قال مسؤول رفيع في وزارة الصحة الإماراتية أن الإمارات سوف تطلب رسميا من منظمة الصحة العالمية من خلال اللجنة الإقليمية التي من المقرر أن تجتمع في تشرين الثاني/نوفمبر المقبل في القاهرة تصنيفها كدولة خالية من مرض شلل الأطفال، حسبما صدر عن صحيفة "البيان" الإماراتية اليوم.
وقد جاء ذلك خلال الاجتماع الذي عقدته إدارة الطب الوقائي بوزارة الصحة أمس، الأربعاء، مع ممثل المكتب الإقليمي لمنظمة الصحة العالمية لمنطقة شرق البحر المتوسط الدكتور محمد حلمي وهدان مساعد المدير الإقليمي للمنظمة وبحضور ممثلين من كلية الطب وإدارة المختبرات، وذلك للوقوف على الإجراءات التي تم تنفيذها لاستكمال طلبات إشهار خلو الإمارات من مرض شلل الأطفال.
وصرح الدكتور محمود فكري وكيل وزارة الصحة لشئون الطب الوقائي بأنه تم تشكيل ثلاث لجان من قبل وزارة الصحة لمتابعة ورصد المرض، وتقوم لجنة الخبراء المكونة من استشاريي أطفال وأعصاب ومايكروبيولجيا بدراسة حالات الشلل الرخوي الحاد وإعداد التقارير اللازمة عنها، وتقوم لجنة المختبرات بجمع العينات وإرسالها إلى المختبرات المرجعية بالقاهرة والكويت لتتلقى النتائج وتصنفها.
كما تقوم لجنة الإشراف على تنفيذ البرنامج بمراجعة كافة التقارير من جميع مناطق الدولة وإرسالها إلى المكتب الإقليمي بالإسكندرية بالإضافة إلى إشرافها على الحملات الوطنية الخاصة بالتطعيم.
وأضاف د. فكري أن دولة الإمارات سجلت آخر إصابة بمرض شلل الأطفال عام 1992، ولم تسجل حالات أخرى منذ ذلك التاريخ، مشيرا إلى أن الحملات الوطنية للتطعيم في جميع مناطق الدولة ضد شلل الأطفال خلال الخمس سنوات الماضية كانت التغطية فيها اكثر من 95 في المائة.
وقال الدكتور محمد حلمي وهدان مستشار منظمة الصحة العالمية لشلل الأطفال لمنطقة شرق البحر المتوسط أن دولة الإمارات العربية وصلت فيها الخدمات الوقائية إلى درجة كبيرة من التميز حيث بلغ التطعيم الروتيني للأطفال ضد مرض الشلل إلى 95%. ونظمت وزارة الصحة حملات قومية خلال السنوات الخمس الماضية كانت نتائجها فوق الممتازة حيث غطت اكثر من 90% بالإضافة إلى وجود نظام مراقبة للأمراض يكتشف جميع الحالات المتعلقة بشلل الأطفال بسرعة فائقة. وأضاف أن كل هذه المعطيات جعلت دولة الإمارات جديرة بالإشهار العالمي لخلو الدولة من المرض، مشيرا إلى أن الاجتماع بحث كيفية التقدم بطلب الإشهار والبيانات المطلوبة من اللجان المختلفة. وقال انه نظرا لمستوى التطعيم الروتيني الممتاز في دولة الإمارات ونظام المراقبة العالي الدقة في رصد الحالات بحيث يتم اكتشاف أية حالات وافدة ليس هناك داع للاستمرار في الحملة القومية ضد شلل الأطفال ويكفي تطعيم المناطق التي تظهر فيها حالات المرض – (البوابة).