دان الناطق باسم الخارجية الايرانية حميد رضا آصفي بشدة تصريحات وزير الخارجية الاميركي كولن باول الذي شن هجوما عنيفا على رجال الدين المحافظين الايرانيين.
ونقلت وكالة الانباء الايرانية الرسمية عن آصفي قوله ان "مثل هذه التصريحات تشكل تدخلا في الشؤون الداخلية الايرانية ونحن ندينها بشدة". وقال آصفي ان "تصريحات وتفسيرات المسؤولين الاميركين بخصوص الاسلام والمسلمين تثبت جهلهم بالاسلام والمسلمين والحال هي نفسها بخصوص العديد من المواضيع الاخرى مثل العراق والشرق الاوسط والديموقراطية، ومن خلال هذا النوع من التصريحات لا يقومون الا بتجريد انفسهم من المصداقية".
واضاف ان "تصريحات وزير الخارجية الاميركي تعكس غضب الولايات المتحدة ازاء تقدم الاسلام السياسي في العالم". وكان باول اعلن في خطاب في جامعة في نيويورك حول الجهود التي تقودها واشنطن لتشجيع الديموقراطية في الدول العربية والعالم الاسلامي، ان "الملالي التقليديين" لا يستطيعون حرمان الايرانيين من رغباتهم في الاصلاح. واضاف ان "الايرانيين يريدون استعادة حريتهم وهذا امر لا شك فيه".
وتابع "انهم لا يريدون التخلي عن الاسلام في حياتهم (...) بل يريدون التحرر من الذين جروا الاسلام الى ساحة السياسة (...) لقد سجنوا لانهم ارادوا ذلك (هذه الحرية) وضربوا وتعرضوا للترهيب والتهديد وبعضهم قتلوا".
واشار الوزير الاميركي الى انه على الرغم من قمع الطلاب الاصلاحيين ووسائل الاعلام، عبر عشرات الآلاف من الايرانيين بينهم عدد كبير من النساء، عن ترحيبهم بشيرين عبادي التي منحت جائزة نوبل للسلام لهذا العام عند عودتها الى ايران الشهر الماضي.
وكانت ايران والولايات المتحدة قطعتا العلاقات الدبلوماسية بينهما عام 1980 بعد احتجاز 52 دبلوماسيا من السفارة الاميركية في طهران من قبل طلاب اسلاميين