صدام حسين يفوز بنسبة 100%

تاريخ النشر: 16 أكتوبر 2002 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

اعلن رسميا في بغداد صباح اليوم الاربعاء ان الرئيس العراقي فاز باجماع 100% من العراقيين، بينما يوقع الرئيس الاميركي غدا قرار الكونغرس الذي منحه التفويض باستخدام القوة ضد العراق، بينما رأى مساعد وزير الخارجية الاميركي ان لا استقرار في المنطقة بدون الاطاحة بصدام. 

الاستفتاء 

اعلن نائب رئيس مجلس قيادة الثورة العراقي عزة ابراهيم اليوم الاربعاء ان الرئيس صدام حسين حصل على مئة بالمئة من الاصوات في الاستفتاء الذي اجري الثلاثاء حول ولاية رئاسية جديدة من سبع سنوات. 

واوضح عزة ابراهيم الذي يرئس الهيئة العليا المشرفة على الاستفتاء ان نسبة المشاركة بلغت مئة بالمئة ايضا. 

واضاف ابراهيم "لقد فاز الرئيس القائد صدام حسين بنسبة مئة بالمئة من مجموع المقترعين" البالغ عددهم حوالي 11.5 مليون ناخب، مضيفا ان "ابناء شعبنا العظيم ساهموا بنسبة مئة بالمئة". 

وكان عزة ابراهيم توقع مساء امس الثلاثاء حصول الرئيس العراقي على "نعم" باجماع الناخبين في الاستفتاء. 

وقال عزة ابراهيم في تصريح لتلفزيون العراق عرض قبل نصف ساعة من الموعد المقرر لاغلاق صناديق الاقتراع "لا توجد مثل هذه الحالة، كل الشعب يصوت بالاجماع (..) هناك (في الخارج) من يحصل على نسبة 51% يفوز او يحصل على 46% يفوز ولكن في العراق يحصل الاجماع". 

وحصل الرئيس العراقي بذلك على نسبة افضل من التي حققها في استفتاء 

في 1995 حيث فاز بـ99.69% من الاصوات. 

وكان "تلفزيون الشباب" في بغداد الذي يديره عدي النجل البكر للرئيس العراقي بث امس ان النتائج الاولية للاستفتاء بنسبة مئة في المئة. 

البيت الابيض 

اعلن البيت الابيض ان الرئيس الاميركي جورج بوش سيوقع اليوم مشروع القانون الذي تبناه الكونغرس ويخوله استعمال القوة ضد العراق في حال رفض نزع اسلحة الدمار الشامل التي يمتلكها. 

واوضحت وزارة الخارجية من جهتها ان الرئيس بوش سيوقع هذا القرار في البيت الابيض خلال حفل يحضره وزير الخارجية كولن باول. 

وكان مجلسا النواب والشيوخ قد صوتا الاسبوع الماضي على مشروع القانون هذا. 

وينص خصوصا على امكانية لجوء رئيس الولايات المتحدة الى القوات المسلحة الاميركية "اذا رأى ان ذلك ضروريا ومناسبا من اجل الدفاع عن الامن القومي ضد التهديدات المتواصلة التي يمثلها العراق وان يعمل على تطبيق جميع قرارات مجلس الامن دول" المتعلقة بالعراق. 

الى ذلك، رأى وكيل وزارة الخارجية الاميركية جون بولتون ان لا استقرار في الشرق الاوسط من دون إطاحة الرئيس العراقي ومساعديه من السلطة، مذكراً بالنموذج الذي طبقته الولايات المتحدة في المانيا بعد الحرب العالمية الثانية عندما خاضت عملية إزالة النازية من هذا البلد. وأفاد مسؤولون في نيويورك ان عودة مفتشي الاسلحة الدوليين الى العراق ستتأخر على الارجح الى تشرين الثاني وان عودتهم تتوقف على اصدار مجلس الامن قراراً جديداً، وأعرب وزير كولن باول عن "أمل كبير" في التوصل الى قرار دولي في شأن نزع السلاح في العراق، مشيراً الى ان مفاوضات "مكثفة" جارية في هذا الشأن.  

وقال بولتون :"لن يكون هناك استقرار في المنطقة الى ان يذهب (صدام)" مع مساعديه، في مقارنة بما حصل في افغانستان عندما اطيح بنظام "طالبان" بعد خمسة أسابيع من الهجمات الاميركية العام الماضي.  

واستخدم بولتون تعبير "إزالة النازية" ليذكر بقضاء الولايات المتحدة وحلفائها على النازية في المانيا بعد الحرب وتقديم المساعدين الكبار لهتلر الى المحاكمة.  

واعرب باول اثر محادثات مع وزير الخارجية البريطاني جاك سترو عن "امل كبير" في التوصل الى قرار دولي لنزع السلاح في العراق، وتحدث عن مفاوضات "مكثفة" جارية في هذا الشأن. وقال ان واشنطن لا تزال تعتقد ان "قراراً واحداً ينبغي ان يكون كافياً". وأضاف ان "البعض يعتقد انه ينبغي إصدار قرارين"، في اشارة الى فرنسا التي تدعو الى مقاربة على مرحلتين تحدد اولاهما الشروط المفروضة على العراق وتحدد الثانية اذا اقتضى الامر العواقب الناجمة عن عدم التزام بغداد اياها. وافاد انه اجرى اتصالات مع باريس الاثنين، وان "لدى فرنسا بعض الافكار وسنرد عليها".  

وأعلن رئيس لجنة الامم المتحدة للمراقبة والتحقق والتفتيش للاسلحة العراقية "انموفيك" هانس بليكس في ختام جلسة استماع امام مجلس الامن انه لا يعتقد ان النقاط التي لا تزال عالقة مع بغداد "من شأنها ان تؤخر انتشار" المفتشين في العراق. وقال ان فريقه يستطيع ان يبدأ أعماله في غضون عشرة ايام بعد تبني قرار جديد. واضاف: "كما قلت لمجلس الامن فان ما ننتظره الان ليس إيضاحات يسرنا الحصول عليها، بل قرار جديد (...) الكثير من النقاط أوضحت ولا أعتقد ان من شأن بقية النقاط ان تؤخر انتشار" المفتشين. و"يبدأ العد العكسي بالنسبة لنا منذ تبني قرار جديد اذا كان يلحظ مهلة من سبعة ايام كي ينال موافقة العراق، اعتقد ان علينا ان ننتظر لنرى ما سيحصل (...) ولكن بعد ذلك، اعتقد اننا نحتاج الى مهلة من سبعة الى عشرة ايام لبدء مهمتنا".  

وأفاد مسؤولون ان عودة مفتشي الاسلحة الدوليين الى العراق ستتأخر على الارجح الى تشرين الثاني/نوفمبر وان عودتهم تتوقف على اصدار مجلس الامن قراراً جديداً. وقال مسؤول في الامم المتحدة: "احتمالات العودة في تشرين الاول تتراجع... ونحن الان نتطلع الى العودة أوائل تشرين الثاني على افضل تقدير".  

وكرر الرئيس الاميركي جورج بوش ليل الاثنين ان تدخلاً عسكرياً ضد العراق سيكون "خياره الاخير" في معالجة الازمة العراقية. وقال خلال عشاء مخصص لجمع أموال قرب ديترويت بولاية ميتشيغن ان "الخيار العسكري هو خياري الاخير (...) خياري الاول هو ان ينفذ صدام حسين ما قاله وبعد 11 سنة ان يقرر نزع اسلحته. هو الذي عليه ان يختار".  

وفي بغداد، أذيع ان طائرات حربية اميركية وبريطانية أصابت اهدافا مدنية في جنوب العراق وان مدنيا اصيب بجروح في الهجوم الذي دمر منزلين. لكن القيادة الاميركية قالت ان طائرات اميركية وبريطانية هاجمت مركز قيادة موقع دفاع جوي جنوب شرق بغداد رداً على التهديدات المستمرة التي تتعرض لها طائرات تراقب منطقة حظر الطيران في جنوب العراق.  

الاستفتاء—(البوابة)—(مصادر متعددة)