طهران تندد لمساندة واشنطن للتظاهرات

تاريخ النشر: 15 يونيو 2003 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

نددت طهران بمساندة واشنطن لسلسلة من الاحتجاجات للمطالبة بالديمقراطية نظمها الاف لليلة الخامسة على التوالي في العاصمة الايرانية. 

ووردت انباء عن مظاهرات اصغر في مدينتين آخريين على الاقل في مؤشر على احتمال تنامي الاحتجاجات التي اشادت بها واشنطن بوصفها صرخة من اجل الحرية. 

واتهمت وزارة الخارجية الايرانية الولايات المتخدة "بالتدخل الصارخ في الشؤون الداخلية لايران " وقالت ان المسؤولين الاميركيين تعمدوا المبالغة في وصف اهمية المظاهرات. 

وقال حميد رضا اصفي المتحدث باسم الخارجية الايرانية "يتجاهل الاميركيون تواجد الملايين للترحيب بالزعيم الاعلي والرئيس ويصفون احتجاج قلة بانه صوت الشعب." 

وقال رئيس البرلمان مهدي كروبي وهو من الشخصيات البارزة في الحركة المطالبة بالاصلاح ان ايران متحدة في رفضها الضغط الاميركي.  

وقال في كلمة للبرلمان "جميع الخلافات والمناقشات بين ابناء الثورة (الاسلامية) اختلاف في المشارب ولكنهم متحدون جميعا ضد العدو... انهم يتصدون للعدو ولن يقبلوا اي ضغط." 

وفيما صب المحتجون جام غضبهم على رجال الدين غير المنتخبين الذين يتمتعون بسلطة عليا في ايران هاجموا ايضا الرئيس المعتدل محمد خاتمي واتهموه بعدم احراز اي تقدم فيما يتعلق بالديمقراطية والعدل والحريات الاجتماعية بعد ست سنوات في السلطة. 

ويوم السبت اعرب البيت الابيض عن قلقة ازاء استخدام العنف في قمع الاحتجاجات اثر مهاجمة متشددين مسلحين بهراوات وسلاسل حديدية الطلبة ومتظاهرين. 

وقال البيت الابيض في بيان اصدره السبت "ان الولايات المتحدة تنظر بقلق شديد الى استخدام العنف ضد الطلبة الايرانيين الذين يعبرون عن وجهات نظرهم السياسية سلميا.ان الايرانيين مثلهم في ذلك مثل كل الشعوب يحق لهم ان يقرروا مصيرهم والولايات المتحدة تؤيد تطلعاتهم للعيش في حرية." 

واشاد كروبي باعتقال الشرطة عشرات من المتشددين الذين ارهبوا المتظاهرين في الساعات المبكرة من صباح السبت واقتحموا مساكن الطلبة في ثلاث جامعات.  

وطالب اولياء امور الطلبة بمنع ابنائهم من المشاركة في الاحتجاجات. 

وقال "لدينا ديمقراطية وسنعالج جميع المشاكل في بلادنا." 

وفي اشارة للولايات المتحدة قال "لا ينعم الفقراء بالديمقراطية في بلدكم. يفوز رئيسنا بالاصوات ويفوز رئيسكم بالانتخابات من خلال ضغوط قضائية." 

واوردت وكالة انباء الطلبة وقوع مصادمات السبت في مدينتي شيراز والاهواز الجنوبيتين ومقتل شخص طعنا. وفي وقت سابق اليوم لم تشهد طهران اعمال العنف التي شابت الليلة السابقة حين سيطر متشددون على شوارع وسط طهران. 

وضربت شرطة مكافحة الشغب سياجا حول جامعة طهران لحماية الطلبة من المتشددين الموالين للزعيم الاعلى الايراني اية الله على خامنئي. وقال دبلوماسيون ان الاجراءات التي اتخذتها الشرطة ضد المتشددين اظهرت ان السلطات حريصة على تهدئة التوتر. 

وقال دبلوماسي "يعلمون ان القمع الشديد سيأتي بنتائج عكسية. يحاولون التحكم في الوضع ولكن من الصعب السيطرة على هذه الجماعات."