفت صحيفة كراسنايا سقيسدا الروسية ان الحرب ضد العراق بمثابة مسرحية اجاد المخرج اخراجها بهدف تحقيق مجموعة من الاهداف التي تسعى الولايات المتحدة الاميركية لتحقيقها. وقالت الصحيفة فى تقرير لها امس انه فى الوقت الذى ذهب فيه العراقيون الى المدن لانهم لا يرغبون فى الدفاع عن الصحراء،  

 

 

ويأملون فى جر القوات الغازية فى معارك المدن أعلنت القيادة العراقية ان بغداد محاطة بخطوط دفاعية وأظهرت فرقة المشاة 51 قدرة على الدفاع عن البصرة لمدة طويلة وكشفت وقائع الناصرية والسماوة والنجف وكربلاء والديوانية عن قدرات عسكرية لا بأس بها للجيش العراقي.  

 

 

وأضافت ان وصول الأميركيين الى الكوت ملتفين على كربلاء حير جميع المراقبين وتحرك الأميركيون الى بغداد من دون ان يلقوا أى مقاومة ولم تكن هناك أى معركة كبيرة سوى ما رافق محاولات اقتحام المدن ولا يمكن تصديق القيادة الأميركية التى زعمت ان المروحيات المقاتلة الأميركية قضت أو شتتت فرق الحرس الجمهورى، ففى الحقيقة ان الجيش العراقى اختفى وخرج من حيز الوجود أو لم يكن موجودا.  

وفى اشارة الى الدهشة قالت الصحيفة ان العراقيين لم ينسفوا الجسور فوق الأنهار ولم يدمروا مستودعات الأسلحة ولم يستخدموا راجمات الصواريخ من نوع جراد ولم يفجروا السدود ولم يدافعوا عن كربلاء وتركوا الاميركيين يدخلون الى بغداد بسهولة . 

وأضافت انه على الرغم من انه لا يمكن التهوين من قدرات القوات المسلحة الأميركية التى تتمتع بقدرات هائلة فعلا فانه لا يمكن لأى قائد ان يرسل فرقتين فقط الى بغداد حتى لو كان واثقا بتفوق جيشه.  

ويصعب ان نصدق ان العراقيين رفضوا الدفاع عن صدام وفروا من الجيش فمعظمهم يؤمن بالوطن ولهذا لو أعطيت لهم الأوامر المناسبة لما اقترب الأميركيون من بغداد بسهولة، كما يصعب ان نصدق ان يتهلل أهالى بغداد مرحبين بالقوات الأميركية فالذين شاهدناهم على شاشة التلفزيون هم من الفئات الهامشية المسحوقة التى تستفيد من أى اضطرابات.  

وقالت الصحيفة الروسية ان هناك من يقول ان العراق لم يكن يملك جيشا حقيقيا، صحيح ان أسلحة الجيش العراقى كانت قديمة، ولكن الجيش العراقى كان غفيرا وتلقت عناصره تدريبات مناسبة الى جانب ان العراقيين يعتبرون أفضل مقاتلين فى العالم العربي، ومن الواضح مع ذلك ان القوات المسلحة العراقية لم تقم بأى عمليات عسكرية هامة فكيف لها ان تربح أى معركة.  

ولا يستبعد بعض المراقبين ان يكون تسليم بغداد خدعة تمهد الأرض لتدمير القوات الغازية بعدما تتوغل فى أعماق الأراضى العراقية.  

وأضافت ان هناك من يقول ان صدام حسين لقى مصرعه فى القصف الأميركى أو فى عملية قامت بها القوات الخاصة الأميركية وان ذلك أحدث الفزع وأدى الى انقسام داخل الفيالق العراقية وكانت النتيجة ان القيادة العراقية لم تعد قادرة على السيطرة على القوات المسلحة.  

ويقول آخرون ان السبب فيما حدث هو وجود مؤامرة استهدفت شراء ذمم القيادات العراقية وقد لا يغالط ذلك أيضا الحقائق، فلقد حاول الأميركيون خلال الأعوام القليلة الماضية اجراء محادثات مع كبار القيادات العراقية بقصد خلق معارضة، وأخيرا اتجه فكرهم الى درس امكانية شراء صدام.  

وأوضحت الصحيفة الروسية ان البعض يرى ان ما شهده العراق من عمليات عسكرية ليس الا مسرحية أجاد المخرج أو المخرجون اخراجها مشيرين الى ان ما عرضه التلفزيون من مشاهد يدل على ان العاصمة العراقية لم تتأهب للحرب اذ شوهد أناس يتسكعون فى بغداد فى الوقت الذى كان من المفروض فيه ان تقع اشتباكات بين القوات العراقية والقوات الأميركية فى وسط المدينة، وفى نفس الوقت لم تعطل المطاعم والملاهى أعمالها.  

ولم تقدم وسائل الاعلام الرسمية العراقية التى تحدثت عن عزم العراقيين على الدفاع عن العاصمة أى صورة تبين ما يفعلونه من أجل الدفاع عن بغداد، وتبين فيما بعد ان شوارع بغداد خلت من أى عوائق من شأنها ان تعرقل تحرك القوات الغازية.