انتقدت صحيفة "الثورة" العراقية اليوم الاثنين بشدة الإجراءات التي اتخذتها الولايات المتحدة ضد شركات الشيخ حمد بن علي بن جابر آل ثاني بسبب إهدائه الرئيس العراقي صدام حسين طائرة "بوينغ 747".
وكتبت الصحيفة الناطقة باسم حزب البعث الحاكم في العراق ان مبادرة الشيخ حمد بن علي "لا تشكل مخالفة للقرارات المجحفة التي استصدرتها أميركا ضد العراق باسم مجلس الأمن الدولي"، لأنها "طائرة نقل مدنية وليست طائرة عسكرية (...) وهدية شخصية ليست موضوع صفقة تجارية".
وأضافت ان "الطائرة ملك شركته وله حق التصرف بها وليست ملكا لشركة أميركية"، معتبرة ان الإجراءات التي اتخذتها واشنطن "ليس هناك ما يسوغها سوى الحقد الأميركي الصهيوني الأعمى على العراق (...) وتهدف الى إرهاب غيرها من الشركات وربما الدول".
واعتبرت الصحيفة ان الإجراءات التي أعلنتها واشنطن "تدل على بؤس السياسة الاميركية المعادية للعراق وإفلاسها وتخبطها وإحساس مخططاتها ومنفذيها بالفشل واليأس".
وكانت واشنطن أعلنت الجمعة سلسلة من الإجراءات ضد الشيخ حمد بن علي بن جبر آل ثاني، أحد أعضاء العائلة المالكة في قطر ردا على تقديمه طائرة بوينغ 747 من صنع أميركي للرئيس العراقي صدام حسين.
وتشمل الإجراءات "تقليص تصدير وإعادة تصدير عدد كبير من السلع الاميركية" للشيخ حمد بن علي والشركات التي يديرها بهدف منع وصول مواد أميركية جديدة الى العراق بشكل "يتعارض مع قرارات الأمم المتحدة".
وبعد ان أشارت "الثورة" الى ميل عدد كبير من الدول الى التعامل مع العراق، قالت ان واشنطن "وجدت نفسها عاجزة عن مواجهة هذا التيار والتصدي للجميع ومعاقبة الجميع خاصة بعد ان افتضحت أكاذيبها وسقطت براقعها".
وأكدت ان الولايات المتحدة "لم تعد تملك اي ذريعة منطقية تتعكز عليها فاختارت ان تعاقب شركات خاصة لإرهاب الآخرين وإيهامهم بسطوتها هي التي فشلت سياستها العقابية في أكثر من مكان في العالم".
ورأت ان الولايات المتحدة "لم تعد تملك ما تفعله تجاه تآكل الحصار الجائر وتصدع أسواره وتداعيها سوى إشهار سلاح العقوبات على الآخرين" الذي يشكل "دليلا على إحساسها بعزلتها الدولية وعجزها عن مواجهة التيار العالمي الجارف المطالب بإنهاء هذا الحصار اللاإنساني".
واختتمت الصحيفة بالقول ان الولايات المتحدة "لا تعاقب بهذه الإجراءات سوى نفسها وشركاتها وخاصة شركة (بوينغ) التي اصبحت تعاني من منافسة أوروبية حادة تفاقمت بعد الحوادث العديدة الغامضة التي تعرضت لها طائراتها"—(ا.ف.ب)