صدام يحذر من قيام إسرائيل بضم أراض عربية جديدة

تاريخ النشر: 01 نوفمبر 2000 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

حذر الرئيس العراقي صدام حسين من ان بقاء رد الفعل العربي الرسمي في "حدود متدنية ومتأخرة" يمكن ان يدفع اسرائيل إلى "إضافة أراض عربية جديدة". 

وفي حديث أدلى به خلال اجتماع لمجلس الوزراء نشرته الصحف العراقية اليوم الاربعاء، قال الرئيس العراقي "علينا ان لا نستبعد ان يندفع الكيان الصهيوني لإضافة أراض عربية جديدة إذا ما وجد ان رد الفعل العربي الرسمي باق في حدود متدنية ومتأخرة". 

واضاف ان اسرائيل "لن تتردد في إضافة أراض عربية جديدة في اي وقت ترى الفرصة متاحة أمامها (...) وليس صعبا على الكيان الصهيوني وحلفاء السوء وبخاصة أميركا إيجاد مسوغات وذرائع". 

وحذر الرئيس العراقي من "تحرك آخر" من جانب اسرائيل يتمثل في قرار اسرائيل "بترحيل الفلسطينيين". 

ورأى ان ذلك "يحتم على العرب وضع خطة لمواجهة مثل هذه الاحتمالات"، معتبرا ان "الكيان الصهيوني يمكن ان يواجه العرب بحقائق جديدة غير الحقائق الموجودة على السطح ونتعامل معها الآن ان كان ذلك على الجبهات العربية أو على جبهة فلسطين نفسها". 

وشدد صدام حسين على ان "المبادرة" ستكون "بيد الكيان الصهيوني الذي هو جهة واحدة وتعرف ما تريد بالضبط في حين ان العرب اكثر من جهة ويحتاجون إلى زمن لكي ينسقوا ويضعوا خطة ثم يواجهون الكيان الصهيوني". 

وبعد ان عبر الرئيس العراقي عن "الألم لحالة بعض المسؤولين العرب" الذين قال انهم "لا يفهمون فرصتهم التاريخية"، أكد ان "للكيان الصهيوني شعارا من النيل إلى الفرات وهذا الشعار لم يسحب أو يرفع". 

من جهة اخرى، اعتبر الرئيس العراقي ان الشعب الفلسطيني "يعيش قضيته في ضميره ويعبر عن الثأر من حالة الضعف التي مرت وتمر به أو حتى عن الحال الذي ليس ضمن مسؤولية حكامه". 

واكد ان الانتفاضة ستتواصل، موضحا ان "الاستمرار لا يعني بنفس السياق ونفس الأساليب والصور من دون تغيير إنما روح الثورة على الصهيونية والقدرة الفعالة على إعلان هذه الثورة وبمشهد مرئي ومؤثر ستستمر". 

ورأى ان "حال الشعب الفلسطيني وظرفه" قد تضطر الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات أو "لاختيار طريق يتخلص فيه من الإرث الذي يسيء إليه"، معتبرا ان عرفات "عمره ليس عمر حاكم عربي بل عمر ثائر لذلك بإمكانه ان يهتدي إلى طريق الثوريين عندما يدفعه الظرف إلى هذه الهداية". 

من جهة أخرى، قرر نقيب الصحافيين العراقيين عدي صدام حسين النجل الأكبر للرئيس العراقي اعتبار الصحافي الفلسطيني عزيز يوسف التنح الذي توفي السبت الماضي متأثرا بجروح اصيب بها خلال تغطيته الانتفاضة الفلسطينية، من "شهداء الصحافة العراقية". 

وفي تصريح لوكالة فرانس برس، قال النائب الأول لنقيب الصحافيين العراقيين احمد عبد المجيد ان نقيب الصحافيين العراقيين "أمر باعتبار الصحافي الفلسطيني عزيز يوسف التنج أحد شهداء الصحافة العراقية الذين رووا بدمائهم الطاهرة لأرض العراق العظيم" في الحرب العراقية الإيرانية (1980-1988) وحرب الخليج (1991). 

يذكر ان التنح كان مدير مكتب وكالة الأنباء الفلسطينية "وفا" في مدينة بيت لحم في الضفة الغربية. وقد توفي السبت في أحد مستشفيات الأردن متأثرا بجروح اصيب بها في انفجار وقع في مقر الأجهزة الأمنية الفلسطينية في بيت لحم في 19 تشرين الأول/أكتوبر حيث كان يقوم بتغطية تتعلق ب"انتفاضة الأقصى". 

والتنح هو أول صحافي فلسطيني يقتل خلال هذه الانتفاضة. 

واضاف عبد المجيد ان عدي صدام حسين أمر أيضا "بتصميم لوحة خاصة تحمل أسماء شهداء انتفاضة الأقصى المباركة وإدراج اسم الشهيد البطل" عليها، باعتباره "أول صحافي فلسطيني يصرعه رصاص الصهاينة وهو يؤدي واجبه الوطني في مقاومة الاحتلال البغيض وتغطية وقائع جهاد أهلنا في فلسطين لاستعادة القدس الشريف". 

كما قرر نقيب الصحافيين العراقيين تخصيص راتب تقاعدي من نقابة الصحافيين العراقيين "لآسرة الشهيد التنح تعزيزا لموقفها في مواجهة ظروف القهر والاحتلال الصهيوني". 

وكان الرئيس العراقي صدام حسين أمر باعتبار "شهداء فلسطين شهداء للعراق وشمولهم بالامتيازات الممنوحة لهم"—(ا.ف.ب)