صدام حسين ومعمر القذافي "صقرا" اوبك الغائبان عن قمة كراكاس

تاريخ النشر: 24 سبتمبر 2000 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

يعتبر الرئيس العراقي صدام حسين والزعيم الليبي معمر القذافي اللذان سيتغيبان مع العاهل السعودي الملك فهد عن قمة منظمة الدول المصدرة للنفط (اوبك)، "صقرين" مؤيدين لسياسة مستقلة للمنظمة في مواجهة الضغوط الغربية. 

ويقود صدام حسين بلدا يخضع لحظر دولي منذ 1990 بينما تعود ليبيا بقيادة العقيد القذافي ببطء تدريجيا إلى الأسرة الدولية بعد عقوبات استمرت سبعة أعوام اثر اتهامها بالوقوف وراء اعتداء لوكربي. 

وتفسر هذه العقوبات وعداؤهما للولايات المتحدة جزئيا تشدد الرجلين اللذين يسعيان من اجل سعر مرتفع للنفط المصدر الأساسي لعائداتهما. 

ويسعى الرئيس العراقي بذلك إلى تخفيف آثار الحظر بينما يحتاج العقيد القذافي إلى حد كبير إلى عائدات نفطية إضافية من اجل إعادة بناء الاقتصاد الليبي. 

ولأسباب أمنية، لم يغادر صدام حسين العراق منذ أن غزا جيشه الكويت في آب/أغسطس 1990. وقد طرد تحالف دولي بقيادة الولايات المتحدة القوات العراقية من الكويت بعد سبعة اشهر من ذلك. 

أما العقيد القذافي الذي يريد أن يقدم نفسه على انه "حكيم إفريقيا"، فقد خصص رحلاته الخارجية للقارة السوداء منذ تعليق العقوبات في نيسان/أبريل 1999. 

ويأتي غيابهما رغم دعوتهما لحضور القمة من قبل الرئيس الفنزويلي هوغو شافيز الذي تحدى واشنطن علنا وكان أول رئيس دولة أجنبية يزور بغداد منذ فرض الحظر على العراق. 

ومؤخرا صرح الرئيس العراقي الذي تملك بلاده ثاني احتياطي نفطي في العالم يبلغ 112 مليار برميل، بعد السعودية أن "الدول الكبرى ستعمل على زيادة تشديد قبضتها على دول النفط لعلمها أن العالم يحتاج إلى نفط إضافي غير الكميات الموجودة ألان". 

وعند وداعه الرئيس الفنزويلي في بغداد في 11 آب/أغسطس الماضي، أكد انه على بلدان اوبك أن "تتحرر من الضغوط الأميركية" لضمان نجاح قمة كراكاس. 

من جهته دافع الزعيم الليبي في 14 أيلول/سبتمبر عن الدول المنتجة للنفط وحمل "السماسرة والمضاربين والوسطاء" مسؤولية عدم استقرار السوق وارتفاع الأسعار. 

كما دان القوى العظمى لأنها سببت توترات في المناطق الغنية بالنفط. وقال أن "السياسات التي تتبعها الدول الكبرى تجاه هذه المناطق سياسات غشيمة ومتهورة حتى أصبحت مناطق ساخنة جدا ومتفجرة". 

ورأى انه "قد جرى تشجيع الصدام المسلح المدمر بين العراق وإيران وجرى تشجيع العراق ضد الكويت والكويت ضد العراق بشكل عاصف ومدمر ويجري تنفيذ سيناريو عدواني خطير ضد نيجيريا ووحدة أراضيها وضد الجزائر وإندونيسيا". وتقدر الاحتياطات النفطية لليبيا بحوالي ثلاثين مليار برميل. 

أما العاهل السعودي فغيابه ناجم على ما يبدو عن وضعه الصحي الذي يمنعه من القيام برحلات رسمية إلى الخارج. 

وسيمثله في كراكاس ولي العهد الأمير عبد الله الذي يدير منذ سنوات شؤون المملكة اليومية. 

كما سيمثل حاكم الفجيرة الشيخ حمد ابن محمد الشرقي، رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان الذي خضع مؤخرا لعملية زرع كلية في أحد المستشفيات الأميركية—(أ.ف.ب)