طالباني يصف اعمال المقاومة بالتخريب وينفي انباء عن وفود إسرائيلية في المناطق الكردية

تاريخ النشر: 03 يوليو 2003 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

نفى جلال الطالباني رئيس الاتحاد الوطني الكردستاني من دمشق وجود مقاومة ضد قوات الاحتلال الاميركي – البريطاني في العراق واصفا العمليات بانها "تخريب" تمارسه بعض الجماعات "السنية" وفلول نظام صدام حسين المخلوع كما نفى بشدة انباء ترددت عن وجود وفود اسرائيلية في المناطق الكردية شمالي العراق. 

ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن طالباني قوله "لا توجد مقاومة ضد الاميركيين، هناك بعض الاعمال التخريبية من جانب ايتام النظام السابق". 

واضاف "هم فجروا مثلا معمل كبريت .. واحرقوا وزارة التربية" مشيرا الى انه "عمل ليس ضد الولايات المتحدة بل ضد الشعب العراقي. هذه اعمال تخريب تضر بالاقتصاد". 

وبعد اجتماعه مع نائب الرئيس السوري عبد الحليم خدام والأمين العام المساعد لحزب البعث عبد الله الأحمر، أكد طالباني أن "المقاومة الموجودة في العراق محسوبة على منطقة عراقية سنية في غرب العراق، وفي قسم من غرب بغداد ومناطق من سامراء وتكريت"، محملاً "القاعدة وأنصار الاسلام وفلول النظام الصدامي البائد مسؤولية هذه الأعمال".  

ورأى ان جزءاً من هذه المقاومة هو "نتيجة أخطاء يرتكبها الطرفان الأميركي والعراقي". ولفت الى ان "الشمال هادىء والجنوب الشيعي هادىء".  

وكانت هذه المجموعة الاسلامية تسيطر في كردستان العراقي على جيب من 16 قرية وفرضت طريقة عيش على غرار تلك التي كانت فرضتها حركة طالبان في افغانستان. واكدت القوات الخاصة الاميركية انها قضت عليها مع انتهاء المعارك في هذه المنطقة بالتعاون مقاتلين اكراد. 

وبخصوص الوجود المفترض لاسلحة الدمار الشامل في العراق التي كانت احدى الاسباب لتبرير الحرب قال طالباني "سياتي يوم يكتشفون فيه هذه الاسلحة". 

واضاف "هذه كانت موجودة في العراق لكن النظام كان ذكيا في اخفائها". 

من جهة اخرى قال "من المفروض تشكيل مجلس سياسي يمثل القوى والاحزاب الاساسية ومختلف شرائح المجتمع" وان "تكون له صلاحيات مثل تعيين وزراء واعادة تاسيس مؤسسات اقتصادية". 

واضاف "اذا تم تشكيله بهذا الشكل، فسيكون خطوة نحو ادارة عراقية موقتة تؤدي بالنتيجة الى حكومة انتقالية عراقية". 

يشار الى ان مشروع تشكيل مجلس سياسي عراقي مبدئيا في منتصف تموز/يوليو 

يضم بين 25 وثلاثين عضوا ثم جمعية تاسيسية لاقامة ادارة انتقالية عراقية، ياتي في صلب مشاورات مكثفة بين قوات التحالف الاميركي-البريطاني وابرز المجموعات السياسية العراقية بينها الاتحاد الوطني الكردستاني والحزب الديموقراطي الكردستاني. 

ويسيطر الاتحاد الوطني الكردستاني مع الحزب الديموقراطي الكردستاني بزعامة مسعود بارزاني على شمال العراق منذ انتهاء حرب الخليج (1991). وقد تحالف التنظيمان مع القوات الاميركية لمحاربة قوات صدام حسين. 

وطالباني كان وصل مساء الثلاثاء الى العاصمة السورية قادما من العراق لمحادثات مع المسؤولين السوريين تتناول تعزيز العلاقات والتطورات على الساحتين العراقية والكردية كما افاد مكتب الاتحاد الوطني الكردستاني. 

وسيبقى طالباني عدة ايام في سوريا. وهو عضو في مجلس الممثلين السبعة للمعارضة السابقة لصدام حسين الذين اختارتهم الولايات المتحدة لكي يشكلوا نواة حكومة موقتة مقبلة في العراق. 

ونفى طالباني استقبال وفد اسرائيلي في كردسـتان العـراق غير انه قـال ان "العرب هم من يستقبل اسرائيل، ولماذا يجوز للمصريين والاردنيين والفلسطينيين وغيرهم ان يستقبلوا الاسرائيلي في الأحضان ويحرم الامر على الأكراد؟".  

وشدد على ان "موضوع اعادة ضخ النفط الى حيفا مجرد دعايات غير صحيحة". وقال: "إذا تشكلت حكومة عراقية ائتلافية، فهي ستلتزم القرارات الدولية، وبينها القرار الصادر عن مؤتمر القمة العربي (…) إذا كان إخواننا العرب قرروا الاعتراف باسرائيل بموجب مبادرة خرجت من المدينة أو مكة، فلماذا نعارض نحن؟ لسنا دولة مستقلة حتى نقيم علاقات ديبلوماسية وحين تتشكل الحكومة العراقية المؤقتة قبل نهاية هذا الشهر، نصبح دولة، حتى لو لم تنسحب الولايات المتحدة التي لم تحدد موعداً لذلك".  

في هذه الاثناء، افادت صحيفة "خه بات" الكردية امس ان ضباطا اميركيين سيدربون مقاتلين اكرادا في معسكر يقع في الموصل (شمال) لكي ينضموا الى الجيش العراقي الجديد. 

واوضحت الصحيفة ان 48 من مقاتلي الحزب الديموقراطي الكردستاني (بزعامة مسعود بارزاني) انتقلوا من دهوك الكردية الى مدينة الموصل بشمال العراق للالتحاق بالتدريب العسكري هناك تحت اشراف الجيش الاميركي باعتبارهم "اولى وحدات الجيش العراقي الجديد". 

وذكرت الصحيفة ان تدريب المقاتلين الاكراد على ايدي الاميركيين سيستمر لشهر واحد طوال تموز/يوليو. 

وفي 15 حزيران/يونيو بث تلفزيون "كي تي في" التابع للحزب الديموقراطي الكردستاني صورا عن تدريب وحدة من الجيش العراقي الجديد في مخيم يقع في ضواحي دهوك. 

وكانت الوحدة تضم حوالى 130 عنصرا بينهم 90 عربيا (بينهم عناصر من جيش النظام السابق) وحوالى 40 كرديا في معسكر تحت اشراف ضباط اميركيين. 

وكان الحاكم الاميركي للعراق بول بريمر اعلن انه سيتم البدء في تجنيد عناصر للجيش العراقي الجديد نهاية حزيران/يونيو، وذلك في اعقاب احتجاجات متعددة من جنود سابقين اصبحوا عاطلين عن العمل. 

وفي وقت سابق اعلن مسؤول في التحالف ان الجيش الجديد سيضم ما بين 40 و50 الف جندي ما يشكل عشر الجيش القديم. 

واعلن بريمر في 23 ايار/مايو حل الجيش العراقي واجهزة الامن وعدة وزارات بينها خاصة وزارة الدفاع—(البوابة)—(مصادر متعددة)