وصف الرئيس العراقي صدام حسين اليوم الاحد تطور العلاقات بين العراق وسوريا بانه "انجاز كبير فاجأ الاعداء" وذلك خلال استقباله رئيس الوزراء السوري مصطفى ميرو الذي اكد من جانبه ان "أي اعتداء على العراق اعتداء على سوريا"، وفق ما ذكرت الصحف الرسمية العراقية.
ونقلت صحيفة "الثورة" عن الرئيس صدام حسين قوله خلال استقباله رئيس الوزراء السوري مصطفى ميرو والوفد المرافق له ان "تقوية العلاقات بين الشعبين الشقيقين العراقي والسوري تعد انجازا كبيرا لهما وللامة".
واضاف ان "الاعداء سيبقون يعملون على ايذاء الامة لانهم يعرفون ماذا تعني العلاقة بين اقطارها وخاصة العلاقة بين العراق وسوريا".
ويعتقد المحللون ان الموقف السوري في الصراع العربي الاسرائيلي بات اقوى بعد اعادة العلاقات مع العراق ولاسيما في ظل التحالف العسكري والامني الاسرائيلي التركي.
واشار الرئيس العراقي الى ان هذه العلاقة "فاجأت الاعداء لان الحالة الطبيعية بين الامة لا يفهمها اعداء الامة ويتصورونها مفاجأة رغم انها حالة طبيعية بين البلدان العربية".
ومن جهته، نقل ميرو "تأكيد الرئيس بشار الاسد وقوف شعب سوريا الى جانب العراق وشعبه وتضامنه مع نضاله من اجل كسر الحصار الظالم".
واكد ان "أي اعتداء على العراق هو اعتداء على سوريا".
واوضح ميرو ان "التعاون والعمل المشترك بين العراق وسوريا يصب في صالح البلدين وشعبيهما الشقيقين وفي تعزيز التضامن العربي وتقويته للوقوف مع الشعب الفلسطيني في انتفاضته الباسلة لاستعادة الارض الفلسطينية المحتلة والقدس والجولان لاهلها الى جانب تفعيل المقاطعة العربية للكيان الصهيوني من خلال موقف عربي موحد".
واضاف ان "هناك عددا من الاتفاقات الاقتصادية والتجارية الهادفة لتوسيع قاعدة التعاون والشراكة في الميادين المختلفة بين البلدين بما يعزز العمل المشترك بينهما ويخيب آمال الذين يتحدثون عن العقوبات الذكية".
واكد ان "سوريا ترفض هذه العقوبات وتقف ضدها وتطالب بنزع اسلحة الدمار الشامل التي تمتلكها اسرائيل" مشيرا الى ان "القوة الاقتصادية لسوريا والعراق ستجعل البلدين في وضع يحفز الجماهير والاقطار العربية للالتفاف حولها".
والتقى ميرو السبت نائب الرئيس العراقي طه ياسين رمضان وبحثا سبل تطوير التعاون الاقتصادي بين البلدين.
يذكر ان العلاقات الدبلوماسية بين العراق وسوريا قطعت في 1980 خلال الحرب العراقية الايرانية ولكنها عادت فتحسنت سنة 1997 عندما بدات عملية التطبيع بفتح منفذ حدودي بين البلدين للوفود الرسمية والتجارية.
وفي اذار/مارس من العام الماضي ، فتح قسم لرعاية المصالح العراقية في العاصمة السورية وارسلت بعثة دبلوماسية عراقية لادارته. وفي ايار/مايو الماضي فتحت سوريا قسما لرعاية مصالحها في بغداد—(البوابة)—(مصادر متعددة)
