عباس يلغي اجتماعه بشارون والجهاد الاسلامي يتبنى العملية الفدائية في قرية كفار يعبتس

تاريخ النشر: 08 يوليو 2003 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

اعلن مكتب رئيس الوزراء الفلسطيني عن الغاء لقاء ابو مازن بشارون في اعقاب العملية الفدائية الاخيرة من جهته، اعتبر قيادي في حركة الجهاد الاسلامي في تصريحات للبوابة ان العملية الفدائية في قرية كفار يعبتس التي اسفرت عن مصرع واصابة 4 اسرائيليين واستشهاد منفذها تاتي في سياق اثبات قدرة المقاومة على الرد ودفع حكومة شارون للالتزام بالهدنة. 

وقال خالد البطش القيادي في حركة الجهاد الاسلامي للبوابة "لا استطيع ان اؤكد او انفي مسؤولية سرايا القدس الجناح المسلح لحركة الجهاد لان الاجهزة العسكرية عملها مفصول عن الجهاز السياسي لكن كان من شروط وقف العمليات والهدنة هو ان يقوم العدو الاسرائيلي بتطبيق كل شروط الهدنة بمعنى ان المقاومة طالبت وقف الاعتداءات الاسرائيلية والاستباحات الليلية لقرانا ومددنا ولكن على العكس في اليوم التالي للهدنة كانت قوات الاحتلال تغتال قياديا من كتائب شهداء الاقصى في قلقيلية واعتقلوا زميلا له في العملية" 

واضاف البطش "بالامس اعتقلوا (الجيش الاسرائيلي) 14 من اعضاء الجهاد وحماس واجتاح جيش الاحتلال طوباس ورفح واطلق النار على المخيم الغربي في خانيونس لذلك انا لا استغرب ان يقوم شخص او خلية او جهاز عسكري بعملية ردا على هذه الخروقات الاسرائيلية للهدنة. 

واعلنت سرايا القدس الجناح المسلح لحركة الجهاد الاسلامي مسؤوليتها عن العملية الفدائية في قرية كفار يعبتس القريبة مدينة ناتانيا الساحلية وقال بيان صادر عنها وصل البوابة نسخة منه ان منفذ العملية هو احمد يحيى (22 عاما) من بلدة كفر راعي في جنين. 

وقال البيان ان العملية ردا على السماح "لليهود المجرمين بتدنيس المسجد الاقصى المبارك" في ظل التضييق على الاسرى في سجونهم والتلاعب باعصابهم عبر الحديث عن النية لاطلاق سراح بعضهم واستثناء بعضهم الاخر. 

وحسب المعلومات فقد اسفرت عن مصرع سيدة واصابة ثلاثة بجروح، واشار البطش انه اذا كان هناك خرق واحد من طرف المقاومة فانه سيكون مقبولا مقابل عشرات الخروقات التي تقوم بها اسرائيل وبشكل يومي. 

وكانت حركة الجهاد الاسلامي انضمت لحماس وفتح والجبهة الديمقراطية لهدنة مدتها ثلاثة اشهر، وقال خالد البطش ان شروط الالتزام بالهدنة كان وقف العمليات واطلاق الاسرى والمعتقلين والانسحاب من الضفة وغزة خلال ثلاثة اشهر الا ان ذلك لم يحصل وبدأت حكومة شارون بمحاولات زرع الفتن من خلال الامتناع عن اطلاق سراح اسرى الجهاد وحماس والجبهة الشعبية. 

واضاف ان الاحتلال لم يلتزم بل زاد من وتيرة المداهمات الليلية في غزة والضفة الغربية بالتالي الذي دفع المقاومة للرد هو الاحتلال  

ورفض البطش اعتبار ان الهدنة انهارت وقال ان العملية رد على الجرائم الاخيرة وتلويح لحكومة شارون بان المقاومة لم تدخل الهدنة من باب ضعفها، وطالب اسرائيل بالالتزام بالهدنة والا فان الفصائل ستعود لتنفيذ العمليات. 

ونقلت صحيفة "هآرتس" عن مصدر امني اسرائيلي قوله ان الانفجار الذي وقع في قرية قرب مدينة ناتانيا امس ناجم عن عملية انتحارية وليس عن تسرب غاز كما كان معتقدا في البداية. 

وذكرت مصادر في الشرطة ان رجال الشرطة عثروا على صاعق في مكان الانفجار. واوضح المفوض اميشاي شائي للاذاعة انه "ليس انفجار غاز على ما يبدو. الاضرار كبيرة جدا واحدى الجثث التي عثر عليها ممزقة بالطريقة نفسها التي يسببها اعتداء". 

واضاف ان "الانفجار نجم عن متفجرات على ما يبدو"، موضحا ان امرأة تبلغ من العمر 65 عاما وكانت تقيم في المنزل قتلت. وقالت الاذاعة الاسرائيلية ان الشرطة لم تتمكن من اعطاء تفاصيل عن هوية الرجل الذي قتل في الانفجار نفسه وقد يكون انتحاريا فلسطينيا. 

وفيما رفض محمود الزهار الناطق باسم حركة حماس في غزة التعليق على العملية قال للبوابة "القضية غير واضحة المعالم ولم يتأكد بعد من انها نتيجة عملية فدائية ام انفجار في انبوبة غاز" 

من جهته اعتبر جميل مجدلاوي القيادي في الجبهة الشعبية ان الاجواء التي يفرضها جيش الاحتلال وما يقوم به الاحتلال من تعديات واغتيالات بعد ما اعلن عنه من هدنة تدفع لمثل هذه الامور وقال للبوابة "لم يتوقف العدو الاسرائيلي عن عملياته وممارساته فقد اغتال احد قادة كتائب شهداء الاقصى في قلقيلية كذلك تم اعتقال اكثر من 550 فلسطيني بعد الاعلان عن الهدنة". 

واشار الى ان النقطة الاكثر خطورة هي "المحاولة الاسرائيلية لزرع الفتنه من خلال التمييز بين الاسرى الفلسطينيين حيث رفضت حكومة شارون الافراج عن الاسرى من حماس والجهاد والجبهة الشعبية" 

واكد ان القوى الفلسطينية تعاملت بمسؤولية من مواقع اجتهاداتها المختلفة ومنعت المحاولة الاسرائيلية لنقل الصراع الى فلسطيني فلسطيني هذا معناه انهم يحاولوا ضرب احد مفاصل الاجماع الفلسطيني وهو قضية الاسرى والمعتقلين وبغض النظر عن اية انتماءات تنظيمية لا يقبل التسليم بمثل هذه المعادلات التي يحاولون فرضها على شعبنا  

والمح الى ان ثمة رفض حقيقي في الشارع الفلسطيني ليس على مستوى التصرفات الاسرائيلية بل وايضا "رفض واضح للغموض الظاهر في الخطاب الرسمي الفلسطيني الذي يعكسه بوضوح رئيس الوزراء محمود عباس ووزير الامن الداخلي محمد دحلان". 

ووقع الانفجار القوي في قرية كفار يابيتس القريبة من الضفة الغربية. وقالت اجهزة الطوارىء اولا ان قارورة غاز انفجرت لكن رجال المطافىء استبعدوا هذه الفرضية. 

واصيب ثلاثة اطفال هم احفاد المرأة التي قتلت، بجروح طفيفة. 

وتعود آخر عملية انتحارية الى 19 حزيران/يونيو في متجر ومطعم قرب بيت شين شمال اسرائيل، وقتل فيها صاحب المتجر. وقد تبنتها حركة الجهاد الاسلامي. 

 

الغاء لقاء عباس بشارون 

اعلن مكتب رئيس الوزراء الفلسطيني محمود عباس عن الغاء اللقاء المقرر عقده بين ابو مازن ونظيره الاسرائيلي وقال مصدر مطلع ان التاجيل نتيجة العملية الفدائية التي تبنتها حركة الجهاد الاسلامي 

لكن مسؤول فلسطيني ابلغ وكالة انباء رويتر ان خلافات داخل حركة فتح  

وقال المسؤولون الفلسطينيون ان الازمة تخص معارضة داخل حركة فتح التي يتزعمها الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات لاستراتيجية التفاوض التي يتبعها عباس في عملية السلام التي تدعمها الولايات المتحدة مع اسرائيل. 

وكان من المقرر ان يتناول اللقاء قضية المعتقلين الفلسطينيين الذين قد تطلق اسرائيل سراحهم والعمل على مواصلة تطبيق "خريطة الطريق"، خطة السلام الدولية الهادفة لاحلال السلام بين اسرائيل والفلسطينيين.وكانت لجنة اهالي المعتقلين الفلسطينيين لدى اسرائيل، طالبت اليوم محمود عباس بمقاطعة اللقاء المقرر غدا مع رئيس شارون احتجاجا على "المعايير التمييزية" التي تتبعها اسرائيل في معالجة هذه القضية 

واكد نبيل عمرو وزير الإعلام في السلطة الوطنية ان الجانب الفلسطيني ابلغ الجانب الاسرائيلي بتاجيل اللقاء الذي كان مقررا غدا الاربعاء  

واوضح عمرو في تصريحات نقلها موقع عرب 48 على الانترنت ان تاجيل اللقاء جاء من اجل توفير مناخ افضل لانجاحه موضحا ان قضية الاسرى والمعتقلين الفلسطينيين اثرت على الاجواء معربا عن امله ان تنجح الجهود المبذولة من اجل ازالة هذه الاسباب . 

ونفى عمرو ان تكون للعملية التفجيرية اى علاقة بتاجيل اللقاء موضحا ان الحكومة الفلسطينية متاكدة ان كافة الفصائل الفلسطينية ملتزمة بالهدنة . 

وحول ما اثير عن الخلافات في حركة والتي اشيع انها سبب اخر وراء التاجيل اوضح الوزير الفلسطيني عمرو ان هذا التفسير مبالغ به مشيرا الى ان اختلافات في وجهات النظر والمشاكل الداخلية يتم حلها عبر الحوارات الداخلية للحركة وليس عبر الغاء لقاء . 

واشار الى انه لم يتم تحديد موعد آخر للقاء بين رئيسى الورزاء 

اصابة فلسطينيان بجروح خطيرة 

وفي وقت سابق الليلة الماضية ،اصيب فلسطينيان جروح احدهما خطيرة، عندما اطلقت القوات الاسرائيلية نيرانها باتجاه منازل الفلسطينيين في منطقة يبنا جنوب غرب محافظة رفح جنوب قطاع غزة.  

وقال شهود أن عدة آليات عسكرية إسرائيلية تحركت باتجاه منازل الفلسطينيين الواقعة على الشريط الحدودي، وفتحت نيران أسلحتها الرشاشة، بشكلٍ عشوائي، ما أدى إلى إصابة الشابين مراد أبو زايد (16 عاماً)، ويوسف الهمص (17 عاماً).  

كما أصيب فلسطيني ثالث بنيران القوات الاسرائيلية التي توغلت في الحي الغربي لمدينة طولكرم شمال الضفة الغربية.  

وقالت وكالة الانباء الفلسطينية (وفا) ان "الشاب أمين موفق القاروط (16 عاماً)، اصيب بعيارين ناريين في الفخذ الأيمن والكاحل" اطلقتهما القوات الاسرائيلية التي توغلت في الحي الغربي لمدينة طولكرم، تحت وابل من اطلاق النيران. –(البوابة)