طلائع قوات الغزو تقترب من بغداد وصدام يقول : لن يمروا

تاريخ النشر: 02 أبريل 2003 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

أفادت آخر التقارير الواردة من ساحات القتال ان قوات الغزو واصلت تقدمها باتجاه بغداد وباتت على بعد 30 كيلومترا من العاصمة فيما توقع خبراء ان تبدأ "معركة بغداد في غضون الـ48 ساعة المقبلة. وتواصل القصف على وسط ومحيط العاصمة العراقية.  

فيما واصلت الطائرات الاميركية قصفها لمحيط ووسط بغداد واسقطت قنبلة ضخمة على أحد قصور الرئيس العراقي صدام حسين في وسط العاصمة. واصلت قوات الغزو تقدمها السريع باتجاه بغداد. 

اكد الرئيس العراقي صدام حسين اليوم الاربعاء ان الجيش العراقي لن يترك قوات التحالف الاميركي البريطاني "تمر الى بغداد". وقال وفق ما اورد التلفزيون العراقي في رسالة جوابية لحفيدته ثريا برزان "هناك الالاف المؤلفة من الجند يدافعون عن وطن الاقداس والمقدسات" ضد العدو الذين "لن يتركوه يمر الى بغداد حتى ينهزموا عائدين خائبين الى بلدهم". 

وجاءت رسالة الرئيس العراقي فيما نقلت وكالة "ويترز" عن مصدر عسكري أميركي في الميدان قوله ان طليعة القوات الاميركية الزاحفة صوب بغداد من الجنوب الغربي أصبحت ظهر اليوم على بعد 30 كيلومترا فقط من المشارف الجنوبية للعاصمة العراقية. 

وقال المصدر ان وحدات متقدمة اتية من الجنوب الشرقي عبر وادي نهر دجلة أصبحت على مبعدة 40 كيلومترا فقط. 

ونقل مراسل لرويترز يرافق وحدات من فرقة المشاة الاميركية الثالثة على الضفة الغربية لنهر الفرات قرب كربلاء على بعد 110 كيلومترات جنوبي بغداد عن ضباط اميركيين قولهم ان القوات المتقدمة واجهت مقاومة أقل مما كانت تتوقع. 

وكانت تقارير نقلتها شبكتي "ام اس ان بي سي" و "سكاي نيوز" صباح اليوم افادت ان طلائع قوات التحالف تجاوزت "الخط الاحمر" وباتت على بعد اقل من خمسين كيلومترا عن العاصمة بغداد. 

وافات التقارير ان قوات التحالف تخطت مدينة الكوت وعبرت نهر دجلة. 

وقال مراسل سكاي نيوز ان قوات التحالف سلكت الطريق ستة شمالا نحو العاصمة وسط مواجهات ضارية مع قوات الحرس الجمهوري. 

ونقلت الشبكة عن متحدث اميركي في مقر القيادة الوسطى بقاعدة السيلية في قطر ان المرحلة الأخيرة من الهجوم والتي تركزت حول كربلاء على بعد ثمانين كيلومترا جنوب بغداد كانت بمثابة هجوم اختباري بعد أسبوع قضاه الأميركيون في اضعاف الدفاعات العراقية.‏ واضاف ان الهجوم صار شاملا اذ تقوم قوات مدرعة وميكانيكية بالاقتراب في شكل طوق نحو بغداد مضيفا أن القوات الاميركية تتقدم بشكل ملحوظ من عدة طرق مؤدية الى بغداد بهدف محاصرتها. 

واوضح المتحدث ان المعارك الدائرة حول كربلاء هي جزء من ثلاث جبهات اذ تتقدم قوات أميركية على الضفة الأخرى من نهر الفرات في حين تستمر القوات الاميركية بالتقدم نحو الشمال الشرقي. 

كما ان مشاة البحرية الأميركية استولت على جسر فوق نهر ‏دجلة قرب الكوت للتحكم في احدى الطرق السريعة التي تقود الى العاصمة. واشار ان الطريق الرئيسي الواصل من الكوت وبغداد يمتد نحو 170 كيلومترا باتجاه الشمال الشرقي من العاصمة العراقية. 

ونفى وزير لاعلام العراقي محمد سعيد الصحاف ظهر اليوم هذه الانباء وقال "انهم يقولون انهم عبروا نهر دجلة ولكن هذا ليس صحيحا، ولكن على كل حال نحن نرحب بهم". 

ويعتبر نهر دجلة نقطة التقدم الرئيسية تجاه العاصمة. 

واعلن مسؤول في القيادة الاميركية الوسطى في قطر ان القوات الاميركية شنت اليوم اربعة هجمات برية ومجوقلة على اربع فرق من الحرس الجمهوري تحمي بغداد.  

وهاجمت القوات الاميركية البرية والمجوقلة فرق بغداد والمدينة ونبوخذنصر في الحرس الجمهوري المنتشرة على شكل قوس جنوب بغداد. 

واضاف المسؤول ان فرقة رابعة هي فرقة عدنان تتعرض لهجمات جوية في حين تحاول التوجه جنوبا من مدينة تكريت معقل صدام حسين على مسافة 200 كلم شمال العاصمة لتعزيز الدفاع عن بغداد. 

ووفقا لتقارير مراسلي وكالات الانباء الذين يرافقون القوات الاميركية فان قوات الغزو كانت قامت صباحا بعملية التفاف حول مدينة كربلاء على بعد 80 كلم الى جنوب بغداد.  

واعلن القومندان موريس غونيز قبل بداية الهجوم الذي انطلق قبيل منتصف الليل "ها نحن وصلنا الى اخر خط مستقيم". 

واعلن الكولونيل ويل غريمسلي قائد اللواء الاول في الفرقة الثالثة للمشاة الاميركية ان جنوده فتحوا طريقا يبلغ عرضه نحو ستة كيلومترات بين كربلاء وبحيرة الرزازة الواقعة غربا ولم يلقوا سوى مقاومة "غير منظمة". 

ولكن الكولونيل لم يوضح ما اذا شارك جنود الحرس الجمهوري في المعارك ام لا. وكان الجيش الاميركي يخشى من ان يكون عناصر الحرس الجمهوري نصبوا كمينا في المنطقة ولكن الكولونيل غريمسلي اكد "اننا لا نشعر بقلق كبير ونحن الان في الممر".  

وكانت القوات الاميركية تطلق قذائف من قاذفات صواريخ على اهداف داخل وحول كربلاء لدعم زحفها في الشريط الضيق الصحراوي بين المدينة والبحيرة. كما شاهد المراسل نحو ستة مواقع عراقية محصنة تعرضت الى القصف على حافة الطريق. وسمعت عيارات رشاشات دبابات برادلي في المنطقة ولكن لم يسمع اي رد عليها. 

وتعين على جنود الطليعة الاميركيين الذين يرتدون البزات الواقية من الاسلحة الكيميائية منذ دخولهم الى العراق، ان يرتدوا ايضا احذية واقية قبل الدخول في الممر وهو ما يدل على ان الجيش يفرض اجراءات حمائية معززة كلما اقتربت قواته من بغداد. وافاد ضابط اميركي اخر هو الكابتن اندرو فالس ان وحدات متخصصة تقوم بنزع الالغام. 

وكان البنتاغون اعلن مساء الثلاثاء ان القوات الاميركية تواجه الحرس الجمهوري قرب كربلاء في اول معركة واسعة النطاق. 

وخلال ايام عديدة قام الطيران الاميركي بقصف المواقع التي تحتلها فرقتين من الحرس الجمهوري التي تشكل وحدات النخبة في القوات العراقية. 

واعلن رئيس هيئة اركان الجيوش الاميركية الجنرال ريتشارد مايرز الثلاثاء خلال المؤتمر الصحافي اليومي في البنتاغون ان هذه القصف قلص الى النصف القدرات القتالية لهذه الوحدات مقترحا شن هجوم بري قريب. 

وقال مايرز ان البنتاغون ترك للجنرال تومي فرانكس مهمة تحديد ساعة الصفر في الهجوم على بغداد بجون الرجوع اليه او الى وزير الدفاع دونالد رامسفلد. 

وفي هذا السياق، اكدت الصحف البريطانية نقلا عن مصادر عسكرية في القيادة الاميركية الوسطى في قطر ان الهجوم البري الذي ستشنه القوات الاميركية والبريطانية على بغداد "وشيك" وقد يكون "في غضون 48 ساعة" على الارجح.  

ونقلت صحيفة "التايمز" عن هذه المصادر قولها ان "الزحف الكبير" على بغداد قد يبدأ على الارجح "في غضون 48 ساعة" مصحوبا بعمليات قصف مدفعي كثيف تساندها غارات جوية قبل ان تشتبك القوات البرية.  

واكد قائد القوات البريطانية المشاركة في الحرب على العراق المارشال برايان بيوريدج ان الحرب دخلت "مرحلة مهمة".‏ وقال بيوريدج في مقابلة مع هيئة الاذاعة البريطانية "بي بي سي" "لقد دخلت الحرب مرحلة مهمة ولكنني اود ان اوضح نقطة مهمة ان هذه المرحلة المهمة ستأخذ وقتا ونحن لا نود ان نعطي الانطباع ان هذه الحرب ستنتهي خلال يوم او يومين ولكنها ستنتهي".‏واوضح "نحتاج ان نواصل زحفنا الى العاصمة العراقية بكل حذر كما ‏ تعاملنا مع مدينة البصرة لاننا لا نريد ان نسبب المزيد من الدمار لهذا المكان ونحن بالطبع لا نريد اى المزيد من الضحايا المدنيين".‏  

واكد بيوريدج ان لا يوجد اي مشاكل بين القيادة العسكرية الاميركية والبريطانية في الميدان مضيفا "حتى لو كان هناك مشاكل من هذا النوع نحن لدينا الخبرة والقدرة على التعامل معها".‏ 

من جانبه قال الرئيس العراقي صدام حسين اليوم ان العراق لم يقحم حتى الان سوى "اقل من ثلث" القوات المسلحة لمقاومة القوات الاميركية والبريطانية. 

ودعا العراقيين الى التصدي لـ"المعتدين"، واعدا شعبه بـ"النصر"، وذلك في رسالة جديدة قرأت باسمه على المحطة الفضائية في التلفزيون اليوم.  

كما جاء في الرسالة الموقعة في الاول من نيسان/ابريل وتلاها مذيع يرتدي الزي العسكري "ان الفرصة اليوم ... لمن (يغتنمها) دفاعا عن الدين والشرف في مواجهة المعتدين" واضاف "قاتلوهم ... سينصركم الله عليهم انهم قوم مجرمون معتدون". واعلن الرئيس العراقي "قاتلوهم ليسلم العراق قلعة الدين والمبادئ. قاتلوهم غدا النصر انشاء الله". واكد "اننا لم نستخدم عليهم حتى الان الا ثلث جيشنا او اقل من ثلثه فيما استخدم المجرمون كل ما جاؤا به خسئ المعتدي على العراق". 

وقال صدام حسين "اهلنا في العراق وقواتنا المسلحة الباسلة ... تواجه المعتدين منذ 12 يوما وقد قاتلتموهم وصمدتم لهم كل هذا الزمن والحقت بهم قواتكم تتقدمهم الفرقة 11 البطلة، خسائر على جدار الناصرية". واضاف "قاتلوهم وليتذكر كل واحد منكم ومن اهل الناصرية وذي قار ايمانه وواجبه وعند ذلك ينهزم العدو في مدن العراق الاخرى" مضيفا "لقد بان فشلهم"—(البوابة)—(مصادر متعددة)