عبدالقادر: تلقينا تطمينات غربية ولكن على إسرائيل تحمل خسائرها إن قامت بأي عملية مجنونة

تاريخ النشر: 19 يوليو 2001 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

البوابة- أيـاد خليفة 

أكد حاتم عبدالقادر عضو اللجنة العليا لحركة التحرير الوطني الفلسطيني "فتح" في الضفة الغربية أن السلطة الوطنية الفلسطينية قد تلقت تطمينات من أطراف دولية تفيد بأن الجيش الإسرائيلي لن يقوم بعملية عسكرية ضد أراضي السلطة. 

وقال المسؤول الفلسطيني إنه وعلى الرغم من ذلك فإننا نأخذ التهديدات والحشودات على محمل الجد، مشيرا إلى أن الرئيس عرفات باق في وطنه ولن يخرج منه، وداعيا إسرائيل على أن تتحمل خسائرها إن قامت بأية خطوة مجنونة وغبية. 

 كيف تقرأ الحشودات التي تحاصر أراضي السلطة الفلسطينية الآن؟ 

- بالفعل هناك حشودات إسرائيلية كبيرة وضخمة على جميع المحاور والطرقات المحيطة بأراضي السلطة الوطنية الفلسطينية وخاصة حول الضفة، وهذه الحشودات تتكون من المدرعات والدبابات ومختلف الآليات العسكرية، ولا ندري هل هي تستعد للقيام بعمل مجنون ضد السلطة الفلسطينية أم أنها بهدف القيام بحرب نفسية ضد الشعب والقيادة الفلسطينية. 

لكن الأوروبيين والأميركيين تلقوا تطمينات من الإسرائيليين تفيد بعدم القيام بأي خطوة عسكرية ضد أراضى السلطة الوطنية وهؤلاء بدورهم نقلوا هذه التطمينات لنا. 

 تسربت أنباء تفيد بأن الولايات المتحدة أعطت الضوء الأخضر لشارون من اجل القيام بعملية عسكرية داخل الأراضي الفلسطينية هل هذا باعتقادك وارد؟ 

- الأميركان حتى ليلة أمس أبلغوا القيادة الفلسطينية بأنهم ضد أي عملية داخل أراضي السلطة الفلسطينية حتى ولو كانت هذه العملية محدودة، لكن بصراحة لا ندري فيما إذا كان هناك موقف أميركي خفي غير ذلك المعلن أمامنا، لكن أعتقد بأن الولايات المتحدة تخشى الوصول إلى التصعيد الذي يعني جر المنطقة إلى حافة الهاوية. 

 هل التصعيد من مصلحة شارون؟ 

- نعم بالتأكيد لأن عكس ذلك سيؤدي إلى جملة من الاستحقاقات السياسية وعلى رأسها وقف الاستيطان وأتصور أنه يستمد وجوده على رأس الحكومة الإسرائيلية من خلال هذا التصعيد. 

 ظهرت عدة مبادرات للتهدئة والعودة إلى طاولة المفاوضات، هل مثل هذه المبادرات تجد قبولا في الشارع الفلسطيني؟ 

- على الإطلاق سواء كانت مبادرة تينيت أو مبادئ ميتشل ولا حتى الاجتماعات الأمنية، وكل هذا التحرك عقيم الجدوى والفلسطينيون لم يلمسوا أي شيء إيجابي لهذه المبادرات فالقصف مستمر كذلك العدوان وهدم المنازل والقتل والتدمير. 

 إذاً وجود الكم الهائل من الآليات والعتاد الحربي الإسرائيلي على أبواب المناطق الفلسطينية ليس للنزهة؟ 

- نحن ننظر إلى هذه التحركات بعين من الخطورة.. هناك خطورة قائمة على الأرض وخاصة بعد جريمة بيت لحم التي استشهد فيها أربعة أشخاص من عائلة واحدة.. هذا عمل حربي وقرصنة إسرائيلية ولن تمر دون عقاب. 

وهناك خطة موضوعة بالفعل وإسرائيل تتحين الفرصة لتطبيقها. 

 ترددت أنباء حول قيام السلطات المصرية بتوفير مقر مؤقت للرئيس ياسر عرفات بعد معلومات توفرت حول نية إسرائيل القيام بعملية اقتحام وإخراج الرئيس من الأرض الفلسطينية؟ 

- القضية لا تتعلق بـ "أبو عمار" هو سيبقى مدافعا عن وطنه ولن يخرج منه، وإسرائيل بجيشها وقواتها العسكرية تستطيع اقتحام الأراضي الفلسطينية، لكن السؤال يأتي بعد ذلك.. هل تستطيع أن تتحمل الخسائر في صفوف هذا الجيش؟ وهل تستطيع أن تتحمل أيضا الآثار السياسية أمام العالم؟ 

أعتقد أن أي خطوة مثل هذا النوع ستكون خطوة مجنونة وغبية وتعبر عن إفلاس سياسي، لكن ومع ذلك فجميع الاحتمالات واردة ونحن في فلسطين نأخذها محمل الجد—(البوابة)