عباس في واشنطن وتعديلات على خط الجدار الفاصل بعد ضغوط اميركية على اسرائيل

تاريخ النشر: 24 يوليو 2003 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

بينما يصل محمود عباس الى العاصمة الاميركية، يبدو ان الضغوط الاميركية على حكومة شارون بشان الجدار الفاصل قد اثمرت جزئيا ومن المرجح حسب التقارير الاسرائيلية تعديل مسار الجدار كذلك تاخير انجازه، في الاثناء قالت تقارير عبرية ان مفاوضات تجري لالقاء مقاتلين من فتح سلاحهم مقابل الحفاظ على حياتهم. 

الجدار الفاصل 

وتطالب الولايات المتحدة إسرائيل بتأخير إقامة الجدار الأمني الفاصل وبتغيير مساره. وقد تم نقل رسالة بهذا الشأن إلى وزير الخارجية الإسرائيلي، سيلفان شالوم، الذي التقى، الليلة، مع وزير الخارجية الاميركي، كولن باول، ومستشارة الرئيس الاميركي لشؤون الأمن القومي، كوندوليسا رايس. وصرح باول في ختام اللقاء، أن إسرائيل تدرك تمامًا قلق الولايات المتحدة في هذا الخصوص.  

ووفق أقوال مصادر أميركية، فإن موضوع الجدار الفاصل سيكون موضوعًا محوريًا سيبحثه الجانب الاميركي مع رئيس الحكومة الإسرائيلي، أرئيل شارون، ونظيره الفلسطيني، محمود عباس (أبو مازن)، خلال زيارتهما لواشنطن. وتجدر الإشارة إلى أن أبو مازن الذي وصل، فجر اليوم، إلى الولايات المتحدة. 

وحسب مصادر اعلامية عبرية فقد وأوضحت رايس لوزير الخارجية الإسرائيلي، أن "إقامة الجدار تنقل رسالة سلبية إلى الفلسطينيين، ويتعين عليكم إعادة النظر في الموضوع". وأضافت رايس أن الولايات المتحدة معنية بإبطاء وتيرة بناء الجدار الفاصل، وبتغيير مساره المخطط، والذي يضم مناطق فلسطينية إلى إسرائيل. 

وقالت يديعوت احرونوت ان شالوم زعم خلال رده أن الجدار الفاصل يشكل حدودًا أمنية وليس سياسية، ويهدف إلى جعل مهمة تسلل عناصر معادية إلى إسرائيل أمرًا صعبًا، مضيفـًا أنه يفترض بالجدار أن يكون عاملاً مساهمًا في العملية السلمية، لأنه سيمنع المتطرفين من إعاقتها. 

وقال شالوم إن إسرائيل ستأخذ بعين الاعتبار قلق الجانب الأميركي بخصوص بناء الجدار 

وأقر شالوم في تصريحات أخرى للإذاعة الإسرائيلية بوجود سوء تفاهم مع واشنطن حيال هذه القضية، وزعم أن الأميركيين لا يعرفون تفاصيل المشروع. 

عباس في واشنطن 

ووصل فجر اليوم الى واشنطن رئيس الوزراء الفلسطيني محمود عباس في اول زيارة الى الولايات المتحدة الاميركية منذ توليه منصبه. 

وقد استبق عباس زيارته إلى واشنطن بجولة عربية شملت مصر والأردن، فضلا عن اجتماع مع رئيس الوزراء الإسرائيلي، آرييل شارون، لم يسفر عن تحقيق اختراقات واضحة في القضايا الشائكة وعلى رأسها إطلاق سراح الأسرى، ووقف العمل في الجدار الأمني الإسرائيلي. 

ومن المقرر أن يصل شارون، إلى واشنطن الإثنين للإجتماع مع بوش، وسط تكهنات باحتمال عقد اجتماع ثلاثي بين بوش وعباس وشارون في واشنطن. 

وقال وزير الاعلام الفلسطيني، نبيل عمرو، إن إطلاق سراح السجناء أمر حيوي لتعزيز مكانة عباس بين الفلسطينيين، وسيكون إحدى القضايا الرئيسية التي سيبحثها مع بوش. 

وأضاف عمرو انه اذا لم يتحقق تقدم في هذه الزيارة المهمة لواشنطن فمن المؤكد أن عباس سيواجه موقفا صعبا بين أبناء الشعب الفلسطيني وداخل المجلس التشريعي الفلسطيني، مشيرا إلى أن بعض النواب يطالب بإجراء تصويت على الثقة بالحكومة بعد زيارة واشنطن. 

باول وشالوم يحثان عباس لضرب المقاومة 

وفي واشنطن، طلب كولن باول، وزير الخارجية الاميركي ونظيره الاسرائيلي سيلفان شالوم، من عباس ضرب المقاومة و "تفكيك حركات الارهاب" وقال باول "ما نحاول أن نفعله هو ان نثبت للشعب الفلسطيني أن هذا الرجل زعيم." 

وطالب باول السلطة الفلسطينية ببذل المزيد لوقف ما سماه التحريض على مقاومة الاحتلال، وشدد في الوقت نفسه على حرص واشنطن تقوية وضع رئيس الوزراء الفلسطيني محمود عباس. 

من جانبه قال شالوم إن إسرائيل تفعل ما في وسعها من أجل تقوية موقع عباس. 

ودافع عن الموقف الإسرائيلي بخصوص بناء الجدار الفاصل في توفير الأمن لإسرائيل ويمنع الفلسطينيين من تنفيذ عمليات، لكنه لم يستبعد أي تغيير في السياسة في المستقبل. وكان شالوم قد أجرى مباحثات مع نائب الرئيس الأميركي ديك تشيني ومستشارة الأمن القومي كوندوليزا رايس 

تطورات ميدانية 

على الصعيد الميداني قالت تقارير عبرية ان مفاوضات فلسطينية-اسرائيلية لمنح المطلوبين حصانة نظير توقفهم عن مهاجمة ‏ ‏اسرائيل‏ ‏‏ ‏  

ذكرت صحيفة (هارتس) الاسرائيلية اليوم ان أجهزة الأمن ‏ ‏الاسرائيلية والفلسطينية تناقش اتفاقا لمنح المطلوبين الفلسطينيين "حصانة بعدم ‏ ‏المس بهم" مقابل موافقة السلطة الفلسطينية على عدم ضلوع هؤلاء في هجمات جديدة ضد ‏ ‏اسرائيل.‏ ‏ وقالت الصحيفة " ان هذا النقاش يأتي في اطار سعى السلطة الفلسطينية للاتفاق مع ‏ ‏ناشطين من حركة فتح محسوبين على خلايا عسكرية غير منضبطة في الضفة الغربية لادخال ‏ ‏هؤلاء وتجنيدهم في الأجهزة الأمنية التابعة للسلطة" .‏ ‏ واضافت "ان الناطقين باسم أجهزة حركة فتح العسكرية يشددون على مطلبهم بالحصول ‏ ‏على حصانة على حياتهم مقابل القاء أسلحتهم كشرط مسبق لوقف اطلاق النار الذي أعلن ‏ ‏عنه دون ان تمنحهم اسرائيل الحصانة التي يطالبون بها" .‏ ‏ وقالت الصحيفة ان انخفاضا دراماتيكيا طرأ على عمليات جيش الاحتلال ضد ‏ ‏المطلوبين الفلسطينيين في مدن وقرى الضفة الغربية منذ الاعلان عن الهدنة نهاية ‏ ‏الشهر الماضي رغم ان العمليات تلك لم تتوقف بصورة كلية .‏ ‏ وادعت الصحيفة نقلا عن مصادر فلسطينية لم تذكر اسمها تأكيدها " ان الضمان ‏ ‏الوحيد لنجاح الهدنة هو الحصول على تأييد من حركة فتح من خلال وتجنيد في الأجهزة ‏ ‏الأمنية التابعة للسلطة الفلسطينية ".‏ ‏ ونقلت عن تلك المصادر قولها " ان من شان ذلك انهاء الأنشطة التي يبادر هؤلاء ‏ ‏للقيام بها والاستعانة بهؤلاء للحصول على دعم الشارع الفلسطيني".‏ ‏ وقالت الصحيفة ان الاتصالات تهدف الى الوصول مع اتفاق تام بين المسؤولين ‏ ‏الإسرائيليين ووزير الشؤون الأمنية الفلسطيني محمد دحلان الا ان اتفاقا نهائيا ‏ ‏بهذا الشأن لم تتم بلورته حتى بخصوص أعضاء حركة فتح الموالين لدحلان فيما لم يتضح ‏ ‏بعد فيما اذا كان منح " الحصانة " سينسحب على أعضاء حركتي حماس والجهاد الاسلامي .‏ ‏ واضافت انه تبين ان هناك ميلا واضحا لدى المسلحين الفلسطينيين لوضع أنفسهم تحت ‏ ‏تصرف السلطة الفلسطينية والانتقال الى مدينة أريحا من دون ان تتمكن قوات الاحتلال ‏ ‏من اعتقالهم حيث أقدمت أعداد منهم على هذه الخطوة للتخلص من مطاردة اسرائيل لهم .‏ ‏ وذكرت الصحيفة ان بعض هؤلاء معتقلون حاليا في سجن السلطة الفلسطينية بمدينة ‏ ‏أريحا فيما يتمتع آخرون باتفاق على العيش هناك دون ان يتجاوزوا القوانين المسموح ‏ ‏لهم بالعيش في اطارها—(البوابة)—(مصادر متعددة)