دعا الرئيس العراقي صدام حسين في خطاب ألقاه بمناسبة الذكرى الثالثة والثلاثين لتولي حزب البعث الحكم في العراق في 1968 العرب الى اتخاذ موقف موحد لمواجهة أعداء الامة العربية وعلى رأسهم "اليهود المغتصبون".
وقال الرئيس العراقي في الخطاب الذي بثته محطات الإذاعة والتلفزيون العراقية "ايها العرب قوموا وقولوا لأعداء امتنا من اليهود المغتصبين الأنجاس وحلفائهم الطامعين والاستعماريين وتابعيهم ارفعوا اذاكم عن امة العرب". ورأى انه "هذا هو التوقيت المناسب لتقولوا ذلك وتعملوا عليه"، مؤكدا ان "التوقيت الصحيح لفرصتكم جاء بعد ان بلغ السيل الزبى واستوطن الظلم وبلغ مداه وبلغ الصبر استحقاق مرحلته وزمنه". ودعا صدام حسين العراقيين الى "اظهار همتهم وفق ما أراده الله لهم مثلما فعلوا في كل منعطفات مسيرة الثورة ومنازلات الشعب"، مؤكدا ان "من ينازلهم لن يحصد ألا الخيبة والخسران". كما دعاهم الى "اعادة تنظيم الصفوف لتغدو المسيرة اعلى قدرة".
ورأى الرئيس العراقي ان "اعداء العراق صغارهم وصنائعهم وأصحاب الحجوم الكبيرة ما زالوا يحاولون ضده".
ودان خصوصا "خبث الصهيونية الذي ما زال يردفهم ويحثهم على السوء بأمل ان يحولوا شعب العراق الى مدجن يرسمون له ويقننون عليه ماذا يأكل ويشرب والى اي حد يسمن ويذبح"، في اشارة إلى العقوبات المفروضة علي العراق. واعتبر الرئيس العراقي ان هذه المحاولات ليست سوى "وهم يعبر عن اليأس قبل الزفرة الأخيرة".
وقال مخاطبا العراقيين انها "فرصتكم التاريخية" لتحقيق ذلك، مؤكدا ان "خطط أعدائكم صائرة حتما الى هاوية ولن تذوي همتكم أو تتناقص". وبعد ان اكد ان "النفط جزء حي في ثروتنا الوطنية العظيمة"، قال الرئيس العراقي انه "ليس أساس قدرتنا وهمتنا ولن يكون مدخل ضعف فينا ولا ثغرة في سياج حصن الوطن والوطنية والهمة والعفة في هذا الشعب الوفي الأمين المجاهد".
ورأى ان "كل ما جري ضد العراق وضد مسيرته سببه أن العراق اختار اختياره الوطني والقومي والإنساني بعد أن ارتقي أيمانه العظيم إلى مرتقاه ليكون حرا كريما معافى يمارس دوره ويستقر على طريق اختياره". واضاف ان "كل ما حصل بالضد من هذا لن يثني شعب العراق بعد أن عرف طريقه وعرف معه الشعب العربي كله وليس طليعته فحسب أن هذا الطريق هو طريق الحرية الحقيقية"، مؤكدا ان "قدرة العراق على البناء واختيار بدائله الأفضل أعلى الآن مما كان عليه قبل أن تبدأ المنازلة في أم المعارك الخالدة"، حرب الخليج -1991-.
وهتف الرئيس العراقي في نهاية خطابه "عاشت فلسطين وعاش العراق، عاش العراق وعاشت فلسطين ولتسقط في الجحيم كل المؤامرات والمحاولات الشريرة ولتخسأ كل قرارات أميركا عدوة الشعوب"—(البوابة)—(مصادر متعددة)